التوتّر يهدّد “سيدر”…

التوتّر يهدّد “سيدر”…
التوتّر يهدّد “سيدر”…

 

انطلق في أسبوعٌ مزْدحمٌ بعناوين سياسية – مالية ساخنة تشي بأن الواقع الداخلي يتجّه إلى التفلّت من الضوابط التي كانت أمْلتْها التفاهمات التي أنهتْ المأزق الحكومي قبل شهر ونيف، ما يَطرح علاماتِ استفهام حول سرّ «إحياء» المناخات المشحونة على أكثر «من جبهة» وارتداداتِها على مساراتٍ بالغةِ الأهمّية مثل «مؤتمر سيدر 1» الذي يَتَصَدّر وضْعُه على سكة التنفيذ أولويات «حكومة الى العمل».

وفيما كانت الأطراف السياسية الرئيسية تسعى إلى تثبيت «إخماد» الأجواء «الصِدامية» التي سادتْ أولى جلسات الحكومة الجديدة على خلفية عنوان التطبيع مع من بوابة ملف عودة النازحين واحتواء «شرارة» أزمة الصلاحيات بين رئاستيْ الجمهورية والحكومة التي كاد «جمرُها ان يخرج الى فوق الرماد» مجدداً، جاءت اندفاعةُ «» على خط استهداف الرئيس السابق للحكومة تحت عنوان مكافحة الفساد وتَحَوُّل الأخير «خط دفاع» أمامياً عن «الحريرية السياسية» بمراحلها كافة منذ الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى الرئيس ، ليزيد من «الغبار» في المشهد اللبناني وسط عدم وضوح الرؤية حيال آفاق المعركة التي ترى أوساط سياسية أنها ترمي إلى الحصول «على رأس» السنيورة لاعتبارات عدة:
* إما لاعتقادِ «حزب الله» بأنّ فريق السنيورة («») قد «يتخلى» عنه أو «يضحّي» به من ضمن مقتضيات «الواقعية» ومماشاةً لاختلال التوازنات الداخلية.

* وإما في إطار المزيد من «إطباق» حزب الله على الوضع الداخلي عبر التضييق على الحريري و«حشْره» والإمعان في تهشيم «الحريرية السياسية»، مع ملاحظة هذه الأوساط أن الحزب الذي ينفّذ هجوماً على الحريري تحت غطاء مكافحة الفساد، كان حرص قبلها على «تحييد» المسيحيين عبر تَعمُّد «إهدائهم» سابقة الاعتذار عن كلام أحد نوابه حول وصول الرئيس إلى قصر بعبدا بـ«بندقية المقاومة» وتخوينه الرئيس السابق بشير الجميل (اغتيل العام 1982) في ما بدا تمهيداً لـ«الاستفراد» برئيس الحكومة وفريقه باعتبار عنوان التوازن الرئيس في الوضع الداخلي ببُعده الإقليمي.

وفي حين يشهد الاسبوع الطالع التئام البرلمان في جلسة تشريعية الاربعاء والخميس يتخللها انتخاب 7 نواب أعضاء في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء (بالإضافة إلى 3 نواب آخرين بصفة رديف)، تستعدّ لاستقبال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستر بيرت على وهج التفاعلات المستمرة لقرار لندن بتصنيف «حزب الله» بجناحيْه العسكري والسياسي منظمة إرهابية.

وإذ يُتوقع أيضاً ان يزور المفوض السامي لشؤون في فيليبو غراندي لبنان خلال أيام لبحث ملف النازحين السوريين، سيكون هذا العنوان محور محطة بارزة لعون في موسكو قبل نهاية الشهر الجاري حيث سيستقبله الرئيس فلاديمير بوتين على ان يتركّز النقاش على عنوان النازحين في ضوء المبادرة الروسية والدور الذي يمكن ان تضطلع به موسكو لتوفير المناخات الملائمة لعودتهم الآمنة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى