الانتخابات النيابية: الأحزاب تخسر شعبّيتها من دون مقاعدها؟

الانتخابات النيابية: الأحزاب تخسر شعبّيتها من دون مقاعدها؟
الانتخابات النيابية: الأحزاب تخسر شعبّيتها من دون مقاعدها؟

لا حلّ لمأساة اللبنانيين إلا بتغيير المنظومة الحاكمة واقتلاعها من جذورها. معادلة يدركها اللبنانيون جميعا وكل مهتم بالشأن، والسبيل لبلوغها المقبلة التي يعوّل عليها اللبنانيون في الداخل والخارج مع المجتمع الدولي. مما لا شك فيه أن الويلات اليومية التي تتساقط على رؤوس المواطنين حوّلت شريحة واسعة من مؤيدي الأحزاب إلى ناقمة عليها، مقابل ازدياد المنضوين في صفوف المجتمع المدني ومجموعات الثورة والداعمين لها من مغتربين ودول أوروبية وغربية… إلا أن السؤال الأبرز إن كان هذا الواقع سيترجم في نتائج الانتخابات فلا تسجّل الأحزاب للمرّة الأولى منذ عقود انتصاراً يزيد من عدد نوابها؟

الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين قال لـ”المركزية”، “مبكر الحديث عن أحجام قوى سياسية أو مجتمع مدني بنتيجة الانتخابات، حيث يحلّ موعدها بعد حوالي ثمانية أشهر إذا لم تؤجّل، والفترة الفاصلة هذه قد تشهد العديد من التحوّلات المهمة في صفوف الرأي العام”.

وتابع: “في الإجمال، تراجعت ثقة الرأي العام راهناً بالطبقة السياسية التي يحمّلونها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، في المقابل لم يعط ثقته لوجوه جديدة من المجتمع المدني حتّى أن هذه لم تطرح نفسها بمعنى الكلمة أو تبلور ذاتها في الساحة ولم تظهر طبقة جديدة ذات صدقية. إذاً، شعبية القوى السياسية انخفضت من دون أن تستحوذ القوى الجديدة على شعبيتها الخاصّة في المقابل، وهذا الواقع قد يترجم تراجعاً في نسبة الاقتراع في حال لم تطرأ أيّ تطوّرات أو معطيات جديدة تغيّر المشهد هذا، حيث أن البلد قادم على تطوّرات كبيرة. لذا، من الصعب حسم النتائج الآن والحديث عمّن سيسجل ربحا مقابل خسارة فريق آخر، إلا أن تراجع نسبة الاقتراع أكيدة وحكماً ستخسر الأحزاب من شعبّيتها وثقتها وموضعها لدى أغلبية الرأي العام من دون أن يعني ذلك أنّها ستخسر من مقاعدها”.

وعن توافر أرقام أو تقديرات، أجاب شمس الدين “في الدوائر الانتخابية الـ15 المزاج غير مؤهّل للانتخابات، فالرأي العام اللبناني في حالة عدم استقرار، وإذا أجري استطلاع من الممكن أن تكون نسبة من لا يريد الانتخاب 80% والنتائج لن تكون دقيقة لأنها تعبير عن رأي في لحظة غضب حالية وليس عن وعي وقرار نهائي، وسط عدم وضوح الرؤية والتوتر والأزمات تأتي الأجوبة بالرفض لكن هذه لا تعبّر عن النتيجة الحقيقة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى