“نصيحة” من السيسي لعون: الإصلاح والنأي بالنفس

“نصيحة” من السيسي لعون: الإصلاح والنأي بالنفس
“نصيحة” من السيسي لعون: الإصلاح والنأي بالنفس


استرعت الانتباه رسالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الجمهورية بعد طول انقطاع عربي عن التواصل مع الرئاسة الأولى، وإذ جاء تناقل دوائر السلطة خبر تلقي هذه الرسالة باعتبارها تندرج ضمن سلسلة الأنباء التي تتحدث عن إحداث خرق في الموقف العربي تجاه عهد عون وحكومة دياب إلى جانب جملة من المعلومات التي يصار إلى ضخها في الإعلام عن مساعدات مالية كويتية وقطرية وشيكة في طريقها إلى الخزينة العامة، تبيّن بحسب ما كشفت مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ رسالة السيسي “أتت بعد تلقيه قبل قرابة الشهرين، في أيار الماضي، رسالة من عون تمنى عليه فيها أن تلعب دوراً في دعم ومساعدته في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها، فوصله الرد الرئاسي المصري أمس على شكل “نصيحة” من دون أن يؤشر ذلك إلى وجود أي مبادرة مصرية باتجاه لبنان في الوقت الراهن”، موضحةً أنه “في حين لا يزال موقف مصر الثابت على ما هو عليه لناحية تأكيد الدعم للبنان والحرص على استقراره، أتت نصيحة السيسي لعون لتتمحور في جوهرها حول التشديد على نقطتين أساسيتين لا يمكن التغاضي عنهما في معالجة الأزمة اللبنانية، النقطة الأولى تؤكد وجوب قيام اللبنانيين أنفسهم بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة منهم والإسراع في التجاوب مع متطلبات صندوق النقد الدولي، والنقطة الثانية تركّز على ضرورة التزام لبنان قرار “” عن صراعات المنطقة والمحاور”.

ورداً على سؤال، أكدت المصادر أنّ “الموقف المصري لا يختلف في أبعاده الاستراتيجية عن الموقف الخليجي والعربي تجاه لبنان، لكن مع تسجيل بعض التمايزات الشكلية لناحية محاولة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف اللبنانيين بهدف حثهم على إنقاذ وطنهم”، مشيرةً إلى أنّ “مصر كانت على الدوام حريصة على تنبيه المسؤولين اللبنانيين إلى ضرورة المبادرة لتلافي الانهيار الاقتصادي ووقف الهدر في مختلف القطاعات لا سيما في قطاع الكهرباء”.

واستذكرت في هذا المجال “مجريات اجتماع مجلس الأعمال المصري – اللبناني في عام 2018 حين توجّه رئيس الوفد المصري المهندس أحمد السويدي (شارك في حل مشكلة الكهرباء في مصر بالتعاون مع شركة “سيمنز”) إلى الجانب اللبناني بالقول: مشكلة الكهرباء في لبنان يمكن حلها في أقل من عام مع تثبيت تكلفة الكهرباء عند مستوى لا يتجاوز في حده الأقصى نصف ما يدفعه المواطن اللبناني راهناً بين فاتورة الدولة وفاتورة المولدات”، وأردفت: “لكن للأسف لا شيء حصل منذ ذلك الوقت وبقي هذا القطاع يستنزف الخزينة حتى وقع اللبنانيون في أزمتهم الراهنة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى