الزغبي: هذه هي معالم الخريطة المسيحية في الحكومة الجديدة!

الزغبي: هذه هي معالم الخريطة المسيحية في الحكومة الجديدة!
الزغبي: هذه هي معالم الخريطة المسيحية في الحكومة الجديدة!

كتب الياس الزغبي:

تأسيساً على نتائج الانتخابات وتوزّع القوى السياسية وفق موازين جديدة مغايرة لما كانت عليه في المجلس المنقضية ولايته والممدّدة ثلاثاً، يمكن رسم معالم النصف المسيحي ضمن الحكومة العتيدة، في حال تشكيلها ثلاثينية، على الضوابط الآتية:
أولاً – سقوط سابقة حصول رئيس الجمهورية على ثلث الحكومة أو ما يقاربه تحت مقولة الفصل بين حصته وحصة تياره، لأن الخطأ الجسيم الذي ارتكبته إدارة تياره في الانتخابات هو ربط العهد بما سُمّي “تكتل القوي” بحيث لم يعد ممكناً الفصل بينهما، وتكرار لعبة الحصتين.
ثانياً – لم يعد متاحاً للعهد أن يكون له وزير أو أكثر من غير طائفته، كما هي الحال في الحكومة الراهنة، لأن التوازنات داخل الطائفة السنّية تبدلت ولم تعد تحت السيطرة التامة لرئيس “” كي يمنح مقعداً للرئاسة الأولى مقابل مقعد مسيحي أو أكثر بفعل الانكماش الذي أصاب كتلته، كما أن الطائفتين الشيعية والدرزية شبه مقفلتين. وحتى في حال توزير فإنه سيُحسب ضمن حصة تيار العهد، بما يُضطره لخسارة وزير مسيحي، فهل يقبل؟
ثالثاً – قياساً على ذلك، يمكن استشراف توزيع 15 وزيراً مسيحياً في حكومة ثلاثينيّة على الوجه التقريبي كما يأتي:
– 6 للعهد وتياره
– 5 ل”القوات اللبنانية”
– 2 لتحالف “المردة” مع مستقلين
– 1 لتحالف “الكتائب” مع مستقلين (في حال قبولهم المشاركة)
1- لتحالف القوميين (هذه المرة سيطالبون بوزير مسيحي بدعم من “” طالما أنهم حصلوا على ٣ نواب مسيحيين).
وهنا، يستطيع الفاعلون ضم نائب رابع إلى أي كتلة ثلاثية لمنحها مقعداً وزاريأ على القاعدة السابقة، كما حصل في ضم نائب من – الهرمل إلى “المردة”، أو ضم “البعث” و”القومي”.
وقد يقبل ثنائي “حزب الله” – “أمل” بتوزير شيعي عن القوميين، فترتفع إذذاك حصة العهد إلى ٧ وزراء مسيحيين.
أمّا في حال تعثّر تشكيل حكومة على هذا النحو، أي أنها تضم الجميع وكأنها مجلس نواب مصغّر تقتل المراقبة والمحاسبة، فإن تشكيل حكومة أكثرية مقابل أقلية معارضة، كما ألمح رئيس الحمهورية، يبدو أمرأً بالغ الصعوبة إذا لم يكن مستحيلاً.
ويبقى أن الهروب من مأزق التشكيل إلى حكومة تكنوقراط أمر محتمل. لكنّ تشكيل الحكومة، في تركيباتها الثلاثة، لن يكون سهلاً وسريعاً، إلّا في حال حدوث تنازلات غير محسوبة.
وفي كل الأحوال، ستصعب تسميتها بـ”حكومة العهد الأولى” لأنه لن يكون الطرف الأقوى فيها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى