التدبير السوري درزيا: تهميش للبنان ومحاولة جديدة لتطويق جنبلاط

التدبير السوري درزيا: تهميش للبنان ومحاولة جديدة لتطويق جنبلاط
التدبير السوري درزيا: تهميش للبنان ومحاولة جديدة لتطويق جنبلاط

في وقت كان رئيس مجلس النواب يعبّر، لدى وصوله الى للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي السبت، عن أمله في “أن تتمكّن الحقيبة الدبلوماسية البرلمانية من إكمال العقد العربي وجمع كل الاطراف”، قبل ان يكرر في كلمته امام البرلمانيين امس، دعوته الى اعادة الى الحضن العربي، قائلا “لا نستطيع الشعور بالمسؤولية اتجاه الفلسطينيين، فيما نعزل ، ونبني حواجز بين بعضنا وبعضنا”… كانت سوريا تتخذ اجراء جديدا تجاه ، يُعدّ “سابقة” في سجلّ التعاطي بين الدول، يدلّ وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، الى مدى استخفاف بشخصية لبنان كدولة مستقلة سيّدة كاملة الاوصاف، فيها مؤسسات ولديها قوانين، يجب احترامها وعدم تجاوزها لدى التعاطي مع .

فقد اتخذت القيادة السورية، السبت إجراءات استثنائية تتعلق بدخول رجال الدين الدروز الى سوريا، حيث قرّرت عدم السماح لاي شيخ بدخول اراضيها الا بعد حصوله على بطاقة تعريف خاصة تُعطى حصراً من قِبل مكتب الشيخ نصر الدين الغريب، عازية الاجراء لدواع امنية.

الاخطر، بحسب المصادر، ان التدبير السوري هذا، لا يشكّل فقط ضربا للقواعد التي تنظّم حركة الذهاب والاياب عبر الحدود المشتركة، وللاجهزة اللبنانية المعنية بتسييرها كالامن العام ووزارة الداخلية وحتى وزارة الخارجية، خاصة وان المشايخ الدروز هم قبل كل شيء مواطنون لبنانيون، بل يحمل ايضا دلالات سياسية لافتة، تتعلق بإصرار النظام السوري على تحجيم دور القوى الرافضة مسار التطبيع معه وتعويمه.

ولمّا كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رأس حربة في مواجهة الموجة الداعية الى تفعيل التعاون والتنسيق بين بيروت ودمشق، لم تكتف الاخيرة بإنجاز مصالحة بين حليفيها الدرزيين طلال ارسلان ووئام وهاب لخلق حيثية قادرة على الوقوف في وجه المختارة، بل تبدو عازمة على السير قدما في استهدافها وتطويقها، وقريحتُها لا تنفكّ تتفتّق عن وسائل وابتكارات “خلّاقة” لـ”تركيعها”، آخرها تضخيم هالة الشيخ الغريب وتفويضه صلاحيات “دبلوماسية – قنصلية – أمنية”، تخوّله تحديد المشايخ الذين يسمح لهم بالدخول الى سوريا. كلّ ذلك، في وقت يرى جنبلاط ان لا شرعية درزيا للغريب وأن شيخ عقل الطائفة الوحيد هو الشيخ نعيم حسن.

وبعد ان اثار التدبير السوري “حربا تويترية” عنيفة حيث صوب “الاشتراكي” على محاولات “تدجين” الدروز وإذلالهم من قبل النظام السوري و”أدواته” اللبنانية، ما استدعى ردودا من “الحزب الديموقراطي اللبناني” وحزب “التوحيد العربي”، هدأت الجبهة بعد تدخّل المرجعيات الروحية في الطائفة. الا ان هذه “الهدنة” لا تلغي “الاجراء” ولا تعني انه لم يعد قائما.

وعليه، تضيف المصادر، لا بد من موقف رسمي لبناني يضع النقاط على الحروف ويحدد آليات العبور من بيروت الى الشام وبالعكس. اما السكوت عن الخطوة، فيُعتبر تخاذلا لا بل “تواطؤا” مع العاملين على “تقويض” الدولة اللبنانية وهيبتها وكرامتها. في الموازاة، توطيد اللحمة بين القوى السيادية عموما، والثلاثي “”- “القوات اللبنانية” – “الحزب الاشتراكي” خصوصا، رغم التباينات التكتية التي تباعدهم، أمر ملحّ ايضا، لا سيما على طاولة مجلس الوزراء، فيشكّلون جبهة متراصّة تتصدى لاي مواقف او ثغرات يمكن ان ينفذ من خلالها النظام السوري مجددا الى الساحة اللبنانية، فيعود اليها من الشُبّاك، بعد ان خرج منها عنوة، من الباب، تختم المصادر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى