مزّق جسد صديقه بالسكين.. الزوجة والأطفال في مسرح الجريمة!

مزّق جسد صديقه بالسكين.. الزوجة والأطفال في مسرح الجريمة!
مزّق جسد صديقه بالسكين.. الزوجة والأطفال في مسرح الجريمة!

لم يجد القاتل أفضل من "فتاة هوى" وسيلة مُغرية لاستدراج ضحيته الى مسرح الجريمة. ما إن نجح باستضافة صديقه الى "وليمة القتل" الى أعدّها بإتقان، حتى إختفت الفتاة فوراً، فيما راح الجاني يزعم مناداتها "وين صرتي يلّلا تعي". دقائق قليلة حتى قُطع . عمّ السكون المخيف بيت القاتل، قبل أن تتحوّل غرفة الجلوس الى ساحة معركة، إنتصر فيها صاحب المشروع الاجرامي.. نجح بإدخال الضحية وحشْرِه داخل كيس "شوال"، وشرع بتسديد طعناته في أنحاء جسده المُكبّل، وفيما عزل القاتل أطفاله وزوجته في غرفة النوم، ولم تقصّر الأخيرة بمساعدة زوجها لوجستياً.

خيوط الجريمة البشعة بدأت تنسج بهدوء، منذ أن تعرّف الجاني "رامي. ي" الملقّب بـ"أبو أوس" (سوري الجنسية) على المغدور "كمال. س" في ملهى ليلي في منطقة تل عبّاس في عكّار، تأسست العلاقة بتبادل التحية فقط الى أن أصبحا صديقين، ومع توطيد العلاقة أخبر "رامي" صديقه أنّه يعرف فتاة سوريّة تدعى "لبنى" تعمل في ، وقد لقّبها على هاتفه بـ"الخاتم" وعرض عليه جمعهما.

في الخامس من شهر آب الماضي، اتّفقا على اللقاء قرب محطّة "مرتوما" في عكّار وقد طلب "كمال" من "رامي" (27 عاماً) ان يُحضر معه "لبنى" في سيّارته. وفي الموعد المحدد مساء، انتظر "كمال" قرب المحطّة برفقة اثنين من أقاربه "حكمت.غ" و"هيثم.أ". ما إن وصل "رامي" بسيارته من نوع "هيونداي" حتّى صعد "كمال" واتجها معاً لإحضار "لبنى"، فيما طلب "كمال" من قريبيه اللحاق به في سيّارته كونه كان متخّوفاً من شيء ما يحضّره "رامي" له.

أقلّ الصديقان "لبنى" معهما، فيما راح "رامي" يدور ويتجوّل في السيّارة الى أن عاد الى المكان نفسه قرب مفرق المحطّة، حينها اتصل المغدور بقريبيه وطلب منهما انتظاره. بلغت الساعة العاشرة والنصف ليلاً و"كمال" لم يعد، حاول "هيثم" و"حكمت" الإتصال به من دون جدوى. مخاوف المغدور كانت في محلّها، إذ تبيّن أنّ مواعدة "كمال" مع فتاة الهوى كان مجرّد "طعم" لاستدراجه الى منزل "رامي" لينفّذ الأخير مخطّطه الذي اتفق عليه مع عدد من الشبّان وهو قتله عمداً وعن سابق تصوّر وتصميم.

ما الذي حصل بعد "كزدورة" "كمال" و"لبنى" و"رامي" في سيّارة الأخير؟

ركن السائق سيّارته ودعا صديقه "كمال" الى منزله القريب من المحلّة. دخل الجميع اليه، جلس "كمال" في غرفة الجلوس، وتوجه "رامي" الى المطبخ لوضع زجاجة الويسكي التي أحضرها معه.. في المطبخ كان شقيقا "رامي" وهما "رياض"(18 عاما) و"عماد" (17 عاما) ينتظران ساعة الصفر وصدور الإشارة المتفق عليها للإنقضاض على "الهدف".

عاد "رامي" الى غرفة الجلوس وصرخ "وين صرتي يلّلا تعي بسرعة"، وكأنّه ينادي المدعوة "لبنى" التي اختفى أثرها من المنزل، لكنّ الحقيقة أنّ هذه العبارة كانت إشارة للشقيقين للبدء بالتنفيذ، قطع "عماد" التيار الكهربائيّ، فيما قام "رامي" بنزع النظّارات عن وجه المغدور لإرباكه، تناول مسدسه عن وسطه، دخل "عماد" و"رياض" لتثبيت الضحيّة وتكبيل يديه ورجليه. وفي الوقت الذي كان فيه الشقيقان يحضران الحبل والشالات من غرفة النوم، في هذا الوقت كان "رامي" يُشبع صديقه ضرباً ولكماً، ثمّ قام الجميع بالإشتراك في عصب عينيه وربط فمه لمنعه من الصراخ.

فتّش "رامي" سروال "كمال" ومحفظته فعثر على مبلغ مايتي دولار وهاتفين خلويين، عندها طلب من المغدور الإتصال بقريبيه اللذين ينتظرانه لإحضار مبلغ ألفي دولار، كان الجاني على علم بأنّه موجود في سيّارة المغدور، لكنّ الأخير رفض ذلك. حينها توجّه "رامي" الى المطبخ وأحضر سكّيناً وهدّده بقتله في حال عدم إجراء الإتّصال واحضار المال، لكنّ "كمال" رفض مجدّدا الرضوخ لطلب "رامي" فما كان من الأخير الّا أنّ أحضر شوالاً (كيسا) كبيراً أبيض اللون وضع فيه "رامي" بمساعدة شقيقيه وأقفلوا الشوال بشكل محكم، ثمّ أقدم "رامي" على طعن المغدور وواصل طعنه خاصة بعدما أفلت الرباط عن فمه وبدأ بالصراخ حتى وصل عدد الطعنات الى نحو 25 طعنة اخترقت كافة أنحاء جسمه .

المفارقة في القضية أنّ زوجة "رامي" المدعى عليها "سمر.ح" (28 عاماً) وأولادها كانوا يمكثون طوال الوقت في غرفة النوم بطلبٍ من القاتل، وقد سمعت صراخ المغدور وهو يقول :" منشان الله تركني.." وهي كانت تعطي قطع قماش عبارة عن شالات لسِلفها "عماد" كما دلّت الأخير على مكان وجود الحبل الذي جرى تكبيل الضحية فيه، وبعد الجريمة قامت بتنظيف الأرض من الدماء بعد قتل المجني عليه، وغسلت السكين المستعمل في الجريمة.

الأخوة الثلاثة نقلوا جثّة القتيل بعد أن لفّوها بكيس ثانٍ وشرشف وحرام سميك الى صندوق السيّارة، فيما بدّل كلّ منهم ملابسه الملطّخة بالدماء . عاد "عماد" و"رياض" الى بيتهما، فيما توجّه شقيقهما الأكبر "رامي" الى منطقة ببنين ومن بعدها الى مطمر النفايات في عيون السمك ورمى المغدور في الوادي.. بعد حوالي الساعتين، رجع الجاني الى منزله، بدّل ملابسه وخرج للسهر في أحد الملاهي الليلية وكأنّ شيئاً لم يكن.

المدعى عليهم الثلاثة اعترفوا بالوقائع المذكورة، وأقرّ "رامي" بأنّه عقد العزم على استدراج المغدور قبل عشرة أيّام من قتله، لكونه شاهد معه مبلغاً من المال أثناء وجوده برفقته في المطعم وأراد أن يستولي عليها، وأنّه اشترى الرباطات البلاستيكية من محل قرب مفرق برقايل لتنفيذ جريمته.

أمّا زوجة المتهم الرئيسي فأدلت أنّها بقيت في الغرفة مع الأولاد بطلب من زوجها "رامي" ومخافة منه، وأنّها هي من نظّفت المنزل من الدماء لأنّها لا تستطيع أن ترفض طلب زوجها بداعي الخوف كونه كان يُعاملها معاملة قاسية، وأنّها لم تكن تعرف بنيّته مع شقيقيه بقتل المغدور.

قاضي التحقيق الأوّل في الشمال سمرندا نصّار التي توّلت التحقيق في القضيّة، خلصت في قرارها الظنّي الى طلب انزال عقوبة الإعدام بالمدعى عليهم، جميعهم من التابعية السوريّة، واحالتهم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في جبل .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى