إنقاذ الحكومة يُنقذ النظام.. والتصدي لـ”فائض القوة” مطلوب!

إنقاذ الحكومة يُنقذ النظام.. والتصدي لـ”فائض القوة” مطلوب!
إنقاذ الحكومة يُنقذ النظام.. والتصدي لـ”فائض القوة” مطلوب!

لا يزال البحث جاريا عن “خلطة سحرية” قادرة على إنقاذ عملية التأليف المتعثرة. إلا أن جهود العاملين في غرفة العناية الفائقة لاتزال، حتى الساعة، عاجزة عن معالجة العقدة السنّية التي استجدّت والتي تكاد تُدخل التشكيل في نوم سريري قاتل.

وفيما كل فريق على موقفه، أكان في بعبدا أو في بيت الوسط أو في أو في “اللقاء التشاوري”، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية” إن “وضع حد لنزف “التأليف”، سريعا، بات أكثر من ضروري وسط الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة وخوفا من ضياع مساعدات مؤتمر “سيدر”. إلا أن ذلك لن يتحقق إذا ما استمر منطق المسايرات و”تبويس اللحى”، بل مفتاحه بسيط وهو العودة إلى الأصول الدستورية”.

ففيما أناطت بالرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية مهمّة تشكيل الحكومة، يتعيّن على الرئيس ، اليوم قبل الغد، حمل التركيبة التي وضعها – والتي قال في مؤتمره الصحافي الأخير أنها باتت جاهزة ولا ينقصها إلا أسماء وزراء “” الثلاثة- إلى قصر بعبدا. وحينها إما يسلّمه “الحزب” أسماء وزرائه أو تتم تسمية بدلاء منهم.

بمعنى أوضح، تتابع المصادر، يتعّين على والحريري، التحلّي بشجاعة وضع الجميع أمام “الأمر الواقع”، فالمصلحة الوطنية العليا تقتضي ذلك. هي ربما “قفزة في المجهول”، تقول المصادر، إلا أن لا خيار آخر متاحا كما أن “القوانين” تحمي ظهرهما: فالميثاقية ستكون مؤمّنة حيث أن “” حاضرة لتمثيل المذهب الشيعي. ومبدأ عدم احتكار الطوائف، أيضا، مُحترم. فحصة السنّة يتشاركها “المستقبل” وممثل عن الرئيس نجيب ميقاتي، وحصّة الدروز يتشاركها الحزب “التقدمي” والحزب “الديموقراطي اللبناني”.

وبحسب المصادر، فإن خطوة كهذه، وحدها، “يُمكن أن تُخرج البلاد من شرك الفراغ الوزاري وتَفكّ أي ربط يسعى إليه البعض بين التأليف والتطورات الإقليمية والدولية”.

ومن المفيد في السياق، التذكير بأن الدستور لا يتحدّث عن تمثيل المذاهب كلّها في الحكومة بل عن مناصفة إسلامية – مسيحية. كما أنه لا يأتي على ذكر ضرورة إدخال القوى السياسية كلّها إلى مجلس الوزراء. فنظام ديموقراطي برلماني، ويفترض تاليا أن تكون هناك أكثرية في مجلس الوزراء، وأقلية مؤلفة من مجموعة قوى سياسية أخرى، موجودة في البرلمان، دورها مراقبة عمل السلطة التنفيذية ومحاسبتها والاضاءة على مكامن ضعفها وتقصيرها. فهذه ابسط قواعد “الديموقراطية”.

وتلفت إلى أن “الحكومة ليست وحدها على المحك بل النظام اللبناني ككل”، وتقول أن “لا سبيل للخروج من التخبّط الحاصل، إلا إذا ووجه “فائض القوة” بـ”قوة الدستور”. أما إن بقي الأخير وجهة نظر وسُمح للبعض بتحويله إلى مجرّد ورقة، وتُرك الباب مفتوحا أمام محاولات خلق أعراف وفرض قواعد جديدة للعبة السياسية تنطلق من “العضلات” العددية و”العسكرية”، فإن البلاد ستكون تتجه نحو “صيغة” جديدة، نتيجة رغبة البعض وتواطؤ البعض وتخاذل واستسلام البعض الآخر”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى