إلى الحزب الشيوعي

إلى الحزب الشيوعي
إلى الحزب الشيوعي

بقلم: مصطفى فهد علي 

اعذر صراحتي، لكن اليوم لم اعد أجد ما يقرّبني منك لا فكريًاً وأنت جاف وقديم تكرر بعض الماضي. ولا سياسيًاً وأنت ضيّق محدود متهافت ضائع غير واضح. ولا تنظيميًاً وأنت واهن منحسر مستسلم  لتآكلٍ شلليِ. ولا قيميًاً وأنت منغلق متحسّر تنطقُ بالغربة عن الواقع والمتغيرات والأفكار.

عليك أن تتحرّك، أن تنفض الغبار عن نفسك وفكرك ولغتك وأدائك وتحاور وتجدد، وتراجع نقديًاً أيديولوجيتك وخطابك اللذين تجاوزهما الزمن، في الفكر والسياسة والتنظيم.

السؤال الضروري هو: متى سنفهم الحقيقة البسيطة بأننا في عصر لم يعد من الممكن طرح مواقف وأفكار بعقلية الماضي من دون فهم ان بعض الأطروحات تجاوزتها مجتمعاتنا وعفا عليها الزمن؟

لو أننا فتحنا كتابًا واحداً في الفلسفة أو الفكر الحديث هل كنّا سنواصل العيش في الوهم الذي يسيطر على تفكيرنا اليوم؟ مضحك ومؤسف انه من شدّة الانغماس في غياهب ما كان ما زلنا نتوهّم انه يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء !!

الأزمة صعبة، لكن مقاربتها غير مستحيلة، والعمل شاق، فمن أراد القيام بأعبائه عليه أن يدرك أنه يقوم "بحفر الجبل بإبرة"، هذا يتطلب وعيًاً بالصبر، ووعيًاً بأن النضال الحقيقي يكون حيث يكون مستقبل ومصالح الشعب.

ايها الرفاق هبّوا الى العمل، الى النضال، الى الشارع، فلنرد الهوية لحزبنا، ولنرد الحزب الى الشعب. فنحن قوة التغيير و العدالة و .

صدقوني ايها الرفاق، اعداؤنا يعرفون جيدًا، اكثر من بعض الرفاق الكوادر ربّما !!

 خطر الشيوعيين اللبنانيين و حزبهم، و قدرتهم و مصداقيتهم في الوقوف ضد مؤامراتهم.

في الماضي تعلّموا منّا الكثير. و المستقبل يجب ان يكون مدرسة لاكمال الدرس تلو الآخر نعلّمهم  فيها الوطنية، والانتماء  والمقاومة، واليوم نحن الخطر و نحن جبهة الصمود الاخيرة.

فهم مع الموت على موعد يتأجّل و نحن مع الحرية في عشق مستمر.

لي فقط أن أرجو وآمل. جلّ ما أتمنّاه أن يُحدِث الحزب زلزلةً فكريةً ولغوية في ذاته، بما يمكّنه من أن يصير حزب الإنسان الحرّ الفرد، التائق إلى ممارسة كفاحه الإنساني الخلاّق مع الكثيرين من نظرائه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى