انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو يحاصر روسيا…شرارة حرب؟

انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو يحاصر روسيا…شرارة حرب؟
انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو يحاصر روسيا…شرارة حرب؟

جاء في “المركزيّة”:

في حين كانت فنلندا والسويد أعلنتا أنهما تنويان الترشح بشكل مشترك لعضوية حلف شمال الأطلسي “ناتو”، تقدمت الدولتان الإسكندينافيتان اليوم رسميا بطلبين للالتحاق بالحلف، لتدشنا بذلك مسار انضمام من المتوقع أن يستغرق بضعة أسابيع، في وقت يرى دبلوماسيون أن تصديق جميع برلمانات الدول الأعضاء -وعددها 30- قد يستغرق حوالي عام. لكن، اللافت هو ما يمكن أن يكون لذلك الانضمام، إن حصل، من انعكاسات سلبية على ، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول ردّة فعلها الممكنة بعد ان سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أكد الاثنين أن “انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو لن يشكل “تهديدا” في حد ذاته، لكن موسكو سترد على عمليات الانتشار العسكري في شمال أوروبا”.

رئيس “مركز الشرق الاوسط للدراسات والابحاث” العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر يرى عبر “المركزية” أن ” الموضوع شديد الخطورة، وأوّل تعليق لروسيا كان على شكل تهديد جدّي. هذا الانضمام سيجعل الحلف الأطلسي اكثر محاصرةً لموسكو، أي ستوجد صواريخ تابعة له على حدودها، بالتالي تعتبر روسيا انضمام البلدين تحدّيا سافرا لها يشكّل خطر عليها لذلك لن تقف مكتوفة الأيدي”.

ويضيف: “انضمام البلدين يساهم في اكتمال حصار روسيا على بحر البلطيق المهمّ جدّاً بالنسبة إليها، هي تنتقل إليه عبر خليج فنلندا، اي انضمام الأخيرة إلى الحلف الأطلسي سيضايق حتماً السفن الحربية الروسية”، موضحاً أن “أميركا تحاول تطويق روسيا جغرافياً. مواقف روسيا وإجراءاتها بدأت تظهر قبل الانضمام وستصعّد على أكثر من مستوى عسكرياً وسياسيا ودبلوماسيا وتجارياً، فهي بدأت بطرد الدبلوماسيين لديها، والأكيد أنها ستنشر سلاحا وتهدد ومن أوائل الإجراءات التي ستتخذها قطع الغاز عن فنلندا التي تحصل على 90% من حاجتها من الغاز من روسيا”.

ويشير إلى أن هذا الحدث يعيد إلى الذاكرة “وضع اميركا لصواريخ في بولونيا، وهو ما اعتبرته روسيا آنذاك تهديدا، في حين أن لا حدود مشتركة بينهما، فكيف بالاحرى فنلندا التي تتشارك مع روسيا حدودا تزيد على الألف كيلومتر”.

ويؤكّد جابر أنّ “موسكو لن تشنّ حرباً على فنلندا والسويد في حال انضمامهما، لكنّها ستتخذ إجراءات، وسبق للروس ان أعلنوا ذلك، والإجراءات هذه تعني نشر مراكز عسكرية على الحدود الفنلندية تحسّباً لما قد يجري مستقبلاً وهذا خطير جدّاً، خصوصاً إذا سعى الأطلسي بعد الانضمام إلى نشر أسلحة وصواريخ في فنلندا والسويد”.

ويلفت إلى “نقطة لا يتم تسليط الضوء عليها هي منطقة كالينينغراد في روسيا والموجودة في موقع استراتيجي على بحر البلطيق. قبل كان سكان كالينينغراد من الألمان أما بعدها فسكّن ستالين الروس مكان الألمان. وضع كالينينغراد خاص ومميز أقرب إلى الاتّحاد الأوروبي بالمسافة والثقافة وهي متحرّرة إلى حدّ ما عن روسيا بالتعامل الدائم واليومي والثقافي والسياحي مع الغرب. فهل تكون كالينينغراد شرارة الحرب بين روسيا والغرب؟”.

ويوضح جابر أن “انضمام فنلندا والسويد سيستغرق وقتاً إذ يجب أن يحصل على موافقة بالإجماع في حين لا يمكن تجاهل الاعتراض التركي، وتركيا عضو أساسي وثاني أقوى دولة في الحلف الأطلسي، وإذا انسحبت منه ينهار، أما أميركا فتريد إحياءه”.

ويتابع “اعتراض التركي ليس نهائيا والتنازل عنه مشروط. اسطنبول اتهمت فنلندا والسويد بإيواء الإرهابيين الكرد إلا أن هذا ليس الموضوع الأساسي، بل لديها ملفات عدّة مع أميركا ولن يوافق الكردي قبل تقاضي ثمن الموافقة، وعلى الأرجح سيفعل في نهاية المطاف”.

ويختم جابر : “اليوم هناك شدّ حبال بين الطرفين. انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو إن حصل سيؤدي إلى تفاقم المشكلة والتحدي الكبير سيكون بين روسيا والحلف الأطلسي. إذا شنّت حرب ستكون كارثية إذ سرعان ما تتحول إلى اشتباك نووي وهذه كرة ثلج قد تهدد بالدرجة الأولى أوروبا بالدمار وبعدها أميركا في حال تدخّلت نووياً ضد روسيا”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى