أزمة “سايفكو”: من يحمي المواطن وكيف نُنقذ القطاع؟

أزمة “سايفكو”: من يحمي المواطن وكيف نُنقذ القطاع؟
أزمة “سايفكو”: من يحمي المواطن وكيف نُنقذ القطاع؟

كتبت إيفا أبي حيدر في صحيفة “الجمهورية”: 

أثارت أزمة «سايفكو» العقارية موجة ارتباك في السوق العقاري المحلي، لتزيد هموم الراغبين في التملك هماً، سيما بعد توقف القروض الاسكانية المدعومة. فهل من محاذير يجب على للراغبين في التملّك التنبّه اليها؟ وكيف يمكن حماية القطاع من الناحية التشريعية؟

انعكس توقف القروض الاسكانية المدعومة في شهر شباط الماضي، تراجعا لافتا في حركة المبيعات العقارية في السوق اللبناني. وتكشف مشكلة شركة «سايفكو» مع الزبائن والتأخر في تسليم الشقق والتخلف عن التزاماتها عن جانب آخر من الأزمة، يدفع ثمنها الشباب اللبناني غير القادر على التملك بتسهيلات وتحفيزات تحاكي قدرته على الشراء.

كما أدّى الى تخوف في صفوفهم من الاقدام على شراء شقة على الخريطة نظرا لمخاطرها بعدما تابعوا ما حصل مع اصدقائهم، علما انه في الفترة الاخيرة زاد الطلب على الشراء على الخريطة على اعتبار انها وسيلة لشراء الوقت الى حين ظهور حلحلة في اعادة العمل في القروض الاسكانية المدعومة.

في هذا السياق، طمأن نقيب المطورين العقاريين مسعد فارس الى انه وفق متابعاته لضحايا شركة «سايفكو» فإن الزبائن لن يتضرروا ومن المتوقع ان يعيدوا اليهم اموالهم او تسليمهم الشقة التي وعدوا بها انما بتأخير عن الموعد الذي كان محددا سابقا.

وجزم فارس لـ«الجمهورية» بأن هذه الأزمة أثرت سلبا على السوق العقاري، وكنا نتمنى عدم حصولها، لأن السوق العقاري لم يعد يحتمل المزيد من الخضات التي يتعرض لها منذ العام 2011، مع التأكيد انه لو تعرضت السوق العقارية الاميركية لما نتعرّض له على التوالي لكانت اهتزت منذ زمن، لذا لا بد من تقدير لقوة ومناعة المطور العقاري اللبناني ولحاكم مصرف الذي أعدّ نظاما مصرفيا قويا لا يسمح بتوريط المطوّر.

واعتبر فارس ان الجمود في القطاع العقاري هو احد المسببات لهذا النوع من المشاكل الى جانب القوانين التي تحتاج الى الكثير من التطوير. ورأى ان المطلوب اليوم تحديث القوانين لتتشابه مع تلك المعمول بها في ، منها على سبيل المثال يجب ان تتوفر لدى المطوّر الضمانات اللازمة لزبائنه، ومنها ان يكون لدى كاتب العدل سجل بالدوائر العقارية لتسجيل اي عقد بيع وادراجه على الصفيحة العقارية ما يحول دون إعادة بيع العقار نفسه الى زبون آخر.

كما يجب اعداد قانون يجبر المطوّر العقاري على استعمال الاموال التي يأخذها من الزبون للبناء وليس لشراء ارض اخرى. ونصح فارس الزبائن بالاقدام على الشراء من خلال الوسطاء العقاريين المسجلين في النقابة لأنهم مؤهلين لاعطاء النصائح الدقيقة عن المشروع وعن المطور.

ولفت الى ان المدير العام للدوائر العقارية جورج معراوي وقّع مؤخرا توأمة مع الجانب الفرنسي من اجل تحديث القوانين العقارية على ان يبدأ العمل في ايلول المقبل.

من جهة اخرى، أشار رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة للاسكان روني لحود الى ان «أزمة القروض السكنية ستبقى على وضعها الحالي حتى صدور قانون من مجلس النواب لدعم الفائدة»، مؤكدا ان كل عمليات استقبال الطلبات الجديدة متوقفة باستثناء الطلبات التي حصلت على موافقات مسبقة من المصارف والتي نعمل على اقرارها».

وذكر في حديث صحافي «انه تمّ التوافق على ان تقوم وزارة المالية بدعم فائدة القروض السكنية بشكل مباشر ولكن ذلك مستحيل من دون اقرار قانون لهذا الامر خلال الاجتماع الذي خصّص لبحث قضية القروض السكنية مع رئيس الحكومة ».

وحول المدى المنتظر لحل هذا الموضوع، قال لحود انه «يجب اقرار المشروع ضمن قانون معجل مكرر في او يجب انتظار الحكومة الجديدة بأن تأخذ الثقة وان ترسل مشروع القانون الى المجلس النيابي».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى