عون: لتكن هذه الانتخابات حافزًا لنا لنفتح صفحة جديدة

عون: لتكن هذه الانتخابات حافزًا لنا لنفتح صفحة جديدة
عون: لتكن هذه الانتخابات حافزًا لنا لنفتح صفحة جديدة

هنأ رئيس الجمهورية اللبنانيين بالانتخابات النيابية، معتبرًا إياها “إنجازًا حققتمونه”، ومعربًا عن تمنيه لو كانت “مشاركتكم فيها بنسبة أكبر من التي سجلت”. وأكد للمنكفئين عن التصويت أن ذلك “تسجيل موقف لكم، وهو حق لكم، ورسالتكم قد وصلت”.

وهنأ عون أيضًا، في رسالة وجهها إلى اللبنانيين بعد الانتخابات، “الذين نالوا شرف تمثيلكم”، آملًا “أن يحملوا آمالكم وتطلعاتكم بأمانة واخلاص والتزام، لا سيّما وإن من بين الفائزين شخصيات اختبرتموها وعرفتم قدراتها، وآخرون ستتعرّفون إليهم أكثر وتقيّمون أداءهم”.

واعتبر أن “القانون الانتخابي الجديد قد حقق صحة التمثيل التي لطالما ناديتم بها. وهو أعطى الأكثريات حجمها كما احترم تمثيل الأقليات وفق حجمها أيضًا، ولم يحرم أحدًا من التمثيل”.

أما عن اقتراع المغتربين للمرة الأولى في تاريخ ، فرأى عون أنه جاء “ليفتح الممارسة الديموقراطية اللبنانية على آفاق الحداثة المطلوبة ويضع لبنان في مراتب الدول التي تحترم صوت كل ناخب من مواطنيها أينما وجدوا”.

ودعا كافة الكتل على تنوع انتماءاتها وتنوعها السياسي، مع انطلاقة ولاية الجديد في 20 أيار الجاري، إلى “الاجتماع تحت قبة الندوة البرلمانية لتحمّل مسؤولية العمل معًا من أجل مواجهة التحديات المشتركة”.

ولفت عون إلى “أننا تمكنا منذ بداية الرئاسية من تحقيق الكثير مما تصبون إليه، وما التزمت به في خطاب القسم، فكان الاستقرار الأمني الأرضية الصلبة لرفع مداميك الانجازات في شتى الميادين والمجالات الحيوية، وتم دحر الخطر الأكبر على مجتمعنا المتمثل بالإرهابيين بجهود وتضحيات والمؤسسات الأمنية”. وأضاف أن ذلك ترافق “مع استقرار في الحياة السياسية، وانتظام في الشأن المالي من خلال إقرار موازنتي العامين 2017 و2018 بعد 12 سنة على آخر موازنة”.

وأردف في ما خص إنجازات عهده: “بعد إقرار قانون استعادة الجنسية للبنانيين المنتشرين، بدأنا بإصدار المراسيم الخاصة بذلك. كما باشرنا خطة نهوض لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية، وأنجزنا التعيينات الدبلوماسية والقضائية بعد طول انتظار. وكان لنا أخيرًا أن نبدأ رحلة استثمار مواردنا الطبيعية، وعلى رأسها الغاز والنفط، لنفتح الباب واسعًا لدخول لبنان بعد سنوات قليلة مجموعة الدول المنتجة للنفظ والغاز في العالم”.

وأشار عون إلى أنه “ما زال بانتظارنا الكثير من التحديات وهو يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من التضامن بين اللبنانيين، والإصرار على تغليب مصلحة الوطن على أي مصلحة فردية أو حزبية أو طائفية”، معتبرًا أن “تحقيق النمو الاقتصادي وتحديث إدارات الدولة وملء الشواغر فيها وفي المؤسسات المختلطة والعامة، إضافةً إلى استكمال إصدار المراسيم التطبيقية للقوانين التي صدرت وتتناول قطاعات عدة وإقرار قوانين أخرى حديثة وحيوية” يأتي على رأس هذه التحديات.

وأضاف أنه “لا بد أن نولي القطاعات الإنتاجية وعصرنة الاقتصاد رعاية خاصة، إضافةً إلى العمل على تحقيق اللامركزية الإدارية والحكومة الالكترونية، كمدخل عصري يؤمن الشفافية ومكافحة الفساد ويساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لجميع المناطق اللبنانية”.

ورأى عون أن “الأثمان التي ندفعها جراء مسارعتنا إلى المساعدة في الوجه الانساني باتت أكبر من طاقة لبنان على الاحتمال، ما يدفعنا إلى رفع الصوت عالياً لإيجاد حل سريع يؤمن عودة النازحين السوريين تدريجًا إلى المناطق السورية الآمنة”. وشدد على أن لبنان “سيبقى وفيًا لالتزاماته العربية والدولية وساعيًا باستمرار إلى جمع الشمل العربي”.

وأكد أنه سيسعى مع رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة “كي يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، فيكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهم اللبنانيين ومناقشتها، لا سيما منها تلك التي ستكون محور حوارنا الوطني”. ولفت إلى أن الهدف من هذا الحوار هو “استكمال تطبيق بكل متدرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، من دون انتقائية أو استنسابية وتطويرها وفقًا للحاجة من خلال توافق وطني ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه”.

وأشار إلى أن “من صلب مهام هذا المجلس ستكون متابعة أعمال الحكومة التي سوف تُشكّل مع بدء ولاية المجلس الجديد، بحيث يحترم مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها بتناغم يسهم في توطيد الاستقرار السياسي الذي عملنا جميعًا على ارسائه”.

ونوَه الرئيس عون ختامًا أنه “وسط جوار مضطرب ومشتعل، وأوضاع إقليمية مقلقة، كنتم بالأمس الفاعل والشاهد في آن على أن لبنان محمي بالوحدة الوطنية التي هي ركيزته الأساسية وتصونه في كل استحقاق وبديموقراطية هي في صلب حياتنا البرلمانية”. داعيًا إلى أن تكون نتائج هذه الانتخابات “حافزًا لنا لنفتح صفحة جديدة ولنعمل جميعًا على صيانة وحدتنا وحمايتها، ليبقى لبنان مدعاة افتخارنا ومحط أنظار العالم وتقديره”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى