تحويل مساعدات المفوضية إلى سوريا يؤمّن نجاح المبادرة الروسية

تحويل مساعدات المفوضية إلى سوريا يؤمّن نجاح المبادرة الروسية
تحويل مساعدات المفوضية إلى سوريا يؤمّن نجاح المبادرة الروسية

لغاية اليوم لم يلمس أي نتائج مترتبة عن الحراك الروسي الدولي لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم. فعلى رغم مرور أكثر من شهرين على زيارة الوفد الروسي الى لبنان حاملا “مبادرة العودة”، وبعد أن شكّل لبنان لجنته المكلفة متابعة الملف، لا مؤشرات تشي بقرب انطلاق عمل اللجنة اللبنانية-الروسية التي لم تنعقد لغاية اليوم، ولم تتخذ أي خطوات عملية على الأرض.

أوساط مطّلعة على الملف قالت لـ”المركزية” إن “اجتماع اللجنة اللبنانية ينتظر تشكيل الحكومة ليبدأ التواصل الجدي مع اللجنة الروسية المؤلفة من السفير الروسي ألكسندر زاسبكين وملحق عسكري وجنرال من ”، مشيرةً إلى أن “فور تشكيل الحكومة سيعقد اجتماع تنسيقي بين أعضاء اللجنة اللبنانية، ليصار بعدها إلى عقد اجتماع مشترك مع اللجنة الروسية للمباشرة بالخطوات العملية على الأرض لتأمين عودة النازحين”.

في غضون ذلك، تواصل موسكو حراكها الدولي لإنجاح مبادرتها على رغم العقبات العديدة التي تقف بوجهها، والمتمثلة بشكل أساس برفض والدول الأوروبية تمويل العودة والإصرار على ربطها بالتسوية السياسية النهائية. وفي السياق، أشارت مصادر قريبة من لـ”المركزية” إلى أن “بعد العفو العام الذي أصدره رئيس والذي يقتصر على المنشقين والفارين من الخدمة الإلزامية والاحتياطية في ، تكثّف موسكو اتصالاتها مع الدولة السورية للضغط عليها لإصدار عفو عام عن المدنيين (الذين شاركوا في التظاهرات وحرضوا ضد الدولة…)، إضافةً إلى إيجاد تسوية تتعلق بالتجنيد الإلزامي كإعطاء فترة سماح سنة أو أقل”، فبصدور هذين القرارين “تكون المبادرة قطعت شوطا كبيرا وأمنت الأرضية الأساسية للعودة”.

وأضافت: “رغم كل هذه الجهود، يبقى التمويل العقبة الاساسية، فالطرفان الاوروبي والاميركي لا يزالان على موقفهما من رفض تمويل عودة النازحين بمعزل عن الحل السياسي، الامر الذي لمسه المسؤولون الروس أثناء لقاءاتهم مع المسؤولين الدوليين وممثلي الدول، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في . من هنا تعمل موسكو على إيجاد بدائل، فبموازاة اتصالاتها الدولية، تجهد على خط ثان، يتمثل بالمفوضية العليا لشؤون ، من خلال العمل على تغيير وجهة التمويل الذي يقدمه المجتمع الدولي للاجئين عبر المفوضية، فبدل إعطاء المساعدات للنازحين في الدول المضيفة، تقدم لهم في وطنهم الام الامر الذي يشكل حافزا لعودتهم، وبذلك تكون موسكو امنت بديلا عن التمويل الاميركي والغربي. ولهذه الغاية من المقرر أن يلتقي مسؤول روسي مع مسؤولي المفوضية في الاسبوع الاخير من الشهر الحالي لبحث الموضوع، والحؤول دون تأثير الضغوط الاميركية على عمل المفوضية”.

ولفتت المصادر الى أن “هناك رهانا كبيرا على أن يحدث اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد على هامش قمة العشرين في الارجنتين أواخر تشرين الثاني المقبل، خرقا في الموقف الاميركي المتصلب إزاء التمويل”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى