"معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" ينطلق بعد دورة "استثنائية"

"معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" ينطلق بعد دورة "استثنائية"
"معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" ينطلق بعد دورة "استثنائية"

تنطلق اليوم الدورة الـ 64 من "معرض العربي الدولي للكتاب" عند واجهة بيروت البحرية حتى 11 كانون الأول، بعد دورة استثنائية أقيمت في آذار الماضي، حيث هددت الخلافات بين "النادي الثقافي العربي" و"نقابة اتحاد الناشرين في " المنظِّمين للحدث بانقسام "عميد المعارض العربية" إلى معرضين. 


وفي هذا الإطار، إعتبرت مديرة "دار الريّس" فاطمة بيضون أنّ المعوقات والأسئلة الشائكة حول المعرض ما زالت نفسها تُطرح منذ ثلاثين عاماً من قبيل الوضع الاقتصادي والثقافي والانكفاء عن القراءة والاستثمار في طاقات جديدة، أو في الكتّاب المكرّسين والمتوّجين بالجوائز، لافتة إلى أن "المشكلات هي نفسها في قطاع النشر، لكنّ المهم هو الاستمرارية ويفاجئنا الجمهور أحياناً بإيجابيّته، وأكبر دليل هو توافد النّاس على الدورة الأخيرة من المعرض".

وأضافت: "كانت هناك مشكلات وانقسامات، لكن بمجرّد اتفاق "النادي الثقافي العربي" و"نقابة اتحاد الناشرين في لبنان" على إطلاق المعرض، فهذا يعني أنّ الانقسام انتهى. قد تكون هناك خلافات تقنية حول المساحات المعطاة للدور، لكن هذا لا يعني وجود معسكرين تبعاً لما أعرفه".

وعن أسعار الكتب، قالت: "من المعروف أنّ أسعار دارنا هي الأرخص مقارنة بباقي الدور، وسعر الدولار ليس كسعر السوق وسنقدّم العديد من الحسومات".

أما مديرة "دار الآداب" رنا إدريس فقالت إن "المفروض أن تكون الثقافة جامعة لا العكس مهما كانت الأسباب. لذا رفضنا المشاركة العام الماضي، وحالياً نشارك للتشديد على الدور الموحَّد للمعرض، لأنّ الكتاب يجمعنا، ويتخطّى كلّ الحساسيات الموجودة في البلد من أجل ما هو أسمى لأمر تعليمي أو تربوي أو فني وثقافي أكثر من الواقع البشع الذي نعيش فيه في بيروت"، لافتة إلى أن "تعنينا جداً هذه الدورة لأنّه سيُقام في جناح الدار تكريم كبير للراحل سماح إدريس وهو أحد شركاء الدار". 


وقالت: "لم تتغيّر سياستنا في إصدار الكتب فما زلنا نركّز على الرواية، ونحب الأصوات الجديدة في هذا العالم، ومستمرون في إصدار "الآداب"، ونأمل الاستمرارية في هذا الموضوع". وعن التسعير، تقول: "هناك الكثير من الحسومات لأنّنا نعي جيداً استحالة شراء الكتب في يومنا، وتمّ تقليل سعر الأجنحة هذا العام، وإلا لما استطعنا المشاركة، سنحاول أن لا نخسر، ويهمنا أن يستمر اللبنانيون في القراءة، ونأمل أن تستعيد بيروت بعض ألقها في هذا المعرض لأنه يفترض أن يكون ضوءاً في هذه الظلمة".

من جهتها، تعوّل "دار الفارابي" بحسب مديرها العام حسن خليل على كلّ إصداراتها التي تتنوّع بين الفكر والفلسفة والأدب والرواية والسياسية، "بالإضافة إلى تثبيت دور الثقافة الجديّة في بناء الإنسان الذي ضيّعته ثقافة الاستهلاك والسطحية". 

وأضاف أن لا تغيير في سياسة النشر، فـ "سياساتنا لم تتغير على الرّغم من كلّ الصعوبات التي تواجهنا. الهمّ الأساسي لنا اليوم هو استمرار نشر الوعي بين الناس وتخطي العائق المادي الذي أصبح عائقاً جدياً. بطبيعة الحال، الواقع المادي فرض نفسه بشكل كبير على عملية النشر وتعميمه".

أما مدير "دار نلسن" سليمان بختي، فاعتبر أنّ الدار تعوّل على الإصدارات النوعية "التي تغني أو تضيف إلى المشهد الثقافي. هناك أزمة عميقة في المجتمع، وللمرة الأولى نشعر بأنّ الكتاب اليوم في بيروت هو عنوان مدينة، وهو علامة وجود وعلامة روح. لعلّ السؤال الصعب اليوم هو كيف يبقى شريان الروح متصلاً بشريان المدينة ودور البلد". 

وعن السياسات الحالية في النشر، رأى بختي أنّ السياسات تتغير وتتبدّل تبعاً للظروف "لكن نحن اليوم مع الكتاب. صدور الكتاب اليوم في هذه الظروف يكاد يقول "إيه في أمل"، وقال: "بات الناس اليوم أمام خيارات قاتلة في الحياة. الكتاب ليس قضية كاتب وناشر، إنّه قضية مجتمع. هل يمكن أن نضع سياسة جديدة للنشر في هذه الظروف؟ برأيي كلّ كتاب يصدر اليوم هو خطوة في طريق النور. حاولنا قدر الإمكان خفض التكاليف والتخفيف من عدد النسخ والتعاون مع المؤسسات والثقافية الداعمة كي يصدر الكتاب. ليس هناك أبشع من مخطوطات في جوارير الظلمة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى