اتفاق بين "التيار" و"الحزب الديموقراطي اللبناني".. هذا مضمونه

اتفاق بين "التيار" و"الحزب الديموقراطي اللبناني".. هذا مضمونه
اتفاق بين "التيار" و"الحزب الديموقراطي اللبناني".. هذا مضمونه

استقبل رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" وزير المهجرين ، في دارته في خلدة، رئيس "" وزير الخارجية والمغتربين على رأس وفد من التيار. وبعد اللقاء أعلن باسيل عن "اتفاق سياسي بين التيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي اللبناني". وأشار الى أن هذا الاتفاق "هو أبعد بكثير من تأليف لائحة أو اتفاق على لائحتين أو ثلاث لوائح كما هو الواقع في هذه الانتخابات، بل هو للإعلان عن اتفاق سياسي عنوانه الشراكة الوطنية وتحديدا الشراكة في الجبل".

وأضاف: "هذا الموضوع قائم في أذهاننا، ونحن اليوم نعطيه الترجمة السياسية من خلال الاتفاق على كتلة في الجبل برئاسة الأمير طلال، تجسد هذه الشراكة وتعيدنا إلى تاريخ من الشراكة الحقيقية قبل حرب الجبل. واليوم نرغب في أن تتكرر لأنه لم نقل يوما إن العودة الحقيقية الى الجبل لم تتم، فالمصالحة تمت ونحن حرصاء على المحافظة عليها وتعزيزها وتثبيتها بعودة كاملة، أولها سياسي بشراكتنا مع الحزب الديموقراطي وثانيها إداري وثالثها إقتصادي يتمثل بالانماء الدائم وظروف حياة كريمة تساهم في عودة الناس الى الجبل".

وتابع: "كما نترجم هذا الموضوع بتأليف لائحة في الشوف وعاليه بالشكل الذي تتجلى به الشراكة التي تقتضي التفاهم، وكل واحد ضمن خصوصياته وتمثيله، بل ويتعدى موضوع الشراكة المحاصصة والاعداد لما هو أبعد من نية فعلية لما يجسده بلدنا من الديموقراطية التوافقية، وأن ننعم بها في الجبل، ولهذا السبب اخترنا التحالف الانتخابي والتحالف السياسي مع الأمير طلال، ولم نختلف يوما في هذا الموضوع، بل جسدنا تلاقينا في هذه اللائحة".

ولفت باسيل الى أن "هذا التفاهم هو لمصلحة الجميع وليس ضد أحد. ونتمنى ألا يقرأ أحد هذا التفاهم كما تمت قراءة التفاهم مع عام 2006". وشدد على أن "المفهوم الجديد للشراكة بدأ مع وصول فخامة الرئيس العماد إلى رئاسة الجمهورية والقانون الانتخابي القائم على النسبية"، لافتا الى أن "لا أحد يعطي أحدا، بل الناس ستأخذ بقدرتها وقوتها وحجمها وتمثيلها، وهم الذين سيختارون، ونأمل أن يحدث هذا الامر تصحيحا حقيقيا في حياتنا السياسية والعيش الواحد في الجبل".

وفي ختام كلمته شكر باسيل "كل الذين ساهموا في تحقيق هذا الموضوع، وخصوصا الصديق مروان بوفاضل على دوره في إعلاء شأن المصالح العامة على المصالح الخاصة"، متمنيا "أن تشعر الناس بشكل وبصيغة ما يقومون به من اداء سياسي ثم إداري وإقتصادي وعد به أهل الجبل في الاربع سنوات المقبلة".

بدوره شكر أرسلان الوزير باسيل واصفا اياه بـ"الاخ والصديق العزيز". وأشار الى أن "ما عبر عنه في ماخص التحالف السياسي نحن قريبون منه ومن المقاربات الاستراتجية والسياسية والاقتصادية والانمائية والمالية نفسها، وأهم عنوان هو الفساد المستشري في عروق الدولة اللبنانية نتيجة المحاصصات والتفكك والتمترس الطائفي المذهبي البغيض الذي نسف فكرة بناء الدولة وتحويلها الى مزرعة، وهذا ما نرفضه نخن والوزير باسيل والتيار الوطني الحر".

وقال: "إن تحالفنا اليوم هو تثبيت لاتفاقنا أمام الرأي العام على أن الجبل له خصوصية، ونحن حالة سياسية واحدة وتحالف سياسي واحد. وهنالك كتلة نيابية ستنتج في الجبل برئاستنا ونكون فيها معا في السياسة، وتجتمع هذه الكتلة أيضا، باستثناء طلال أرسلان، مع تكتل التغيير والاصلاح، ويكون لها الخصوصية في التعاطي بأمور الجبل، لأن الجبل بحاجة كبيرة تفوق التصور بسبب الظلم الحقيقي في حق كل أبنائه على مستوى الخدمات والانماء وحقوق ضائعة وتوازن جدي بتثبيت الشراكة".

وأيد ما قاله باسيل في ما يخص تمسكهم بالمصالحة، وذكر "بزيارة غبطة البطريرك صفير ومحطتها الاولى في دار خلدة لتحقيق المصالحة"، مشددا على أن "دار خلدة هي دار الوحدة الوطنية والعيش المشترك والدار التي لم تعط سوى الصورة الاجمل المتمثلة بتقبيل الامير مجيد أرسلان العلم اللبناني، والذي أصبح شعار كل الدولة وكل اللبنانيين".

ولفت أرسلان الى أن "لا المقيم في الجبل يشعر بالراحة ولا حتى المهجر، والقصة ليست مالية إنما هي حجة لذر الرماد في العيون وتغييب الحقيقة، وكل ما يقال هو شعارات لا تمت الى أرض الواقع بصلة".

وأشار الى أن "الجبل أصبح هو المحروم في لبنان، وأكبر الهجرات هي من الجبل ومن كل طوائفه، والعودة الى الجبل ليست ب 15 مليون ليرة تقدم للإعمار وللمقيم، والامر نفسه في إقليم الخروب وبسبب البطالة أصبح طموح الشباب أن يكون عسكريا في أو الدرك أو أمن الدولة أو غيره".

وأكد أرسلان أن "الجبل هو قلب لبنان لأن صيغة العيش المشترك الموجودة في الجبل تضم كل الناس، وهي النموذج الذي يجب أن يعمم بأخلاقية التعاطي على كل لبنان وليس نقل الانقسامات خارج الجبل، إن كانت بشعارات مذهبية أو طائفية إلى الجبل".

وقال: "إن العمل سيبدأ من 7 أيار، وهناك كتلة نيابية ستهتم بشؤون الجبل ومصالحه وليس فقط إطلاق شعارات لم تعد تهم المجتمع، فهناك جيل شباب بحاجة الى مخاطبتة والتقرب منه، ومسؤوليتنا التاريخية هي تأمين فرص حقيقية قدر الامكان كي ينطلق بطموحه الشخصي وليس في التقوقع والانعزال والهيمنة".

وفي الختام، قال أرسلان ردا على سؤال عن الانضمام إلى كتلة "الوطني الحر": "نتمنى ألا يبدأ البعض بتضليل الناس ونشر الشائعات المغرضة، فما قلناه واضح جدا، إن الكتلة التي ستفوز في الجبل ستكون كتلة طلال أرسلان والحزب الديموقراطي، وهي كتلة لكل الجبل وللإهتمام بكل مشاكله والعمل على تعزيز الإنماء فيه، وهذه الكتلة نفسها، ما عدا شخص طلال أرسلان، ستحضر في اجتماعات تكتل التغيير والاصلاح، وسيكون هناك اتفاق لاحق وصيغة لاجتماعات ستضم بعض الأقطاب، ونحن والوزير باسيل سنكون فيها".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى