استقالة بيفاني على قاعدة “ما خلّوني”: المحاضرة بالعفة لن تفيده!

استقالة بيفاني على قاعدة “ما خلّوني”: المحاضرة بالعفة لن تفيده!
استقالة بيفاني على قاعدة “ما خلّوني”: المحاضرة بالعفة لن تفيده!

توقفت أوساط نيابية تابعت المؤتمر الصحافي للمدير العام لوزارة المالية ألان بيفاني، وأهم ما فيه هو ابتعاده عن كل ملفات الإصلاحات المطلوبة.

وأكدت الأوساط النيابية لوكالة “أخبار اليوم” أن ما وصل إليه من انهيار على الصعيد المالي بسبب الإمعان في سياسات الاستدانة وفوائدها الباهظة التي وافق عليها كلها بيفاني ومهرها بتوقيعه على مدى السنوات العشرين الماضية، إنما جاءت بسبب ابتعاد الحكومات المتعاقبة عن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والتي بالكاد أشار إليها بيفاني عرضاً في مؤتمره الصحافي.

ألم يكن “شريكاً في الانهيار”؟!

وتسأل المصادر استدراكاً: لماذا لم يستقل بيفاني طوال الأعوام الماضية احتجاجاً على عدم تنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها الحكومات منذ مؤتمر -2 وحتى مؤتمر “سيدر” وليس انتهاءً بالإصلاحات التي يطلبها صندوق النقد الدولي؟ وألم يكن بيفاني طوال تلك المرحلة “شاهد زور”؟ وألم يكن “شريكاً في الانهيار” الذي وصلنا إليه وبتنا في قلبه قبل استقالته؟ ألم تنهار الليرة قبل استقالته ويصل سعر صرف الدولار إلى 8000 ليرة في عهده؟ ألم يصبح الحد الأدنى للبنانيين أقل من 77 دولاراً في عهده؟ وألم تقفل آلاف المؤسسات والشركات وترتفع نسبة البطالة بشكل مخيف في عهده في وزارة المال؟ كيف يحاول أن يغسل يديه اليوم من المسؤولية التي يتحمل جزءًا أساسياً منها وهو المدير العام الذي رافق 9 وزراء مالية منذ العام 2000 وحتى اليوم؟ أم أن بيفاني انتظر 20 عاماً ليعلن بالأمس استقالته على قاعدة “ما خلّوني”؟!

وأكدت المصادر النيابية أن مسارعة بيفاني إلى رمي المسؤوليات على الآخرين لا تنفع على الإطلاق. وكل معركته التي قامت على إثبات أحقية أرقامه في الخسائر تبدو في غير مكانها لأنها تنفيذ أجندات خطيرة، وخصوصاً حين يصبح المدير العام للمالية ناطقاً باسم صندوق النقد الدولي ومصالحه ورغباته وليس باسم الحكومة اللبنانية ومصالح اللبنانيين.

كسب رخيص!

وسألت المصادر ايضا: ألم يكن بيفاني طوال مرحلة توليه مسؤولياته عضواً في المجلس المركزي لمصرف لبنان ووضع توقيعه على كل السياسات المالية والنقدية ومن ضمنها الهندسات المالية، فعلى ماذا يعترض اليوم؟!

واستغربت المصادر كيف أن بيفاني دخل بازار الشعارات الشعبوية الفارغة كمثل الحديث عن “استعادة المال المنهوب والمال المهرّب” من دون أن يخبر اللبنانيين كيف ووفق أي قاعدة ومن المفترض أنه مؤتمن على تقديم تصوّر كامل عن “المال المنهوب”، وكل ذلك فقط بهدف الكسب الشعبوي الرخيص ليس أكثر!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى