في رياق… كلمات شددت على احترام المقدسات

في رياق… كلمات شددت على احترام المقدسات
في رياق… كلمات شددت على احترام المقدسات

نظمت رعية بلدة رياق الفوقا، إعتصاما في ساحة البلدة مقابل كنيسة مار مخايل المارونية على خلفية خلع وسرقة أبواب مدافن الرعية وعددها 11 وذلك فجر السبت الأحد الموافق لعيد الفصح للتقويم الغربي، بمشاركة النائبين وأنور جمعة، المطرانين ميشال معوض وعصام يوحنا درويش، رئيس بلدية رياق حوش حالا الدكتور جان معكرون ونائبه كرم شمعون وأعضاء المجلس البلدي، راعي أبرشية رياق المارونية الاب جورج صدقة، والآباء أومير عبيدي، طوني تنوري وجورج عازار، مخاتير وفاعليات البلدة والجوار.

وتخلل الاعتصام كلمات افتتحها الاب صدقة، أكد فيها أن “الوقفة هي تضامنية مع بعضنا البعض من أجل القيم والأخلاق”، مشددا على “أولوية أهمية المثل واحترام المقدسات”.

وقال: “علينا أن نحترم بعضنا البعض انطلاقا من احترام قدسيتنا وشهدائنا، مسيحيين ومسلمين”، مشددا على “أولوية الامن في المنطقة الذي هو ضرورة، ونحث الدولة أن تفتح عيونها أكثر وأكثر من أجل السهر على حياة المجتمع، ونلفت نظرها الى العمل على الحد من ظاهرة التفلت من قبل والمفروض عودتهم اليوم، لأن البعض لم يعد لاجئا، وبقاء البعض منهم لظروف ما بحاجة لمعالجة وانتباه”.

وشدد المطران معوض على احترام القيم وشجب انتهاك المحرمات، وقال: “هذه مناسبة لنترحم على أمواتنا، ووقفتنا هذه تأتي من أجل أن يتحرك المسؤولون بشكل أكبر، وقفتنا من أجل تجديد الثقة بالجيش والقوى الأمنية التي تسهر على الامن، ونعرف الجهود التي يبذلونها للمحافظة على الامن ونشد على أيديهم من أجل السهر بشكل أكبر”.

ورأى أن “الوقفة هي تعبير عن الشراكة والترابط بين أبناء هذه المنطقة وأبناء الوطن الواحد، ونشدد على العيش المشترك مسلمين ومسيحيين، وهذا التضامن مع بعضنا البعض يشكل البيئة الحاضنة للجيش والقوى الأمنية”، مشددا على ” ضرورة التشبث بأرض الآباء والاجداد لانه شكل من أشكال صمود الوطن بوجه الصعوبات، والأرض تشكل البعد الأساسي لهويتنا اللبنانية، وهذا التشبث يسمح لنا بالحفاظ على الهوية وأن نتشارك معا بالحياة الوطنية”.

وتطرق معوض الى “صعوبة الحياة الاجتماعية والاوضاع المتردية التي تشجع للقيام بهكذا أفعال مشينة، منها التعدي والسرقة على أملاك الآخرين”. وقال: “نتيجة هذه الازمات، هناك أشخاص يتركون الوطن، والحل ليس فقط اقتصاديا ومعيشيا، وإنما الحل اولا هو سياسي، فيجب الإسراع في تشكيل حكومة تقوم بتدابير اصلاحية وتكون منتجة ومنقذة، تستطيع تغيير الواقع الذي نعانيه، حكومة تستطيع المضي بالتدقيق الجنائي والبدء بالاصلاحات، وهذا يؤثر على الواقع الاجتماعي وله نتائجه”.

وختم: “نحن نغفر ونقول الحق باسم المحبة والحق يجب أن يقال”.

وقال النائب جمعة: “كم نحتاج إلى في هذه المواقف وفي هذه الازمات، وأي عبث يشكل خطورة علينا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ولا يحل إلا بالحكمة، كما نثق بنسيجنا الاجتماعي الموجود، ونجدد ثقتنا بنسيجنا الموجود، ووقفتنا أمام ما حدث من التعدي على حرمة القبور وسرقتها، ومن لا يحترم قبور غيره لا يحترم قبره. فلا يتعدى أحدكم على أحد خصوصا المقدسات. عندما يكون هناك تهديد أمني لوجود يشكل قنبلة ليست موقوتة بل منفجرة لا نسمع من أحد. عندما يقوم البعض بكل وقاحة بسرقة أغطية المجاري الصحية والأجهزة الأمنية تكون على علم بذلك وعندما يأتي آخر وينتهك حرمة المقابر، ويقولون انه وقت أعياد لا نستطيع تنفيذ مداهمة، أمر غير مقبول. نحن ليس لدينا حل آخر غير القوى الامنية والجيش مشكورين، فهم أعطوا نتيجة جيدة، وأي تراخ بأن تقول أعياد ولا نستطيع أن نداهم فهذه غلطة كبيرة، وعندما تقول لقد اكتظت السجون بالسوريين وهذا ما سمعته بعد متابعتي للموضوع ولم يعد لهم من أماكن، فهذا أمر مؤسف”.

أضاف: “علينا التضامن مع بعضنا البعض، وإعلاء الصوت، وكل يوم تكبر تداعيات الأزمة ككرة الثلج، المطلوب اليوم عدم تحريك الجرح أو تخويف الناس، فلا ينقصنا، والموجودون هنا يعرفون علاقة المحبة والاخوة بين أبناء المنطقة، أدعو الى الإسراع بقيامة الوطن، علينا الإسراع، فبعض الامور التي تتعقد والتي يحل بعضها ومن ثم تتعقد، يجب ألا تبنى على آلام الناس، وعلى من يحدد الشروط ان يعلم أنها يجب أن تكون منسجمة مع معاناة الناس لأنها لا تتحمل العيش على سقوف عالية، لأن الناس لم تعد تحتمل، فالمفروض أن تتوافق مع ألم ومعاناة الناس، فلم نعد نستطيع أن نعيش على صفيح من النار خففوا من السقف لان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل”.

وأعرب النائب عقيص عن رفضه “لاي انقياد لدعوات الشر ولن نتأقلم مع الممارسات الشاذة غير المعتادين عليها، والتي لم نشهدها في عز الحرب اللبنانية، وما حصل من اعتداء، مستنكر بكل المقاييس، حقنا عند دولتنا وعند القوى الامنية التي عليها أن تحمي مقدساتنا ووجودنا وممارساتنا لتقاليدنا وشعائرنا، ومن لا يحترم موتاه لا يقيم أي وزن لأحيائه”.

وشكر القوى الامنية على “سرعة التحرك بالأمس، كما توجه بالشكر الى شباب رياق على انضباطهم أمام هول المنظر الذي رأوه، فلم يتهموا أحدا، ولم يرفعوا الصوت بوجه أحد، كانوا بمنتهى الحكمة والايمان بدولتهم وثقتهم بأجهزتهم”. مضيفا: “نحن نحمل غصن زيتون دائما بالمنطقة ونعيش بسلام مع كل جيراننا وكل العائلات الروحية التي نفتخر بكل تاريخنا الانساني والحضاري والاجتماعي والاقتصادي، وهم لا يرضون بأن يكون حيطنا واطيا وأبواب مدافننا مشرعة للكسر والخلع، ولا نحن نقبل أن تمسهم شوكة، ووقوف أخينا النائب انور جمعة الى جانبنا هو رسالة مضادة من هذه المنطقة لمن ارتكب اول من أمس جريمته”.

وختم عقيص: “هذا الارتكاب سنضعه ضمن إطاره، وإذا كان للسرقة فليقتص من السارقين وانتهينا، ولكن نحن نأمل لانه لم نعد قادرين على تحمل كل يوم مفاجأة أو أحداث أمنية تتخذ أشكالا مختلفة، نريد حلولا لهذا الوضع وتشددا ومعاقبة وملاحقة المرتكبين، أيا كان دينهم واتجاهاتهم وجنسيتهم، ونحن نأتمن أرواحنا ومدافننا وبيوتنا للدولة اللبنانية فقط التي نستظل حمايتها”.

بدوره ألقى المطران درويش كلمة قال فيها: “نحن اليوم بأشد الحاجة الى العيش المشترك، مسيحيين ومسلمين، وأن نعاين قيامة ، ولن نزايد على إخوتنا النواب والمطارنة الذين أشكر حضورهم. اللقاء اليوم يعطي الامل والرجاء لمستقبل أفضل، خبرتي المتواضعة تؤكد أن رياق وكل المنطقة هي مثال للمحبة والتآخي والعيش المشترك بين عائلاتها وطوائفها. أهنئكم على هذه المواقف السلمية وأشكر القوى الامنية التي كشفت وبشكل سريع وعملت على تبيان الحقيقة وتلقيت اتصالا وأنا في طريقي الى هنا من المهندس يوسف ساسين الذي تبرع بترميم المدافن بشكل أفضل”.

واختتم الاعتصام بمسيرة صلاة ومحبة وغفران، وشموع الى المدافن المعتدى عليها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى