الفاتيكان ترتّب لقاء الراعي – ترامب؟

الفاتيكان ترتّب لقاء الراعي – ترامب؟
الفاتيكان ترتّب لقاء الراعي – ترامب؟

يستعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لجولة في الاميركية يبدأها الاثنين المقبل بعد ان يجمع القادة الموارنة ورؤساء الاحزاب في بكركي الاربعاء في “لقاء وجداني” يتخطى بمضمونه مسألة تشكيل الحكومة الى مناقشة المخاطر الآتية على الكيان والنظام السياسي.

ووضعت زيارته الى اميركا ببُعدها السياسي تحت مجهر الكرسي الرسولي في الفاتيكان الذي يبدو انه استخدم شبكة علاقاته مع المسؤولين في الادارة الاميركية من اجل ترتيب لقاءات مع كبار الشخصيات تُشكّل منصة نقاش وتبادل اراء حول قضايا أساسية، ابرزها الوجود المسيحي في الشرق عامةً وفي لبنان خصوصا.

وبحسب معلومات “المركزية”، فإن “دوائر الفاتيكان دخلت الى خط الزيارة واستطاعت تأمين اجتماع للراعي مع الرئيس الاميركي دونالد وكبار المسؤولين ليستمعوا منه على شرحه الوافي للوضع في لبنان والمنطقة وما يملك من معلومات ومعطيات حول جملة مسائل وملفات ذات صلة”.

وكان المسؤولون في الفاتيكان استمعوا الى مواقف “وعظات” الراعي التي تناول في جزء كبير منها ما يجري في لبنان والمعطيات المتوافرة لديه حول العديد من الأمور، ابرزها عرقلة تشكيل الحكومة التي تدخل شهرها التاسع، واستحالة قيام دولة قوية في ظل وجود مكوّن مسلّح يمتلك ترسانة من الصواريخ ويحظى بدعم خارجي ويعمل وفق اجندة ايرانية كما اعلن مسؤولوه في اكثر من مناسبة.

وخلال زيارة الاعتاب الرسولية التي قام بها البطريرك الراعي منذ اكثر من شهرين الى الفاتيكان على رأس وفد كبير من المطارنة الموارنة المنتشرين في الرعايا كافة في لبنان والعالم، طلب البابا فرنسيس من الراعي التحرك في اكثر من اتّجاه من اجل تفعيل دور بكركي على الساحة الوطنية والاقليمية والدولية واستعادته لما له من تأثير ومضاعفات على الحضور المسيحي في المنطقة، اذ تبين ان هذا الحضور تقلّص بعدما تعرّض لبنان الى خضّات من شتّى الانواع ارخت بظلالها السلبية على مسيحييه ما شرّع ابواب الهجرة امامهم بأعداد كبيرة.

فبعد ان كانوا يمثلون نحو 62% من الشعب اللبناني في ثمانينيات القرن الماضي باتوا لا يتجاوزون الـ30% قبل ان يرتفع العدد اخيرا بعد الاهتمام “اللافت” من قبل وزارة الخارجية بالانتشار من خلال اشراكهم للمرّة الاولى في العملية الانتخابية الاخيرة وتنظيم مؤتمرات سنوية متعددة تحت عنوان “الطاقة الاغترابية”.

من هنا، لا يُمكن استبعاد الغطاء والدعم البابوي للمواقف الاخيرة التي اطلقها البطريرك بدءا من عرقلة تشكيل الحكومة وصولا الى ابتداع اعراف وتقاليد جديدة تحلّ مكان العلاج الاساسي الا وهو الاحتكام الى الدستور، وهو ما انعكس سلبا على اوضاع المسيحيين وتقلّص عددهم في لبنان.

وبالعودة الى “الجَمعة المارونية” الاربعاء في بكركي، فهي ستكون بمثابة “تْخيرة” يحملها الراعي معه الى الولايات المتحدة من اجل تدعيم ملفات البحث مع المسؤولين الاميركيين على رأسهم الرئيس ترامب، خصوصا اذا ما خرج اللقاء بـ”نداء وطني” جامع يُكرّس الاتّفاق المسيحي-الماروني على جملة قضايا ابرزها المحافظة على لبنان الكيان وصيغة العيش المشترك القائمة على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين والالتزام بالطائف نصا وروحا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى