في لبنان.. أول حضانة لذوي الحاجات الخاصة دون الـ6 سنوات!

في لبنان.. أول حضانة لذوي الحاجات الخاصة دون الـ6 سنوات!
في لبنان.. أول حضانة لذوي الحاجات الخاصة دون الـ6 سنوات!

كتب نيكول طعمة في "المدن": "لأن كل شخص من ذوي الحاجات الخاصة، بحسب قدراته وطاقاته، هو فاعل، منتج في بيئته ومجتمعه ما أن نوفّر له مجالاً للتعلم والعمل. من أجل ذلك أبصرت Genius النور في العام 2017، كجمعية تُعنى بمثل هؤلاء الأولاد، مستقبلةً من هم في الـ12 عاماً وما فوق. إلا أن مؤسِّس جمعية Genius ورئيسها الشدياق فادي العلم أكمل رسالته الإنسانية لتشمل المعوّقين الصغار أيضاً.. فما هو هذا المشروع؟ وكيف يهتم بالمعوّقين الصغار؟

في حديثه إلى "المدن"، يقول العلم: "قرّرت الجمعية المضي بخطوة جديدة بعدما اكتشفت أن غالبية المعوّقين من حديثي الولادة أو من هم دون الست سنوات، لا يجدون مكاناً خاصاً لهم، أو غالباً ما نراهم في دور حضانات عادية يرافقهم متخصّصون بحالتهم، أو معلمة ظل تعرف كيف تتعامل معهم. وبلا شك قد يُشكل هذا الأمر كلفة باهظة على الأهل الذين ترغمهم ظروفهم المادية القاصرة على ترك صغارهم في المنزل". يتابع العلم: "لهؤلاء استحدثنا حضانة متخصّصة بالأطفال من ذوي الحاجات الخاصة باسم Genius Junior في منطقة سد البوشرية".

ربمّا تكون هذه المؤسسة الأولى من نوعها في التي تحتضن ذوي الحاجات الخاصة دون الست سنوات، وتقدّم لهم الرعاية اللازمة والبرامج المتخصّصة.

يوضح العلم أن الحضانة تستقبل الأطفال المصابين بإعاقات جسدية وعقليّة، تأخر عقلي، توحّد من سن الولادة إلى 6 سنوات من أجل تأهيلهم للإنتقال إلى مدارس عادية أو أخرى متخصّصة في مرحلة لاحقة.

وما يُميّز Genius Junior عن سواها، وفق العلم، "أنها تضم هذه الفئة فقط ضمن صفوف صغيرة، بحيث لا يتجاوز عددهم في الصف الواحد أكثر من 4 أولاد، مع الإشارة إلى أن دور المختصين في مجال الإعاقة مهم وأساسي، لاسيما ما تقوم به معالجة النطق، الحس الحركي، النفسي واختصاصية التغذية تجاه كل ولد بمفرده للحصول على النتيجة المرجوة، حتى أن الحضانة مجهّزة لوجستياً وهندسياً من الداخل والخارج لتحرك مريح للأولاد، وللأدوات التعليمية والألعاب التي يستخدمها الأطفال الآمنة لسلامتهم".

وماذا عن البرامج التعليمية والتدريبية التي تقدمونها؟ يجيب العلم: "قد يتلقى كل ولد برنامجاً خاصاً يتلاءم مع حالته، حاجته وقدراته". واستقلالية الولد أمر تركّز عليه الجمعية من سنّه الباكر وصولاً إلى الأعمار المتقدّمة لكل تفاصيل الحياة. "استطعنا من خلال عملنا المتواصل مع الكبار أن نبلغ معهم مرحلة يعتمدون فيها على أنفسهم في تدبير أمورهم الشخصية والحياتية. ما شجعنا على خوض تجربة دور الحضانة لهذه الغاية". كما تعزز الجمعية القدرات المهنية عند الولد ليستطيع مستقبلاً دخول سوق العمل والإتكال على نفسه بشكل كامل.

من أين تموّل الجمعية مصاريفها؟ "لا أخفي سراً أننا نعاني مشكلة في التمويل، وتالياً يتحمّل الأهل جزءاً من التكاليف وتسدّد الجمعية الجزء المتبقي بفضل دعم الخيرين". هل ثمة دعم من وزارة الشؤون الاجتماعية؟ يجيب العلم: "تقدمنا بطلب مساهمة مالية، لكن من دون جدوى لعدم توافر الأموال الكافية لديها، على ما أكد مصدر في الوزارة".

كل المسائل الأكاديمية والتعليمية والمهنية مهمة للأولاد طبعاً، ولكن يبقى ما هو الأهم والأعمق والأسمى، على حد قول العلم. إذ "علينا أن نحب هؤلاء الأطفال قبل أن نتعاطى معهم، أكان في المنزل أو في المجتمع، وحين يشعر الولد أنه محبوب يمكنه أن يبرز كل الطاقات في داخله، فنحن كأشخاص غير مصابين بإعاقة، قد يصعب علينا في كثير من الأحيان إظهار طاقاتنا كما يظهرها هؤلاء الأطفال المحاطين بالحب والرعاية".

(المدن)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى