ما حقيقة تدخل قوى السلطة في الانتخابات؟

ما حقيقة تدخل قوى السلطة في الانتخابات؟
ما حقيقة تدخل قوى السلطة في الانتخابات؟

كتب عمر إبراهيم في "سفير الشمال": لم يكن تحذير المرشح عن المقعد السني في على "لائحة العزم" توفيق سلطان من تداعيات تدخل أجهزة الدولة في مسار سوى "غيض من فيض" مما يُحكى عن استفحال ظاهرة تدخل اجهزة الدولة الرسمية وممارسة سياسة "الترغيب والترهيب" على الناخبين من اجل التأثير عليهم ودفعهم الى تغيير توجهاتهم السياسية في صناديق الاقتراع خدمة لمرشحي السلطة.

هذا الكلام الذي صرح به سلطان كان المقصود به بشكل مباشر محافظ الشمال رمزي نهرا، الذي اتهمه سلطان بأنه يستخدم صلاحياته لخدمة أطراف سياسية، وان كان غمز من قناة الاجهزة الامنية، من خلال دعوته وزير الدفاع يعقوب الصراف الى ضرورة ″متابعة كتب نقولا ناصيف حول المخابرات اللبنانية، وتعميمه على الأجهزة الأمنية، ليروا نتائج التدخلات التي حصلت في الماضي″.

يبدو واضحا ان كلام سلطان لم يأت من فراغ، وهو اليوم حديث بعض المرشحين في الاقضية الذين يتحدثون عن ضغوط بدأت تمارس على مرشحين لاجبارهم على الانسحاب، وعلى مفاتيح انتخابية وقواعد شعبية لدفعهم الى “الانقلاب” على مرشحيهم واعلان الولاء لمرشحي السلطة والعمل لصالحهم في الانتخابات.

هذه التدخلات التي لم تكن يوما بعيدة عن ارض الواقع، كانت تراجعت نوعا في انتخابات عام 2005 ابان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي اقتصرت مهمتها فقط على إجراء الإنتخابات، على عكس ما هو حاصل اليوم، حيث ان معظم الوزراء ومن ينضوون تحت راية تياراتهم او احزابهم هم من المرشحين، ما حوّلَ بعض وزارات الدولة ومؤسساتها الى مراكز انتخابية، تتوفر فيها الخدمات للناخبين ويتم تسهيل امورهم وعرقلة امور غير المحسوبين سياسيا على الفريق الممسك بهذه الوزارة او تلك.

ربما لم يتجرأ أحد حتى يومنا هذا على تسليط الضوء بهذه الطريقة على هذه التجاوزات، باعتبار أن معظم من هم في السلطة مستفيدون من هذه التجاوزات، وهم يختلفون في مكان ما الا انهم يتفقون على كل من شأنه ان يخدم مصالحهم الانتخابية، ومنها هذه التجاوزات التي ترتكب، في كل المناطق دون استثناء، ووصلت مؤخرا الى المدن ومنها طرابلس بعدما كانت حصرا في الارياف او في المناطق التي لا تصلها أعين الرقابة الاعلامية أو أصوات المنتقدين.

يتداول ناشطون عن ضغوط تمارس على ناخبين في بعض المناطق عبر الترهيب والترغيب، بهدف تحويلهم الى مقترعين لصالح الجهة السياسية التي تتبع لهذه الوزارة.

ويضيف هؤلاء: إن هناك مقابل هذه الاغراءات ضغوطا تمارس ايضا على "مفاتيح انتخابية" البعض منهم عليه ملفات في دوائر الدولة وتحتاج الى رعاية وتسهيل، وهؤلاء باتوا امام خيارين اما السير وفق ما يُطلب منهم او تحمل تبعات الرفض والعمل وفق قناعاتهم.

وتكشف معلومات ان بعض الافرقاء السياسيين الذين كانوا يعتمدون على المال الانتخابي لتأمين الاصوات، هم اليوم ليسوا بحاجة اليه مع وجود مؤسسات الدولة ومنها البلديات التي تؤمن لهم اضعاف ما كان يمكن تأمينه بواسطة المال، الذي يشتكي بعضهم انه غير متوفر معه وانه سيخوض معركته دونه".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى