مبادرة الكويت حول لبنان… هل تجرؤ بيروت على تنفيذها؟

مبادرة الكويت حول لبنان… هل تجرؤ بيروت على تنفيذها؟
مبادرة الكويت حول لبنان… هل تجرؤ بيروت على تنفيذها؟

جاء في “سكاي نيوز”:

أعلن وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب، أنه سيتم بحث مبادرة الكويت حول مسار العلاقات اللبنانية الخليجية على أن يكون الجواب عنها جاهزًا السبت المقبل، بينما أكد محللون وسياسيون على أنها فرصة لترميم الثقة وإنهاء عزلة البلاد.

ومؤخرًا، شهدت العلاقات بين وعدة دول خليجية، على رأسها ، أزمة بسبب تصريحات مسيئة لوزير الإعلام جورج قرداحي، انتهت باستقالته ومبادرة فرنسية لحلحلة الأزمة، وهو ما أعطى آمالًا بحلّ هذه الأزمة، المشروطة بوقف تهريب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والتزام سياسة وكبح جماح “” من مشاركاته العسكرية بالدول العربية وأهمها في .

وبعد لقائه الرئيس اللبناني، ، قال بو حبيب، في تصريحات متلفزة، إن “زيارة وزير الخارجية الكويتي أحمد الناصر الصباح إلى لبنان جرى التحضير لها بسرّيّة تامّة من قبلي، لكن الرسالة التي حملها لم نكن على علمٍ بها”.

وأضاف أن “الكويت حملت المبادرة لأننا على تفاهمٍ معها وهي محبوبة ومحترمة من قبل جميع الأطراف اللبنانية وأيضًا لأن الكويت تعشق لبنان وتريد عودته سويسرا الشرق”.

وأكد أن “المبادرة الكويتية” لا تحمل أي شروطٍ بل هي لمصلحة لبنان والعرب وهي مدعومة عربيًّا ودوليًّا، لافتًا إلى أنها “تشمل 12 بندًا وأهم ما تحمله المبادرة الكويتية هو كيفية تطبيق القرارات الدولية”.

ورجّح الوزير اللبناني أن يقوم الرئيس ميشال عون، بدعوة رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان، ، للاتفاق على الردّ على المبادرة، لافتًا إلى أن لبنان لديه 5 أيام للردّ خلال اجتماع وزراء خارجية العرب لكن ليس هناك وقت مُحدّد للوصول إلى تفاهم كامل.

الصحفي اللبناني، عماد سيف الدين، قال إنّ المبادرة تأتي في صميم جوهر المشكلات التي يُعاني منها لبنان وترسم سبل التعافي والخروج مِن المأزق الراهن وعودة لبنان للمحيط العربي والمجتمع الدولي.

وأضاف سيف الدين، لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنّ المبادرة الكويتية فرصة لإخراج لبنان مِن حالة الانهيار وإنهاء حالة الارتهان والوصاية الإيرانية ومِن ثمّ بداية التعافي سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.

واعتبر أنّها طوق نجاة من أجل عودة لبنان إلى تحييد نفسه عن الصراعات الإقليمية والدولية وتصويب علاقاته مع دول الجوار خاصة الخليج، ومِن ثمّ انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تتجه نحو الهاوية.

وأشار إلى أن المبادرة لاقت تأييدًا جارفًا إلا أن حزب الله وحلفاءه الذين كانوا سببًا رئيسيًّا في وصول العلاقات إلى ما آلت إليه لن يسمحوا بنجاح المبادرة الكويتية، فهم الرابحون من استمرار عزلة لبنان.

بدوره، علّق مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية، إيلي خوري، حول المبادرة الكويتية، مؤكّدًا أنّها “تكاد تكون صوت اللبنانيين”.

وأضاف خوري في تغريدة عبر “”: “الاقتراحات التي نقلها الزائر الكويتي بمبادرة من مجلس التعاون الخليجي تكاد تكون هي نفسها التي يطالب بها اللبنانيون السياديون”.

وتابع: “وهي الالتزام بقرارات ، إجراء الانتخابات، إصلاح مؤسسات الدولة، وضبط الحدود لمنع تهريب المخدرات خاصة إلى الخليج.. فهل تجرؤ السلطة الحالية في لبنان على فعل ذلك؟”

وفي مؤتمر صحفي، قال وزير الخارجية الكويتي إن خطوته تدخل ضمن مسار بناء الثقة وإبداء التضامن مع الشعب اللبناني وأنها “تمت بالتنسيق مع دول الخليج العربي الأخرى”.

وأوضح أن هناك عدة رسائل من زيارته لبيروت “الرسالة الأولى هي رسالة تعاون وتضامن وتآزر مع شعب لبنان الشقيق، والرسالة الثانية هي أن هناك رغبة مشتركة لاستعادة لبنان رونقه وتألقه”.

وبعد اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، قال: “مجيئي إلى لبنان هو لدعم لبنان وانتشال لبنان من كل الذي يمر به ولمساعدته لتجاوز هذه المصاعب ولإعادة إجراءات بناء الثقة مع لبنان”.

تضمّ المبادرة 12 بندًا بينها “التزام لبنان بمسار الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي” و”إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اللبنانية”، و”اعتماد سياسة النأي بالنفس وإعادة إحيائها بعد تعرضها لشوائب وتجاوزات كثيرة”، و”احترام سيادة والخليجية ووقف التدخل السياسي والإعلامي والعسكري في أي من هذه الدول”، و”احترام قرارات الجامعة العربية والالتزام بالشرعية العربية”، والالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، لا سيما القراران 1559 و1701، مع ما يعنيه ذلك من ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”.

كما تشمل “اتخاذ إجراءات جدية وموثوقة لضبط المعابر الحدودية اللبنانية”، و”منع تهريب المخدرات واعتماد سياسة أمنية واضحة وحاسمة توقف استهداف دول الخليج من خلال عمليات تهريب المخدرات”، و”الطلب من الحكومة اللبنانية أن تتخذ إجراءات لمنع حزب الله من الاستمرار بالتدخل في حرب اليمن”، و”اتخاذ لبنان إجراءات حازمة لمنع تنظيم أي لقاءات أو مؤتمرات من شأنها أن تمس بالشأن الداخلي لدول الخليج”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى