تعرفة "السرفيس".. قريباً بـ 80 ألف!

تعرفة "السرفيس".. قريباً بـ 80 ألف!
تعرفة "السرفيس".. قريباً بـ 80 ألف!

كتبت زينب حمود في "الأخبار":

تتهامس فتاتان تجلسان على المقعد الخلفي في سيارة أجرة. تسأل الأولى: «بكم السرفيس؟»، فتجيبها الثانية: «لا تزال التعرفة 50 ألفاً». تردّ الأولى: «كلا، سمعت أنها صارت 80». هنا يتدخّل السائق ويحسم الجدل بطمأنتهما: «سآخذ خمسين ألفاً»، ثم يطلب منهما أن تتحضّرا لزيادة التعرفة قريباً.

 

كمن يسأل عن سعر كيلو البطاطا أو البندورة في سوق الخُضر، يسأل الناس يومياً عن تعرفة السرفيس التي لم ترسُ على برّ منذ بداية الأزمة الاقتصادية. كلما حلّق سعر صفيحة البنزين تلحق بها تعرفة السرفيس. بعدما تخطّى سعر صفيحة البنزين الـ800 ألف رمى رئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في مروان فياض فتيل «الصراع» على التعرفة بين سائقي الأجرة والركاب برفعها من 50 ألفاً إلى 80 ألف ليرة.

 

حتى الآن، لا تزال التعرفة المعتمدة لدى غالبية السائقين 50 ألفاً، لكن يبدو من الجوّ العام أنها «مش مطوّلة». فالسائق الذي يرضى بالخمسين ألفاً، لا يوفّر أي مناسبة «للنق» بسبب الغلاء، ولا سيما غلاء البنزين وقطع الغيار ليصل في النهاية إلى أن «الخمسين ألفاً لم تعد تكفي». ينقل عماد الذي يذهب يومياً إلى عمله بالسرفيس عن سائقي الأجرة: «دائماً سيارتهم خرجت للتوّ من التصليح، أو أنّهم يدورون منذ الصباح بسيارة فارغة، أو لا يملكون فراطة لردّ ما تبقّى من المئة ألف التي لا تساوي شيئاً، منتظرين أن تقول لهم: خليها معك».

 

بعض السائقين رفعوا التعرفة إلى 60 و70 و80 ألف ليرة، و«تمادى» أحدهم كثيراً فطلب من فؤاد مليون ليرة لقاء توصيله من بعبدا إلى محلة الحمرا، وبعد «محارجة» خفّضها إلى 200 ألف. كما كتب آخر على زجاج سيارته صراحةً: «السرفيس صار 60 ألفاً». ولأن من رفع التعرفة عادة لا يخبر الراكب إلا عند الدفع، يقلق الركاب من المبلغ الذي سيسدّدونه بدل التوصيلة.

 

من جهة ثانية، للسائقين تبريراتهم المحقّة في بعض الأحيان خلف رفع التعرفة. وأهمها «هاجس» تأمين البنزين، عدا مصاريف السيارة الأخرى، من غيار الزيت إلى الفرامل والصيانة الدورية وتصليح الأعطال…

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى