المطران مطر: مجتمعنا بحاجة إلى دولة وحكومة تأخذ القرارات

| احتفل رئيس أساقفة المطران بولس مطر بالقداس الالهي في دير راهبات العائلة المقدسة المارونيات في الاشرفية بمناسبة اعادة تجديده واطلاق العمل فيه، عاونه فيه المونسنيور أمين شاهين والمونسنيور عبدو واكد والخوري بيار ابي صالح رئيس مدرسة برازيليا والاب ميشال الجلخ رئيس الجامعة الانطونية والشماس جورج عازار.

وبعد الانجيل المقدس القى المطران مطر عظة جاء فيها:

بعد الحرب وقيام الدولة اللبنانية برز البطريرك الياس الحويك رجل بناء ورجل سلام، صنع لكنيسته قرارات هامة إذ ربطها بالعالم الخارجي بصداقات متينة فأنشأ مركزًا في اسطنبول ومركزًا في ومركزًا في وهنا في كان له دور كبير في بناء المدارس والاهتمام بالرجل والمرأة اللبنانية بصورة خاصة. فأسّس الجمعية التي نحن في بيتها اليوم فرحين وزرع الراهبات بناته في كلّ لبنان من إلى الجنوب إلى بيروت هنا. وكان دأبه أن تتعلم المرأة اللبنانية وأن تكون قادرة مع الرجل على صنع لبنان الحديث، لبنان الجديد. فننحني أمام هذا الرجل الكبير الذي كانت له هذه الأفكار الواسعة وهذا الرأي السديد في بناء لبنان المجتمع ولبنان السياسة ولبنان الوطن لجميع بنيه. وفي بيروت كان هناك أسقف وصل إليها في سنة 1919 بعد الحرب هو المثلث الرحمة المطران اغناطيوس مبارك سلفنا الصالح، وكتب رسالة إلى أهل أبرشيته قائلاً الموت حصد منّا العيدين، كنائسنا هدّمت مدارسنا أقفلت حتى مدرسة الحكمة لسنتين، أصحبت ثكنة عمانية. فعلينا أن ننهض ببلادنا من جديد وأن نجدّد صورة الوطن فالتقى مع البطريرك  على عملٍ تجديديٍ في المجتمع أولاً ثم في الوطن وفي السياسة، وأنتم تعرفون عندما اعتقل رجال الاستقلال في ، جمع النواب في بيته في الحكمة ورفضوا عمل المنتدب حتى ولو كان هذا المنتدب ، لأن لبنان يأتي أولاً وقبل كلّ شيء. فكان ما كان وصدر قرار الاستقلال بقوة اللبنانيين وها نحن اليوم نفيد من البطريرك والمطران معًا حتى نكمّل مسيرة الوطن.

فيا أيها الإخوة الأحباء، نطلب منكم من أجل لبنان أن يكون عملنا على مستويات عدّة. طبعًا على مستوى السياسة نصلي من كلّ قلبنا أن نتفاهم ونتوحّد حول فخامة رئيس الجمهورية وأن نتفق على الحكم في لبنان، على أن تسير سكة الحكم مسيرتها الطبيعية، لا يمكن أن ننقذ بلدنا بالتفرقة، لن يخلّص لبنان إلا بوحدة اللبنانيين من أجل هذا الوطن العزيز الغالي.

نعم أيها الاحباء، مجتمعنا بحاجة إلى دولة، إلى حكومة تأخذ القرارات. المدارس تنتظر والصناعيون ينتظرون، إلى متى يكون هذا الانتظار؟ المدرسة الخاصة في لبنان ساهمت في صنع لبنان وهي مسؤولة عن ثلثي تلامذة لبنان فهل نتركها تتخبّط في مآسيها؟ أم نساعدها في الظروف العصيبة التي نمرّ بها، نطالب جميع النواب المئة والثمانية والعشرين أن يساندوا المدرسة الخاصة من أجل لبنان لتستمر بعملها لأنها هي مسؤولة عن الكثير الكثير لاستمرار الثقافة في لبنان. وعلى مستوى الاقتصاد أيها الاحباء، الناس بحاجة إلى العمل إلى الإنتاج، الناس بحاجة إلى الإستثمار، متى تسير العجلة؟ في هذا القداس نصلي حتى نصل إلى مبتغانا، حتى تسهل الأمور كلّها وحتى يتجدد فينا ما يجب أن يتجدّد. هذا البيت على سبيل المثال كان مدرسة أعطت الكثير الكثير لسيدات المجتمع اللبناني من مثقفات ومسؤولات، كان لها أيام جميلة في تاريخ المدينة، قرّرت الرهبانية أن تنقلها إلى عمل إجتماعي آخر ضمن الحركة التصحيحية في الرهبنة، أن تكون الراهبات في خدمة البنات في لبنان، في مجتمع متجدّد، أن تفتح البيت لاستقبال طالبات جامعيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى