لبنان يطلب وساطة الكويت “خليجيا”: هل يسهّلها الحزب؟

لبنان يطلب وساطة الكويت “خليجيا”: هل يسهّلها الحزب؟
لبنان يطلب وساطة الكويت “خليجيا”: هل يسهّلها الحزب؟

يواصل المدير العالم للامن العام اللواء عباس ابراهيم لقاءاته في الكويت التي وصلها امس، على ان ينهي زيارته مساء اليوم ويعود الى . بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن الرسمي يبني آمالا على الزيارة التي قد يتمخّض عنها في المستقبل -غير القريب طبعا- دعمٌ ما، لبيروت التي تمر اليوم في ظروف صعبة، دعم قد يتخذ أكثر من شكل.

القصة بدأت مع اعلان رئيس مجلس النواب نبيه برّي الإثنين الماضي، بعيد استقباله في عين التينة السفير الكويتي في لبنان ، حيث عرضا الاوضاع العامة في البلاد والمنطقة، “انني آمل بخير قريب بعد لقائي سفير لبلد شقيق وصديق”… بعد نقل بري هذه الاجواء الايجابية التي لمسها من قناعي، الى قصر بعبدا، قرر رئيس الجمهورية العماد ايفاد ابراهيم مبعوثا خاصا من قبله الى الكويت لاطلاق مفاوضات مع مسؤوليها وسبر أغوار الدعم الذي يمكن ان تقدّمه.

وفق المصادر، الرئيس عون لا يتوقّع دعما سريعا، لا ماليا ولا استثماريا في المدى المنظور، بل ان الهدف الاول للزيارة هو العمل على اعادة مدّ الجسور بين بيروت والكويت، بما تمثّله عربيا وخليجيا، كدولة لطالما لعبت دورا في تبريد النزاعات والمواجهات في المنطقة. فمتى تمّ وضع قطار تفعيل العلاقات الثنائية على السكة الصحيحة من جديد، يمكن حينئذ الانتقال الى المرحلة اللاحقة.

واذ تشير الى ان كل المعطيات المتوافرة تؤكد ان الزيارة نجحت في تحقيق هذا الهدف، لافتة الى ان تحديد موعد لابراهيم للقاء امير الكويت، يشكّل في حدّ ذاته موقفا كويتيا متجاوبا، تقول المصادر ان “رجل المهمّات الصعبة”، الذي يتعاون والكويتيين في ملفات عدة، سيواصل اتصالاته على خط الكويت، بتكليف من الرئيس عون، لمعرفة ما اذا كانت الدولة الصغيرة يمكن ان تشارك في عملية اصلاح ذات البين بين لبنان واشقائه العرب والخليجيين، خاصة وأن انكفاءهم عن بيروت وحكومتها، لا يساعد لبنان في الخروج من مأزقه الاقتصادي المالي النقدي، بل يوصد امامه بابا مهما يمكن ان يلج منه الى الخلاص.

الزيارة اذا، ليست للعودة بوديعة مالية او سواها من الكويت، فلبنان ملّ “الشحادة”، بل يبحث عمّا هو أعمق وأكبر وأهمّ، الا وهو مصالحة لبنان مع محيطه، غير ان هذه المهمّة تحتاج بطبيعة الحال الى تعاون من ، تتابع المصادر، بحيث يسمح للدولة اللبنانية باعتماد حياد حقيقي عن النزاعات الاقليمية ويوقف تدخلاته السياسية والعسكرية في النزاعات العربية… فهل يفعل؟

في الانتظار، تتابع المصادر، من غير المستبعد ان يفوز لبنان بمساعدة كويتية “نفطية”. فقد كشف مطلعون انّ هناك بحثاً مع القيادة الكويتية في احتمال الحصول منها على نفط منخفض السعر ومؤجل الدفع، بما يخفف عن بيروت وطأة ازمتها الكهربائية من جهة، وتهافت الناس على تخزين الوقود من جهة ثانية.

وكان ابراهيم وصل الى العاصمة الكويتية مساء أمس، وكان في ‏استقباله مدير الديوان الأميري.‏ ولبّى ابراهيم مساء دعوة رئيس مجلس الأمّة الكويتي مرزوق الغانم ‏الى عشاء أقامه على شرفه في حضور عدد من المسؤولين الكويتيين ‏الكبار يتقدّمهم نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، على ان يلتقي ‏امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم ثم يعود الى بيروت.‏

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى