هكذا حدّد “الحزب” سقف الردّ اللبناني على الورقة الكويتية!

هكذا حدّد “الحزب” سقف الردّ اللبناني على الورقة الكويتية!
هكذا حدّد “الحزب” سقف الردّ اللبناني على الورقة الكويتية!

جاء في “المركزية”:

صمتَ وقياداته عن الورقة الكويتية ومضامينها منذ السبت الماضي، يوم حملها وزير خارجية الكويت احمد ناصر المحمد الصباح الى . الا انه رأى ان هذا السكون قد لا يفي بالغرض وقد لا يوصل الى المعنيين بها في الداخل والخارج، موقف الحزب الحقيقي منها وقد يفتح المجال لدى من يعملون على اعداد الرد عليها، لإظهار رمادية او مرونة وليونة لا تريدها . فقررت التصرف لتصويب المسار قبل فوات الاوان.

حزب الله وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، لم يصدر بيانا او تصريحا، بل رد “ميدانيا”، بواسطة “الاهالي” في بلدة رامية الجنوبية، على الرسالة الكويتية. ففيما ابرز ما تنص عليه هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها الـ1701 والـ1559، حرك الحزب سكان هذه البلدة الجنوبية ضد اليونيفل في اعتداء هو الثالث من نوعه على القوات الدولية في غضون شهر تقريبا، بعد اعتداءين على دوريات في قانا وشقرا، علما ان رئيس الجمهورية العماد أبلغ اليوم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في يوانا فرونتيسكا ان تحقيقاً فتح في حادثة الاعتداء على دورية اليونيفيل في بلدة رامية تمهيداً لتحديد المسؤولية، مؤكداً رفض لبنان التعرض للقوات الدولية العاملة في الجنوب وضرورة التنسيق مع تفادياً لتكرار مثل هذه الاعتداءات. بيد ان الموقف هذا بات ممجوجا ولم يقدم عمليا ما يوقف الاعتداءات المتكررة بوتيرة تصاعدية اذ ان مصير التحقيقات في الاعتداءات السابقة كلها غير معروف حتى الساعة، هذا إن كان من تحقيقات.

في التفاصيل، أصيب أحد جنود قوات العاملة في الجنوب، وتعرضت آليتان لـ”التخريب”، فيما جرت “عدد من الأغراض”، بعد “هجوم على دورية روتينية، غرب قرية رامية”، الجنوبية، وفق الرّواية التي قدّمها الناطق الرسمي باسم “يونيفيل”، أندريا تيننتي الذي قال في تصريح، إن “القوات المسلحة اللبنانية كانت في مكان الحادث. ولاحقاً، تمكّنت من تهدئة الوضع”، مضيفاً أن “جنود حفظ السلام لم يكونوا على أملاك خاصة، ولكن على طريق عام يسلكونه في العادة”. ووصف تيننتي الحادث بـ”الجريمة”، داعياً الدولة اللبنانية إلى “التحقيق في هذه الجريمة ومحاكمة المسؤولين عنها”.

هكذا اذا، رد الحزب على المساعي الدولية المتجددة لحث لبنان الرسمي على تطبيق الطائف وقرارات الشرعية الدويلة: مَن يفكّر بالمسّ بسلاحنا او بتهديد انتشارنا العسكري على الاراضي اللبنانية وخاصة جنوبا على الحدود اللبنانية مع الكيان العبري، سيعرّض نفسه لمواجهات قد تكون دامية وقد يسقط فيها ضحايا.

المصادر تشير الى ان توقيت هذا التصعيد اتى ايضا مدروسا. فقد حصل عشية اجتماع سيضم وزير خارجية انتوني بلينكن بنظيره الكويتي في واشنطن، حيث سيناقشان اليوم الملف اللبناني عموما والورقة الكويتية خصوصا، علما ان هذه الوثيقة لا تمثل الكويت فقط، بل الاسرة العربية والخليجية والمجتمع الدولي بعواصمه الكبرى قاطبة، من اوروبا الى موسكو…

انطلاقا من هنا، من المتوقع ان يحكم هذا السقف الذي رسمه حزب الله على الارض امس، جواب الدولة اللبنانية على الورقة، بحيث سيكرر لبنان الرسمي التزامه القرارات الدولية لكن مع التشديد على حق لبنان في المقاومة وفق ما جاء في البيانات الوزارية السابقة، وعلى تظهير عجزه عن حل مسألة سلاح الحزب المرتبط بالتطورات الاقليمية… فكيف سيرد العالم على هذا الموقف الرسمي؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى