“الحزب” وآل الأسد أباطرة المخدرات

“الحزب” وآل الأسد أباطرة المخدرات
“الحزب” وآل الأسد أباطرة المخدرات

كشف تقرير سري تورط نظام وعائلة في تصنيع وتصدير في سورية بمساعدة جهات لبنانية وبالتعاون مع خبراء من والبلقان. وأفاد التقرير (الذي حصلت «عكاظ» على نسخة منه)، وأعدته جهات أوروبية مختصة في مجال مكافحة تجارة المخدرات، بأن عمليات تهريب المخدرات أصبحت مصدراً حيوياً اقتصادياً رئيسياً للنظام السوري في ظل الوضع الاقتصادي الصعب والضغوط الاقتصادية الغربية التي تطوقها من كل حدب وصوب.

ولفت التقرير إلى الارتفاع الملموس الذي شهده العقد الأخير في إنتاج وتصدير حبوب الكبتاغون من سورية وبشكل أقل من ، بالإضافة إلى «الإمفيتامين»، حيث سيطرت عليها آنذاك تنظيمات إجرامية في تركيا وبلغاريا لتهريبها إلى دول المنطقة من خلال البر عن طريق سورية ولبنان والأردن والعراق، لكن السلطات البلغارية حاربت هذه الظاهرة ونجحت في تقليصها بشكل كبير خصوصا بين الأعوام 2003 و2006. وفي ما يتعلق بسورية، ذكر التقرير أن مؤشرات بدأت تتراكم في بداية الحرب الأهلية عن استخدام هذا النوع من المخدرات التي تنشط وتساعد في تخفيف الشعور بالخوف لدى المقاتلين من جنود النظام أو المعارضة وداعش. وأوضح أنه مع انهيار الاقتصاد السوري ارتفعت وتيرة إنتاج وتجارة الكبتاغون، وتحولت مصانع المواد الكيميائية التي توقفت عن العمل إلى صناعة الكبتاجون، وبلغ سعر الحبة الواحدة نحو نصف دولار في سورية ولبنان، لكنه يراوح بين 10 إلى 25 دولارا في دول أخرى، ولذلك بدأت جهات مختلفة في سورية بتهريب المخدرات خلال السنوات 2013 و 2014 خصوصا عن طريق لبنان والأردن.

وأضاف التقرير أنه مع تحول عائدات هذه التجارة إلى مصدر دخل ملموس في سورية وخلافاً للدول الأخرى في الشرق الأوسط، فإن يغضّ النظر عن تصنيع المخدرات في أراضيه ولا يحرك ساكناً لمكافحتها. ليس ذلك فحسب بل إنه بعد نهاية المعارك عام 2018 استولت جهات مقربة من النظام على سوق الكبتاغون، حيث يشكل هذا المخدر حالياً معظم الصادرات من الأراضي السورية التي يسيطر عليها النظام.

وأفصح أن نحو 173 مليون حبة كبتاغون تم ضبطها في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2020 تم إنتاجها في سورية وتقدر قيمتها بنحو 3.5 مليار دولار أي ما يوازي خمسة أضعاف حجم الصادرات الرسمية للبلاد عام 2019 التي بلغت 630 مليون دولار.

واتهم التقرير النظام السوري بالتورط في إنتاج وتهريب المخدرات بدءاً باستيراد المواد الأولية مروراً بتصنيع الإمفيتامين وانتهاءً بإنتاج الحبوب وتهريبها، لافتا إلى أن تصنيع حبوب الكبتاغون يتم بشكل رئيسي في مدن حمص وطرطوس واللاذقية تحت سيطرة سامر كمال الأسد ابن عم بشار الأسد الذي يسيطر على التجارة في ميناء بمساعدة عناصر مرتبطة بـ«»، وكل ذلك تحت رعاية ماهر الأسد شقيق بشار الأسد، ورامي مخلوف ابن عمته الذي لعب دوراً رئيسياً في عمليات التهريب حتى نشبت الخلافات بينه وعائلة الأسد.

ونقل التقرير عن جهات في وكالة لمكافحة المخدرات والجريمة، أنه في 2019 صادرت 146 مليون حبة كبتاغون تزن 25 طناً، وتشكل 30% تقريباً من المصادرات في العالم التي ارتفعت بنسبة 140% منذ عام 2015.

وأكد أن تجارة الكبتاغون توسعت خلال العامين الماضيين، إذ ضبطت الشرطة الإيطالية في تموز 2020 شحنة تحتوي على 84 مليون حبة بوزن 14 طناً تناهز قيمتها 1.1 مليار دولار. وضبطت السلطات الماليزية في آذار من العام الحالي شحنة احتوت على 95 مليون حبة بوزن 16 طنا وبقيمة 1.2 مليار دولار، وشكلت هذه المصادرات في اليونان وإيطاليا وماليزيا ثلاثة من أكبر عمليات المصادرة في التاريخ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى