الحملة على حاصباني: تقنية أم مرتبطة برغبة “حزب الله” بـ”الصحة”؟

الحملة على حاصباني: تقنية أم مرتبطة برغبة “حزب الله” بـ”الصحة”؟
الحملة على حاصباني: تقنية أم مرتبطة برغبة “حزب الله” بـ”الصحة”؟

كان أداء وزراء “القوات اللبنانية” في حكومة “استعادة الثقة”، التي باتت اليوم تصرّف الاعمال، مضرب مثل ومحطّ تقدير لدى “خصومهم” السياسيين قبل الحلفاء. ولم يتردد اكثر من صحافي وكاتب من الذين يدورون في فلك 8 آذار في الثناء، جهارا، عبر الشاشات او على صفحات الصحف، على إدارة وزراء “القوات” لوزاراتهم وعلى نزاهتهم وشفافيتهم.

الا ان هذا الموقف “الايجابي” بدأ بالتبدل قبيل التي جرت في 6 ايار الماضي، وانقلب رأسا على عقب في أعقابها ولاسيما مع انطلاق مخاض تأليف الحكومة العتيدة، ليتحوّل حملة على “القوات” ووزرائها، وفي مقدمهم وزير الصحة غسان حاصباني. فلا يكاد يمر يوم من دون ان تصوّب وسائل الاعلام التابعة للخط “الممانع” نحو الأخير، متهمة اياه تارة بالتلكؤ وتارة بالفساد وطورا بالاهمال.

فما سرّ هذه الانعطافة؟ مصادر سياسية قواتية لا تستبعد، عبر “المركزية”، ان يكون هذا “القصف” مرتبطا بالمحاولات الجارية منذ لحظة تكليف الرئيس تشكيل الحكومة لتحجيم حصة “القوات اللبنانية” في الحكومة العتيدة، ليس فقط في عدد الوزارات بل في نوعيتها.

فالمطلوب على ما يبدو، تضيف المصادر، إظهارها وكأنها غير أهل لتولي حقائب وازنة، وبالتالي قطع الطريق على اعطاء ما تراه معراب حقا مشروعا لها بعد انتزاعها 15 مقعدا في الانتخابات النيابية، وقد طالبت، انطلاقا من هذا “السكور”، بالحصول على وزارة سيادية في بدايات مفاوضات التأليف.

الا ان المصادر لا تسقط من حساباتها ايضا امكان ان تكون هذه الحملة متّصلة ايضا برغبة “”، منذ لحظة تكليف الحريري، بالحصول على حقيبة الصحة العامة. وقد يكون من يدعمون توجّهات ، يستخدمون “سلاح” الإعلام لإفقاد “القوات اللبنانية” أي أمل بالعودة الى هذه الوزارة عبر تعميم فكرة انها فشلت في ادارتها ولا تستحق تاليا الحصول عليها مجددا.

على اي حال، اوساط “القوات” لا تجد أي مبرر للتهجم على حاصباني، وتعتبر ان ما يحصل خلفياته سياسية ولا علاقة له بالاداء العملي والتقني للوزير. وتقول لـ”المركزية” ان وزير الصحة مرتاح الضمير وقد قام بواجباته على اكمل وجه وفي أفضل صورة.

وتوضح انه اعتمد، تحديدا في ملف المستشفيات، آليات وضعت للمرة الأولى في تاريخ على عكس ما كان يحصل في السابق من محاصصات واتفاقات تحت الطاولة بين جهات معنية بهدف ترتيب أوضاع بعض المستشفيات وإهمال أخرى، الا ان المتضررين يبدو لم يعجبهم هذا التوجه الاصلاحي، فبدأوا برمي الافتراءات بهدف تضليل الرأي العام، “لكننا واثقون أن الرأي العام اللبناني يعرف أين تكمن الإنجازات”. و

تركّز على انه، في ما يخص تمويل الادوية للامراض المستعصية، فإن حاصباني كافح وواجه التضييق السياسي الذي مورس عليه، وتمكن في نهاية المطاف من تأمينه صونا لكرامة المريض وحقوقه.

هي معركة تخاض علينا لـ”إلغائنا”، تتابع أوساط “القوات”، ولتطويق حضورنا في مجلس الوزراء العتيد وربما لإحراجنا فإخراجنا منه، وما تشويه صورة وزرائنا الا جزء من هذه الحرب “السياسية” التي لن تزيدنا الا ثقة بالمسار الذي سلكوه منذ تسلّمهم مسؤولياتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى