رسالة مفتوحة إلى الناخبين المُستنكفين

رسالة مفتوحة إلى الناخبين المُستنكفين
رسالة مفتوحة إلى الناخبين المُستنكفين

بعنوان "رسالة مفتوحة إلى الناخبين المُستنكفين"، كتب عبدالفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": أقدّر غضبكم، وأتفهم إحباطكم ويأسكم، وأنا منكم ومعكم، وأكتب منذ عقود عن وجع الناس وهي قضيتي الأولى وتكاد تكون الوحيدة.

لكن أيها الأعزاء لكي نزلزل قلعة الفساد نحتاج إلى جرافة كبيرة أو قنبلة ضخمة، وفي المفهوم النيابي نحتاج إلى حدّ أدنى 80% من أصوات كي نتمكن جذرياً من تغيير وإصلاح القوانين السائدة الفاسدة البائدة.

إذا كنّا قادرين على تحقيق هذا الطوفان والتسونامي الإنتخابي العارم على صعيد ككل، أقول أهلاّ وألف مرحباً، أما إذا لم يكن هذا متوافراً في الوقت الحاضر فهل نيأس ونستسلم ونستنكف وننأى بأنفسنا عن المواجهة؟

هذا الوضع الذي نعيش فيه لم ينشأ في أيام معدودات، بل هو صنيعة سنوات طويلة مريرة من تآكل القيم والمبادئ وتغلغل الفساد، ولن نخرج منه بطريقة فورية عجائبية ومعجزة مفاجئة.

علينا ان نهدّ قلعة الفساد ولو بدأنا بخلخلة حجر واحد منها .. انظروا إلى صبر أمواج البحر كيف تنحت صخور الشاطئ وتجعلها تتآكل ذرة بعد أخرى.

لا بدّ أن هناك من بين المرشّحين الذين يخوضون المعركة الانتخابية من يتحلى بسجل ناصع من المواقف، ولا بدّ ان بين المرشحين مَنْ تتوسَمون فيه الخير ويُلبّي ولو جزئياً بعضاَ من طموحاتكم ويُمثّل طرفاً من افكاركم .. انتخبوا هذا المرشح بصوتكم التفضيلي، وساهموا في تحريك عجلة التغيير فعلاً لا قولاً، وصدقاً وليس عبر النقّ!

بل سأقول ما هو ليس من طبعي ولا تفكيري.. أيها المستنكفون اقترعوا ولو من باب النكاية بمَنْ أوصلنا إلى هذا الدرك الأسفل!!

ورجاء، لا تطلبوا من المرشحين التغييريين أن يأتوا بما لم يأته الأوائل!! ليس مهماً برنامجهم المُنمّق ولا وعودهم الإنتخابيّة .. المهم أن تثق بأنهم لن يساوموا على توكيلك لهم حين يفوزون بالنيابة، وأن تثق بأنهم سوف يكونون عينك وأذنك في المجلس النيابي وفي العمل العام، وأنهم (على الأقل) سوف يضعونك فوراً في جو المُستجدات كي لا تُذبح على حين غرّة كما حدث ويحدث!!

(عبد الفتاح خطاب - اللواء)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى