رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية يلعب بالأمن الغذائي: هل ينفّذ قراراً بمنع لبنان من زراعة القمح؟

رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية يلعب بالأمن الغذائي: هل ينفّذ قراراً بمنع لبنان من زراعة القمح؟
رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية يلعب بالأمن الغذائي: هل ينفّذ قراراً بمنع لبنان من زراعة القمح؟

كتب فراس الشوفي في "الاخبار": مرّ أسبوع من شهر كانون الأول، ولا تزال مناقصة شراء بذار القمح الطّري اللازم للخبز الأبيض سراباً يطارده المزارعون الذين تجاوبوا مع طلب وزارة الزراعة وتكبّدوا تعب وكلفة تحضير أراضيهم لاستلام البذور وزراعتها.

 

وجود «قرارٍ» بعرقلة شراء البذار ضمن خطة القمح التابعة للوزارة صار شبه مؤكد. إذ ما من مبرّر لتأخر رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية ميشال أفرام في تسليم عرض المناقصة إلى هيئة الشراء العام حتى صباح اليوم، ما دفع غالبية المسؤولين المعنيين بالقضية إلى التساؤل عما إذا كان أفرام «ينفذ قراراً سياسياً لحساب جهة خارجية أو داخلية، أو قراراً تجارياً لحساب شركات استيراد الحبوب»، أم أن مزاجية الموظف تدفعه إلى «مجاكرة» الوزير عباس الحاج حسن على حساب المزارعين والأمن الغذائي، المفقود أساساً.

 

«الأخبار» حاولت الاستفهام من رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية عن أسباب التأخير الذي قد يفوّت موسم القمح، إلّا أنه لم يجب على هاتفه. فيما أكّد مدير هيئة الشراء العام جان علية لـ«الأخبار» أن أفرام «أرسل عصر اليوم (أمس) نسخة من المناقصة على أساس نشرها بعد مراجعتها من قبل الهيئة، إلّا أنه اتصل بعد ذلك وطلب تأجيلها حتى الغد (اليوم)».

 

وفي مراجعة لدليل «التوصيف المورفولوجي» لأصناف القمح والشعير المعتمدة في ، والصادر بالاشتراك بين الوزارة والمصلحة ومنظمة الأغذية العالمية، يتبيّن في الصفحة 30 أن مصلحة الأبحاث طوّرت صنفاً من القمح الطري، يدعى تل عمارة 2 (أكساد 901)، وهو صنف اعتمدته المصلحة عام 2013، يتميّز بإنتاجية عالية ومقاومة للصدأ الأصفر. فلماذا لم يأتِ دفتر الشروط الفنية على ذكر هذا الصنف؟

 

المثل الأخير، يعيدنا إلى السؤال الأول، لماذا لم تزرع مصلحة الأبحاث الزراعية بذار القمح لهذا العام رغم كل المؤشرات والأحداث التي وقعت في لبنان من المرفأ إلى إلى الانهيار الاقتصادي، قبل الأزمة الروسية - الأوكرانية؟

 

اليوم من الأيام الضائعة من مهلة زراعة القمح، وهيئة الشراء العام تنتظر مناقصة أفرام لتنشرها على الموقع في سباق مع الوقت، ومعها وزير الزراعة، الذي لا يملك أجوبة شافية يبرّر بها للمزارعين أسباب التأخير. فمن يفوز: أفرام، أم المحاولة الطريّة لوزارة الزراعة بتأمين جزء من حاجة طحين الخبز الأبيض من إنتاج محلي؟

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى