حراك متجدّد لمواكبة عودة الحريري.. والفشل “موجود”

حراك متجدّد لمواكبة عودة الحريري.. والفشل “موجود”
حراك متجدّد لمواكبة عودة الحريري.. والفشل “موجود”

عطلة عيد الفصح، برّدت الحراك الذي كان قائما، وجمّدت مؤقتاً تسويق افكار التوفيق، ولكن من دون ان تقطع خطوط التواصل بين المستويات المعنية حول الملف الحكومي، حيث بقي هذا الملف حاضرا في المعايدات التي جرت على اكثر من خط، ولكن، ضمن إطار التمنّيات في بلورة تفاهم سريع على حكومة. إلّا ان الاجواء المحيطة بهذا الملف، تعكس توجها جديا لتزخيم الاتصالات حوله، وبحسب معلومات موثوقة لـ»الجمهورية»، فإنّ المعنيّين بتلك الأفكار التوفيقيّة بين عون والحريري، قد أعدوا العدّة لإطلاق حراك متجدّد وسريع يواكب عودة الرئيس المكلف إلى ، لكسر حلقة الشروط المعطلة، وصولا الى تشكيل حكومة متوازنة تلبّي متطلبات المبادرة الفرنسيّة جملة وتفصيلاً.

على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق هو أنّ المعنيّين بالأفكار الرامية الى استيلاد «حكومة متوازنة لا ثلث معطلا فيها لأيّ طرف»، يُحاذرون الحديث مسبقاً عن ايجابيات، بل يؤكّدون انه كما ان النجاح في ان تلقى هذه الافكار تجاوبا مع تلك الافكار هو احتمال ممكن، فكذلك الفشل وارد ايضا، ذلك ان الامور لم تتقدم اي خطوة الى الامام برغم المناخ الايجابي الذي جرى الحديث عنه في فترة ما قبل عيد الفصح.

ويؤكّد هؤلاء ان جوهر الحراك هو إحداث خرق نوعي يرتكز على ليونة جدية في ما خص حجم الحكومة سواء اكانت من 18 او 20 او 22 او 24 وزيرا، وكذلك في ما خص حجم تمثيل كل طرف، اضافة الى نوعية الوزارات التي ستسند لهذا الطرف او ذاك، وصولا الى بلوغ حكومة بلا ثلث معطل لأي طرف. وتبعا لاجواء الرئيسين عون والحريري، فإنّ القائمين بهذا الحراك أمام مهمّة صعبة لا بل شاقة، بالنظر الى التعقيدات والصعوبات الكثيرة التي تواجهها.

وتؤكد المعلومات الموثوقة أنّ المعنيين بالحراك قد وضعوا في حسبانهم الفشل المسبق، إن بقي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ثابتين على مواقفهما المتصادمة والتصلب الذي يبديه كلاهما تجاه الآخر، ما يعني ان حظوظ النجاح، كما يؤكد هؤلاء المعنيون أقل من حظوظ الفشل، الا اذا كانت عطلة عيد الفصح قد شكلت فرصة للمختلفين لإجراء مقاربة موضوعية لواقع البلد، ووضع الناس، ولقراءة متأنّية وموضوعية لمجموعة العوامل الداخلية والخارجية المعجلة في تشكيل الحكومة، بدءاً بالصرخة التي أطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي (الذي سيلتقي السفيرة الاميركية دوروثي شيا اليوم، وعددا من الشخصيات السياسية والوزارية) ودعوته الى الافراج عن الشعب والحكومة، وكذلك في الموقف الفرنسي الذي ارتفع الى وتيرة عالية في حدته وصولاً الى الموقف السعودي البالغ الدلالة والاول من نوعه وصراحته حيال الملف الحكومي في .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى