انطفأ القمر ليحل الظلام

| غالي، ضحية جديدة لحوادث السير على طرق ، حيث كان الموت بانتظارها ليل الاحد الماضي في خلدة، خطفها على الفور، تاركاً والديها في حسرة على وحيدتهم الشابة الجميلة، الذكية والطموحة، التي رسمت أحلامها وخطّطت لمستقبلها، فانهار كل شيء في لحظات.

“انطفاء القمر”
“عند نحو الساعة الحادية عشرة ليلاً، كانت قمر في طريقها الى منزلها برفقة صديقها وصديقتها، ما إن وصلوا الى #خلدة حتى انزلقت السيارة التي يقودها صديقها قبل ان تصطدم بعمود. الضربة اتت على جانب قمر حيث كانت تجلس في المقعد الامامي، نقلت على الفور الى مستشفى كمال جنبلاط لكنها كانت قد فارقت الحياة”، وفق ما قاله ابن عمتها فراس لـ”النهار”، شارحاً: “رحلت طالبت السنة ثانية اقتصاد في الجامعة الاميركية- ، التي كانت تنتظر ان تنهي تعليمها وتعمل في احدى المنظمات الدولية، تاركة والدتها التي ترعرت في حضنها، كون والدها خارج لبنان في حال كارثية، فهي التي كرّست حياتها من اجل قمرها، فانطفأ فجأة ليحل الظلام على ايامها”.

الوداع الاخير
“قمر (18 سنة) فتاة رياضية، هوت ركوب الخيل، وحصلت على ميداليات عدة، كما هوت ركوب الامواج، حيث كانت تقصد شاطئ الجية في الصيف من أجل هذه الهواية”، قال فراس، لافتا الى انها كانت “فتاة اجتماعية مليئة بالحياة، لم تكن تفارق الضحكة وجهها، تشعّ أملا وطموحا، لكن يا للاسف لم يمنحها الزمن مزيداً من العمر لتحقق احلامها”، واضاف: “في الامس وصل والدها من الى لبنان، لتوارى في الثرى قبل ظهر اليوم في بلدة روم مسقط والدتها… زففناها الى مثواها الاخير عروساً، ودعناها بالورد والدموع، ووحده الله يعلم بحال والدتها، فكيف لها بعدما خسرت روحها ان تكمل ما تبقى لها من حياة على هذه الارض”.

أجبر الموت قمر على الابتعاد من والدتها واصدقائها واحلامها، أجبرها أن تدوّن اسمها بالدم على لائحة ضحاياه على طرق لبنان، وهي التي عشقت الحياة بكل تفاصيلها، آملة بمستقبل زاهر كانت قد بدأت بوضع أُسسه، لكنه يا للاسف انهار قبل ان تنتهي من بنائه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى