شهر الأعياد المنتظر… كيف حلّ على التجار؟!

شهر الأعياد المنتظر… كيف حلّ على التجار؟!
شهر الأعياد المنتظر… كيف حلّ على التجار؟!

بعد الاقفال العام، وسلسلة الازمات التي ضربت على مدى عام كامل، انتظر التجار شهر الاعياد، علهم يعوضون شيئا مما خسروه… فكيف يقيمون هذا الشهر؟ وهل الاقبال كان على قدر التوقعات؟!

المؤشرات

يتحدث رئيس جمعية تجار نقولا الشماس، عن واقع القطاع، قائلا: في خضم الانهيار النقدي والمالي وفي اعقاب اجراءات الاقفال التي فرضها تفشي وباء ، كنا ننتظر بفارغ الصبر موسم الاعياد كي “نأخذ النفس بقليل من الاوكسيجين”. لكن الحركة جاءت خجولة ومخيّبة جدا، لا بل يمكن وصف هذا الموسم بـ”المرعب”. حيث منذ 45 سنة وتحديدا منذ العام 1975، لم يمر علينا موسم بهكذا صعوبة.

واوضح الشماس، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان الاداء التجاري يقاس استنادا الى ثلاثة مؤشرات اساسية.

– عدد الاشخاص الذين يدخلون المحلات.

– نسبة الذين يشترون من هؤلاء.

– حجم المشتريات او قيمة الفاتور.

وبالمقارنة مع العام الفائت: انخفض المؤشر الاول بنسبة 60%، والثاني بنسبة 75%، اما حجم الفاتورة فقد انخفض بنسبة 80%.

واشار الشماس الى ان القطاعات التجارية الاكثر تضررا من هذا الواقع هي التي تعتمد على فترة اعياد الميلاد ورأس السنة، كالعاب الالكترونيات، المأكولات والمشروبات، الالبسة والهدايا ….

قرارات صعبة

ولفت الى ان عددا من اصحاب المتاجر كان ينتظر هذا العيد ليتخذ القرار بشأن الاستمرار مع مطلع العام المقبل، قائلا: نتوقع قرارات صعبة. واضاف: بسبب التراكمات التي حصلت في الفترة الاخيرة ثلث القطاع اختفى، و40% من الطاقة التجارية توقفت عن العمل، وخرجت من السوق نهائيا. والتجار الباقون سيجرون جردة حساب، وفي ضوئها يتخذون قرار الاستمرار، مع العلم ان رقم الاعمال انخفض بنسبة 80 او 85% بالمئة، في حين التكاليف ما زالت كما هي؟

واذ اشار الى ان هناك تجارا وتحديدا في العاصمة يعجزون عن دفع الايجارات، اسف ان يكون مصير ماركات ومتاجر موجودة في لبنان منذ اكثر من 70 سنة، الاقفال.

وردا على سؤال، اكد الشماس ان القطاع التجاري بات متهالكا جدا، ومؤشر جمعية تجار بيروت منذ بدء الحرب في حتى نهاية العام 2020 ، انخفض نحو 90% ، طبعا مع استثناء المواد الاستهلاكية الاساسية، كالاكل والشرب والمعقمات وادوات التنظيف….

غياب تام للدولة

وفي هذا الاطار انتقد الشماس الغياب التام للدولة عن دعم القطاع، موضحا انه لم يصدر عن الدولة اي اعفاءات بل تعليق للمهل وتأجيل دفع الضرائب، خلافا للدول الاخرى حيث تقوم حكوماتها بمؤازرة التجار واصحاب العمل، اقله من اجل دفع رواتب الموظفين، فعلى سبيل المثال دفعت الحكومة الفرنسية 20% من رقم اعمال العام الفائت الى المؤسسات التي اجبرت على الاقفال نتيجة اجراءات تفشي وباء كورونا.

اما في لبنان، كل ما حصل هو تعميم من مصرف لبنان صدر بالتزامن مع بدء تفشي وباء كورونا في آذار الفائت، بتأخير دفع القروض، والاستدانة من اجل دفع الرواتب. وبالتالي يمكن القول ان التعويل على الدولة صفر…. والخيبة كبيرة.

بعد الانفجار

واعتبر الشماس ان عدم مبالاة الدولة استمر بعد مرفأ بيروت، حيث هناك متاجر اقفلت منذ اكثر من ستة اشهر، ولم يعد لديها القدرة على معاودة نشاطها مجددا، فلم يصل الى هذا القطاع اي مساعدات في حين بلغت قيمة الاضرار عشرات آلاف الدولارات، واعادة الترميم تحتاج الى الـ fresh money غير المتوفرة! وشدد على اننا ما زلنا امام نكبة حقيقية، حيث التكاليف ارتفعت والمدخول انخفض جدا الى جانب الحاجة الى الترميم …. هذا عام كابوسي على القطاع التجاري.

ورغم هذا الواقع الصعب، ختم الشماس قائلا: تجار بيروت كما تجار لبنان لا ييأسون ولا يستسلمون، صحيح ان الصعوبات اليوم كاسحة، والوضع كارثي، لكننا اصحاب عنفوان ونريد البقاء والاستمرار في هذا البلد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى