دعم مصري للحريري… والتشكيل في ظل تنسيق فرنسي-أميركي

دعم مصري للحريري… والتشكيل في ظل تنسيق فرنسي-أميركي
دعم مصري للحريري… والتشكيل في ظل تنسيق فرنسي-أميركي

عزت مصادر دبلوماسية عربية الزيارة التي أداها رئيس الوزراء اللبناني المكلّف إلى واستقباله من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى تنسيق مصري فرنسي أميركي للدفع باتجاه تشكيل الحكومة اللبنانية.

وتزامنت زيارة الحريري للقاهرة مع جهود بذلتها السفيرة الأميركية في دوروثي شاي من أجل التعجيل في تشكيل الحكومة.

وقبل وصول الحريري إلى القاهرة، ذكرت مصادر سياسية لبنانية أن اتصالات أجريت بين رئيس الوزراء المكلّف والجهات الفرنسية التي نقلت إليه توصّل وواشنطن إلى موقف مشترك من الوضع في .

وكشفت المصادر في تصريح لـ”العرب” أن رئيس الاستخبارات الفرنسية برنار إيميه (وهو سفير سابق في لبنان) زار العاصمة الأميركية حديثا من أجل التوصّل إلى تنسيق أميركي – فرنسي بشأن لبنان انطلاقا من مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون الداعية إلى تشكيل حكومة تضمّ “اختصاصيين” والقيام بالإصلاحات المطلوبة كي يتمكن لبنان من الحصول على مساعدات دولية.

وأجرى الرئيس الفرنسي -الذي ينسّق مع دولة العربيّة المتحدة، التي أمضى فيها الحريري قبل فترة قصيرة إجازة طويلة- قبل ذلك اتصالا مع الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي.

وذكرت المصادر نفسها أن وليّ العهد السعودي أكد لماكرون مجددا أن المملكة غير مستعدة لدعم لبنان ما دام واقعا تحت سيطرة ، وأن من الضروري أوّلا تشكيل حكومة لبنانية لا يكون الحزب موجودا فيها.

وتحتاج إلى أن تكون قريبة من لبنان، لأن تطوراته بوصلة للكثير من التفاعلات في المنطقة، ويبدو الذي يرأسه الحريري الأقرب إلى مصر، حيث يمثل دعمها لهذا التيار عنصرا عربيا مهما، لكن المشكلة أن هناك نقصا في امتلاك الأدوات التي تمكّن مصر من الحفاظ على مصالحها البعيدة في لبنان.

ويتطلب التأثير في الحالة اللبنانية المعقدة أن تتوافر للقاهرة مكونات سياسية واقتصادية تجعلها عنصرا فاعلا في التوازنات القائمة، والتي لا يستطيع أطرافها العمل دون توافر شبكة أمان خارجية، وهو حال لبنان منذ عقود طويلة.

وقالت مصادر سياسية مصرية “إذا كانت الوضعية الإقليمية تعكس سحر لبنان وجاذبيته، فهي أيضا تعكس نكبته السياسية، حيث أفضت إلى صراعات بين قوى مختلفة، ما يعني أن فرصة القاهرة، والتي تخلت عن بيروت منذ عقود، ضعيفة في التأثير على المعادلة الراهنة”.

 

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، جمال بيومي، إن زيارة الحريري تبرهن على أن هناك اتصالات مصرية على مستويات مختلفة لحلحلة أزمة حكومته، ومحاولة تقريب وجهات النظر بينه وبين رئيس الجمهورية ، فالقاهرة تحظى بقبول عدّة أطراف، غير أن الابتعاد عن الساحة اللبنانية يصعّب قدرتها على إحداث اختراق مؤثر.

وأضاف بيومي، في تصريح لـ”العرب”، أن مصر لديها رغبة حقيقية في إحداث توازن بين الأطراف المختلفة ومنع انفلات الأوضاع، وتذهب باتجاه إعادة ترميم علاقاتها، خاصة أن الحريري يحاول حشد حلفائه في المنطقة حول رؤيته السياسية لتشكيل الحكومة.

وأشارت مصادر دبلوماسية في القاهرة إلى أن اقتراب أنقرة من بيروت مؤخرا، واحتمال تصاعد دور تنظيمات متطرفة في شمال لبنان، يمثلان إزعاجا للأمن القومي المصري، والعربي عموما، ويزيدان فرص الفوضى في لبنان الذي يعاني أصلا من أزمات حادة قد تصل به إلى حافة الهاوية.

وأكدت المصادر أن القاهرة سوف تتأثر كثيرا بوجود نواة لجماعات إرهابية في لبنان لها طموحات سياسية تلتقي مع ، فضلا عن ، في عدد من جوانبها. ويضاعف الوصول إلى هذه النقطة الأعباءَ التي تتحملها مصر على عدّة مستويات، ويراكم الأوراق التي تمتلكها أنقرة في المنطقة، ويحول لبنان إلى ساحة تملك زمام الأمور فيها إيران وتركيا، دون وجود عربي مؤثر.

وعرج سعد الحريري، خلال الزيارة، على مقر جامعة في القاهرة، والتقى الأمين العام أحمد أبوالغيط، في رسالة قصد منها تأكيد التمسك السياسي بالهوية العربية للبنان، وعدم تركه فريسة لابتزاز إيران وتركيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى