مراهقة سياسيّة فاضحة!

مراهقة سياسيّة فاضحة!
مراهقة سياسيّة فاضحة!

المواطن اللبناني المستنزف في كل مفاصل حياته، واللاهث خلف لقمة عيش لتأمينها الى اولاده، يطرح في موازاة السيناريوهات الانحدارية التي تنتظره، تساؤلات وجودية عن حاضره ومستقبله ومصير بلده، فيما السلطة ما زالت في الصف الخلفي، تكتفي فقط بتشخيص الأزمة وتوزيع المسؤوليات في كلّ اتجاه، وتمعن في الهروب الى الامام عبر افكار وطروحات تدرك سلفاً انّها مرفوضة، كمثل الفكرة التي هُرِّبت في مجلس الوزراء بطلب صلاحيات استثنائية للحكومة.

هذا الطرح، وعلى الرغم من سقوطه السريع، رفضته مصادر مجلسيّة مسؤولة جملة وتفصيلاً. وقالت لـ”الجمهورية”: “بعدما فشلوا في ايجاد سبل المعالجة للأزمة، يسعون الى تعطيل مجلس النواب، فمثل هذه الطروحات الفارغة، ما هي الّا محاولة هروب من هذا الفشل، وتغطية لحجم المأزق الذي يتخبط به اصحاب هذا الطرح، وهو إن دلّ على شيء فعلى خفّة ومراهقة سياسيّة فاضحة، في مرحلة تستوجب الحد الأعلى من النضوج”.

واذ اشارت المصادر الى “انّ فرصاً عديدة أُتيحت للحكومة لتمارس صلاحياتها واتخاذ ما هو مطلوب منها من قرارات وخطوات انقاذية، وهي نفسها فوّتتها، والمجلس النيابي كان الى جانبها ورافداً لها وقام ولا يزال بدوره المسهّل لها ومهّد الطريق امامها لتدخل الى ساحة الانتاج والانجاز، فلم تفعل”، لفتت الانتباه الى انّ “جوهر طلب صلاحيات استثنائية للحكومة، هو هروب من خطأ الى خطيئة، وبالتأكيد انّه صادر عن ولادة الفتاوى غبّ الطلب، وهو من حيث الشكل والمضمون، وقبل ذلك من حيث المبدأ، مرفوض كليّاً من قِبل رئيس ، وهو لا يسمح على الإطلاق بالمسّ بالمجلس النيابي، او الايحاء بأنّه مقصّر او متقاعس او منكفئ عن القيام بواجباته، او الانتقاص من صلاحياته ومحاولة تعطيله تحت أي عنوان. لقد جرّبوا في الماضي وفشلوا، وليخيّطوا الآن بغير هذه “المسلّة، وليلعبوا خارج هذا الملعب”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى