لماذا حققت “القوات” هذا “الفوز الباهر” في الانتخابات؟

لماذا حققت “القوات” هذا “الفوز الباهر” في الانتخابات؟
لماذا حققت “القوات” هذا “الفوز الباهر” في الانتخابات؟

كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية: في التقويم السياسي لنتائج ، يتفق المراقبون على اعتبار أن حزب القوات اللبنانية كان نجم انتخابات العام 2018، ويكاد يكون الحزب السياسي الوحيد الذي نجح في زيادة، لا بل مضاعفة، عدد كتلته النيابية متجاوزا كل التوقعات، ما يجعل منه لاعبا محوريا في المرحلة المقبلة ويواجه تحدي ألا يخسر في السياسة ما ربحه في الانتخابات.

وفي تقدير الأسباب والعوامل الذي أدت الى هذا «الفوز الواضح والباهر» للقوات للبنانية في الانتخابات، يجري التوقف عند أربعة أساسية وهي:

1ـ القانون النسبي الجديد الذي «أنصف» القوات اللبنانية وأتاح لها فرصة تبيان حجمها الشعبي الواقعي، وهذا ما لم يكن ممكنا في ظل القانون الأكثري الذي كان يفرض عليها عقد تحالفات في كل الدوائر (ما عدا بشري) لتأمين الفوز، في حين أنها استطاعات منفردة ومن دون تحالفات أن تفوز في كل الدوائر في ظل القانون النسبي ومع أصوات تفضيلية متقدمة.

2ـ الطريقة التي أدارت بها القوات العملية الانتخابية، حيث انها فهمت القانون الجديد وأحسنت تطبيقه مسمية مرشح واحد في كل دائرة لضمان نجاحه، كما أظهرت أن لديها ماكينة تنظيمية وانتخابية حديثة وفاعلة، ولديها هيكلية مركزية قوية وبنيان حزبي متماسك ومنضبط يتقيد بالتعليمات و«التكليف الحزبي» الصادر من معراب، إضافة الى أن القوات أحسنت استخدام وسائل الدعاية الانتخابية وانتقاء شعاراتها.

3ـ أداء وزراء القوات في حكومة العهد الأولى، وكان باعتراف الخصوم قبل الحلفاء أداء نظيفا مسؤولا ومتوازنا. وقد استرعى هذا الأداء انتباه الناس والرأي العام، خصوصا في مرحلة قفزت فيها عناوين مكافحة الفساد وإصلاح الإدارة وتحسين مستوى الأداء العام الى صدارة الأولويات على حساب العناوين والشعارات السياسية.

4ـ «اتفاق معراب» الذي وقعه د. مع العماد ، فكان نقطة تحول في المسار الرئاسي للعماد عون، وحيث تبين أن طريق بعبدا تمر في معراب، وكان نقطة تحول في مسيرة القوات السياسية، لأن هذا الاتفاق لم يصالح القوات فقط مع ، وإنما صالحها مع مجتمعها الذي كان ينتظر منذ 25 عاما هذا اليوم الذي تطوى فيه صفحة الخلافات والانقسامات والخصومات، وهذا ما يفسر أن التصويت للقوات لم يأت هذه المرة من الحزبيين فقط وإنما أتى من كتلة غير حزبية للرأي العام، وهذا ما يفسر التفاعل الإيجابي مع قضية المصالحة المسيحية والحساسية المفرطة تجاه أي مساس بهذا «الخط الأحمر»، أو تفريط بهذا الإنجاز المحقق.

«القوات» أدركت أهمية التشبث بالمصالحة والإصرار عليها وأنها لم تعد ملكا لحزبين وإنما باتت ملكا لمجتمع رافض للعودة الى الوراء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى