نصرالله...نريد رئيسًا يشبه أميل لحود وميشال عون أو لا رئيس

نصرالله...نريد رئيسًا يشبه أميل لحود وميشال عون أو لا رئيس
نصرالله...نريد رئيسًا يشبه أميل لحود وميشال عون أو لا رئيس

من إستمع إلى الأمين العام لـ"" السيد يتحدّث عن مواصفات "الألف باء" رئيس الجمهورية، في "يوم الشهيد"، إنتابه شعور تلقائي وأولي أن البلاد مقبلة على مرحلة من الفراغ الطويل الأمد، تمامًا كما حصل بين الأعوام 2014 و2016، حين تمّ تحديد الأحرف الأولى من الرئيس، الذي يريده "حزب الله"، وهو العماد


وبالسيناريو ذاته أعاد السيد نصرالله اللبنانيين ثماني سنوات إلى الوراء عندما تحدّث في اليوم التالي للجلسة الرئاسية الخامسة، التي تمّ فيها تعطيل نصاب الجلسة الثانية، عن المواصفات المطلوبة للرئيس المقبل، وهي أن يكون في الحدّ الأدنى شبيهًا بالرئيسين أميل لحود وميشال عون، اللذين لم يطعنا "المقاومة" في ظهرها طوال عهدهما، مضيفًا شرطين مكمّلين، وهما ألاّ يكون جبانًا وألا يُباع أو يُشترى. 

وبهذه المواصفات يكون السيد نصرالله قد قطع الطريق على إمكانية وصول "رئيس سيادي" أمثال المرشح النائب ميشال معوض، الذي يؤيدّه حتى الآن 49 نائبًا، أو أي مرشح آخر يمكنه أن يفكرّ للحظة واحدة بطرح موضوع الإستراتيجية الدفاعية في سلّم أولوياته وإهتماماته الرئاسية. 

وبهذه الطريقة يكون "السيد" كمن يناقض نفسه بنفسه حين إستهل كلامه الرئاسي بالتأكيد أن "الفراغ في الرئاسة ليس هدف أحد، ونريد رئيسا بأسرع وقت ممكن وهذا ملف يعني اللبنانيين جميعا، لأن الفراغ في سدة الرئاسة ينعكس على كل الوضع اللبناني. وهذا لا يعني أنه لأجل سد الفراغ يجب أن نسده بأيّ كان، عندما نتحدث عن أهمية موقع الرئاسة ومصير بلد لست سنوات، رئاسة الجمهورية موقع حساس ومصيري للبنان".وأشار إلى أن "مسؤولية اللبنانيين أن يعملوا ويناضلوا سياسيًا للوصول إلى الخيار الأفضل والأنسب لشغل هذا الموقع والمسؤولية.. صحيح أن عامل الوقت ضاغط لكن هذا لا يجب أن يؤدي إلى ملء الموقع بأي كان". كما أكد أنه "لا نريد رئيس جمهورية يحمي ويغطي المقاومة، المقاومة في ليست بحاجة لغطاء أو حماية، ما نريده رئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها ولا يتآمر عليها ولا يبيعها فقط، وهذا حقنا الطبيعي". 


وكما أن من حق سماحة السيد أن يحدّد المواصفات الرئاسية التي تلائم وضعية "المقاومة" فمن حق الآخرين، وهم كثر، والذين لا يشاطرونه الرأي، أن يحدّدوا مواصفات "الرئيس السيادي"، الذي يضع في أعلى سلّم أولوياته مناقشة "الإستراتيجية الدفاعية" وحصرية السلاح بيد ، الذي يحق له وحده حماية جميع اللبنانيين من أي إعتداء خارجي أو داخلي، ومن حقّهم أن يطالبوا أيضًا برئيس لا يشبه الرئيسين لحود وعون لا من قريب ولا من بعيد. وهذا يعني أيضًا أن لا رئيس قريب للجمهورية، لأن لا أحد يملك الأكثرية النيابية، التي تمكّنه من فرض مرشحه، وهذا ما يعترف به جميع الأفرقاء. 

قد يكون سماحة السيد محقًّا عندما تحدّث عن الرئيس عون، الذي أمنّ ظهر "المقاومة" ولم يطعنها ولم يخنها ولم يبعها، بل أكثر من ذلك أمنّ لها الغطاء الشرعي في المحافل العربية والدولية طيلة عهده. 

ولكن ما فات "سيد المقاومة" أن في عهد الرئيس عون أُقفلت أبواب والخليجية في وجه اللبنانيين .

ونسي السيد حسن أو تناسى أنه في عهد الرئيس، الذي لم يطعن "المقاومة" في ظهرها ولم يتآمر عليها، جاع اللبنانيون، وأُذّلوا أمام المستشفيات والصيدليات والأفران ومحطات الوقود. 

ونسي السيد حسن أو كاد تناسى أنه في عهد الرئيس عون سُلبت أموال المودعين، وأن اللبنانيين أُزلوا إلى "جهنمّ". 

فكما أنه من حقّ "سيد المقاومة" أن يحدّد مواصفات رئيس الجمهورية، الذي يريده لحماية "المقاومة"، التي لا تحتاج إلى حماية أحد، كما قال، يحقّ لغيره من القوى السياسية، التي لا تتفق معه لا في التوجهات ولا في الممارسة، أن تقول إنها لا تريد رئيسًا يشبه الرئيسين لحود وعون. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى