بعد القمة ليس كما قبلها.. وإليكم ما سيجري داخليًا!

بعد القمة ليس كما قبلها.. وإليكم ما سيجري داخليًا!
بعد القمة ليس كما قبلها.. وإليكم ما سيجري داخليًا!

مع طي صفحة القمة العربية الاقتصادية الاحد وما رافقها من جدل حول مستوى التمثيل والمواضيع الخلافية على جدول الاعمال، يشهد مطلع الاسبوع مرحلة مشاورات جديدة، بدأها الرئيس المكلف مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ، على أن يستكملها مع باقي الافرقاء السياسيين الاسبوع المقبل، بحسب ما أشارت أوساط سياسية مطلعة لــ”المركزية”.

خطورة الوضع الذي يمر به لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، والحاجة الملحة الى تشكيل الحكومة دفعت الرئيس الحريري الى إلغاء زيارته الى منتدى “دافوس”، كما علمت “المركزية” للتفرغ لمشاوراته مع الافرقاء السياسيين التي تبدأ الاثنين، في محاولة لخرق الجدار الحكومي، فالحريري ارتأى بحسب الاوساط أن “الاعتكاف” والصمت لن يبدلا المشهد السياسي، ولا بد من مبادرة جديدة تنقذ العهد الذي استنزف ما يقارب الثمانية أشهر من عمره من دون أي انجاز، لا بل باتت سياسة التعطيل السمة الابرز فيه، والصورة السوداوية هذه جعلت لبنان في مصاف الدول المارقة، غير القادرة على إدارة شؤونها بنفسها”.

وتلفت الأوساط الى أن “ما يسري على العهد، يسري كذلك على رئيس الحكومة الذي هو جزء منه بطبيعة الحال، والتعطيل الحاصل كانت له انعكاسات سلبية على موقعه كرئيس حكومة، وكممثل لأكبر شريحة سنية”، مشيرة الى أن “الحريري بما يتمتع به من علاقات خارجية يملك مفتاح الحل للوضع الاقتصادي، والجهد الذي بذله لعقد المؤتمرات الدولية لدعم لبنان اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا قد تذهب في مهب الريح في حال بقاء الوضع الحكومي على حاله، والمجتمع الدولي والمانحون وجهوا العديد من الرسائل المباشرة في هذا الخصوص”.
وتشير الاوساط الى أن “النكسة السياسية الجديدة التي منيت بها العلاقة بين الرئاستين الاولى والثانية جراء دعوة ليبيا الى القمة العربية، ستكون في صلب المباحثات. وبحسب زوار قصر بعبدا، فإن الرئيس عون مستاء جدا من الحال التي وصلت إليها البلاد، وهو ما أشار إليه خلال حضوره احتفال عيد القديس انطونيوس، حيث دعا اللبنانيين الى عدم الخوف، وقال “لن نترك السفينة”، وهو بذلك يؤكد أنه لن يتخلى عن دوره كقبطان لها، ولن يستكين قبل أن يصل بها الى بر الآمان مترفعا عن الخلافات السياسية الضيقة مع بري أو غيره من الافرقاء، وسيقوم بدوره بسلسلة مشاورات بعد انتهاء القمة”.

من هنا تختم الاوساط، أن “بعد القمة لن يكون كما قبلها”، إذ لا بد من مبادرة انقاذية شجاعة، تنتشل لبنان من الانهيار الحتمي، للوصول الى حل توافقي يفرج عن الحكومة، للمضي قدما في ورشة العمل الاقتصادية بعيدا من المناكفات السياسية الضيقة، وصراع المحاور، من خلال التلاقي على العناوين المشتركة في الداخل واعتماد قولا وفعلا، الامر الذي يحرص الحريري على القيام به وهو رفض حضور قمة بولندا المناوئة لايران وحزب الله، وينتظر أن يبادله الفريق الآخر بالمثل”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى