عروض إيرانيّة غير جدّية… مجاملات؟

عروض إيرانيّة غير جدّية… مجاملات؟
عروض إيرانيّة غير جدّية… مجاملات؟

جاء في “المركزية”:

مرة جديدة تعرض ايران على – الدولة، المساعدة. امس، تلقى وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب إتصالا هاتفيا من نظيره الايراني حسين أمير عبد اللهيان أبلغه فيه “إستعداد توفير الوقود والطحين الى لبنان، نظرا لأهمية الوقوف الى جانبه في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة”. كما رحب الوزير الايراني بعودة السفراء الخليجيين الى لبنان، خاصة وأن للبنان مكانة إقليمية مهمة.

اللافت للانتباه وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، ان النسخة الايرانية من الخبر هذا، مرّت عرضا وعموما، على العرض الايراني، حيث قالت وكالة فارس للانباء: ناقش الجانبان الايراني واللبناني في هذا الاتصال الهاتفي العديد من الامور الخاصة بالتعاون الثنائي والقضايا الاقليمية والدولية. واضافت: أعرب عبداللهيان عن امله في نجاح الانتخابات اللبنانية المقبلة، معلنا استعداد ايران لتطوير علاقاتها الشاملة مع لبنان وترحيب بتعزيز هذه العلاقات في المجالات كافة. وركزت في المقابل، على الشق الاقليمي من الاتصال حيث افادت ان الدبلوماسي الايراني اشاد “بحضور لبنان في الخط الامامي في جبهة المقاومة وبالشعب اللبناني وجيشه والمقاومة امام الكيان الاسرائيلي”.

وفق المصادر، هذا التفاوت يدل على ان عرض الجمهورية الاسلامية لم يكن جديا بل اتى من باب “البروتوكول” او المجاملة، لا اكثر. فلو كان الوضع عكس ذلك، لحدّد البيان الايراني على الاقل، سبلَ التعاون الثنائي ولكان تطرّق الى المساعدة التي اقترحت طهران تقديمها للبنان المنهار. لكن ذلك لم يحصل، تتابع المصادر.

على اي حال، فإنها ليست المرة الاولى التي يتحدث فيها عبداللهيان عن مساعدات يمكن لبلاده ان تقدمها لبيروت. منذ اشهر ولدى زيارته العاصمة اللبنانية، أعلن الرجل: الجمهورية الاسلامية مستعدة للمساهمة في بناء معملين للكهرباء كل واحد بقدرة الف ميغاواط، إضافة الى الاستعداد  للتعاون في لبنان في المجالات الإنمائية والاقتصادية الاخرى.

قد يقول قائل ان الدولة اللبنانية هي من ترفض التعاون والعروض الايرانية. غير ان المصادر تذكّر ان لم يأخذ يوما مواقف الدولة والحكومات في الاعتبار، فهو تجاهلها عندما قرر استقدام النفط الايراني المحظور عالميا، الى لبنان، كما تجاهلها عندما قرر خطف جنديين عام 2006 وفتح حرب تموز، وهو ايضا لم يبال بما تريده عندما انتقل للقتال في واطلق اعيرته الكلامية وارسل مقاتليه في اتجاه الخليج والدول العربية، وعندما اعلن اخيرا تطويره المسيرات والصواريخ الذكية في لبنان..

هذه الوقائع تثبت ان الدولة – التي يملك الحزب اليوم الاكثرية فيها ويُمسك بكل مؤسساتها الدستورية – ليست هي ما يحول دون تحويل العروض الايرانية الى حقيقة، بل ما يمنع هو بكل بساطة، اقتراحات طهران غير الجدية، تختم المصادر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى