غبريل: لخط ائتماني بـ6 مليارات دولار

غبريل: لخط ائتماني بـ6 مليارات دولار
غبريل: لخط ائتماني بـ6 مليارات دولار

“السلطة التنفيذية في وادٍ، والقطاع الخاص والشعب اللبناني في وادٍ أخر…”، بهذه العبارة لخّص رئيس دائرة الأبحاث الاقتصادية والمالية في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل الوضع القائم على تأزّمه..

ولفت في حديث لـ”المركزية”، إلى أن “على رغم الهدف السليم والصائب في اتجاهه الصحيح من إنشاء المنصّة الإلكترونيّة في مصرف ، نعيش في لبنان “أزمة ثقة” حادة أدّت إلى أزمة سيولة فاقعة وبالتالي وجود 5 أسعار لسعر صرف الدولار في السوق اللبنانية”.

من هنا أكد أن “التحدّي يكمن في كيفية استعادة الثقة التي يجب أن تكون في طليعة الأولويات، وذلك لن يحصل إلا من خلال تطبيق إصلاحات جذرية يترافق مع التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي”، لكنه شدد على “وجوب البدء بالإصلاحات قبل التوصّل إلى هذا الاتفاق الذي يستلزم نحو أربعة أشهر لأن المفاوضات لم تبدأ بعد على رغم انعقاد الاجتماع السادس عشر، إذ لا يزال وفد الصندوق يدرس خطة الحكومة”.

أضاف “وبهدف لجم سعر صرف الليرة، هناك إجراءات يجب أن تتخذها الحكومة قد تحقق هذا الأمر للمباشرة بعملية استعادة الثقة”، وحدّد هذه الإجراءات بـ:

– أولاً: وقف تهريب المازوت والطحين المدعوم عبر الحدود غير الشرعية الذي يتسبّب بنزيف احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية.

– ثانياً: الإجراءات المتخذة على صعيد مجلس الوزراء أو مصرف لبنان عبر إنشاء المنصّة الإلكترونيّة، هي تقنية مرحّب بها بالتأكيد، لكننا نمرّ في أزمة تفوق هذه الإجراءات وتتطلّب أخرى تُحدث صدمة إيجابية في الأسواق وتؤدي إلى ضخّ السيولة إلى حين التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد، ومن تلك الإجراءات الحصول على خط ائتماني بقيمة 5 أو 6 مليارات دولار في مقابل جزء من احتياطي الذهب لضخّها في الأسواق من خلال المصارف التجارية، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف تهريب المازوت والطحين المدعوم عبر الحدود غير الشرعية، والبدء بتطبيق الإصلاحات لإظهار صدقيّة السلطة التنفيذية وجديّتها وأبرزها تعيين هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء ومجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان، إلغاء آلاف الوظائف الوهميّة في القطاع العام، إقفال أو دمج أكثر من 90 مؤسسة عامة وهيئة مستقلة وصندوق انتفت جدوى وجودها.

وتابع: المطلوب أيضاً إجراءات جديّة في التعاطي مع أزمة السيولة بالدولار لا سيما تحويل رواتب موظفي القطاع الخليوي الذي أصبح في عهدة الدولة، إلى الليرة اللبنانية وكذلك، رواتب العاملين في الـUNDP في لبنان أسوةً بباقي العاملين في القطاع العام.

تقرير “تقصي الحقائق” صائب.. وعن تقرير “لجنة تقصّي الحقائق” شدد غبريل على أهميّته واعتبر أنه “يصوّب المسار ويصحّح الأرقام بين خطة الحكومة وخطة جمعية المصارف، وبالتالي يجب على السلطة التنفيذية أخذ هذا التقرير في الاعتبار والجلوس على طاولة البحث مع جمعية المصارف، ولا حلّ إلا بالتفاهم معها على رؤية حول مكوّنات الاقتصاد، تكون موحّدة طويلة الأمد بأولويات واضحة، مع الأخذ في الاعتبار مضمون تقرير “لجنة تقصّي الحقائق” ومضمون مساهمة جمعية المصارف في الخطة الحكومية، لأن بعض بنود خطة الحكومة أدّى إلى تبخّر الثقة وساهم في الوضع الذي وصلنا إليه اليوم”.

واعتبر غبريل أن “الكلام عن موافقة صندوق النقد على خطة الحكومة، تضليلي… فالصندوق لا يزال يدرس الخطة بتفاصيلها ويطالب بتوحيد الأرقام، وهذا ما ساهمت به “لجنة تقصّي الحقائق” وكذلك جمعية المصارف… اليد ممدودة للوصول إلى أرقام ورؤية موحّدة وأولويات واضحة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى