الراعي لإيجاد حل لمسألة النازحين

الراعي لإيجاد حل لمسألة النازحين
الراعي لإيجاد حل لمسألة النازحين

بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر الثلثاء في الصرح البطريركي في بكركي، سفير الأرجنتين في موريسيو آليس الحضور المسيحي في الشرق الاوسط، وكان تبادل لوجهات النظر حول هذا الموضوع.

وقال آليس: “بحثنا في الوضع الديني الراهن في لبنان وضرورة الحفاظ على احترام الاديان لبعضها البعض، وهو من اهم الميزات الخاصة بلبنان”.

ثم استقبل البطريرك الماروني الوزير السابق ابراهيم الضاهر، فوفدا برلمانيا فرنسيا برئاسة النائب غواندال رويار وكان بحث في وضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط عامة وفي لبنان خاصة، كذلك تناول البحث مسألة النازحين السوريين وتأثيراتها على الوضع اللبناني على كافة المستويات.

وشدد الراعي أمام الوفد على “اهمية دور لبنان الرسالة في منطقة الشرق الأوسط وخطورة ان يفقد هذا الدور”، مؤكدا على “نموذج التعايش الذي يتميز به لبنان حيث التنوع والديمقراطية”، معتبرا ان “الخروج عن هذا النموذج يعني نهاية لبنان”.

وطالب “الاسرة الدولية بالعمل بجدية لحل مسألة النازحين السوريين وتسهيل عودتهم الآمنة الى بلادهم”، لافتا الى ان “هذه العودة قد تتم على مراحل اذا ما كانت الحجة تسوية اوضاع بعض النازحين، ولكن من الضروري جدا عودتهم الى بلادهم نظرا للعبء الكبير الذي بات لبنان يرزح تحته نتيجة تداعيات هذا النزوح، ومنها هجرة الشباب اللبناني، فقدان فرص العمل والازمة الإقتصادية الخانقة والبنى التحتية غير المجهزة لاستيعاب نصف عدد سكان لبنان من النازحين”.

وحذر من “تكرار السيناريو الذي حصل نتيجة اللجوء الفلسطيني وما نتج عنه من حرب مدمرة للبنان”، سائلا: “أين هو الحل الذي أوجدته الأسرة الدولية لهم؟ واين حقهم بالعودة التي ينتظرونها منذ 71 سنة؟”.

وقال: “لذلك نحن نطالب الدول ولا سيما نظرا لعلاقتها العريقة بلبنان، بالمساعدة لإيجاد حل لمسألة النازحين كي لا يكون لبنان هو الضحية اذ انه لا يجوز لبلد استقبل عددا كبيرا من النازحين بكل محبة وانسانية ان يدفع ثمن حروب الآخرين على ارضه”.

وكان الوفد الفرنسي قد نقل تحيات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى البطريرك الماروني، مشددا على “دعم فرنسا للبنان في كافة المجالات، وعلى تعزيز العمل المشترك للجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية الفرنسية،” مؤكدا “عمق العلاقات التي تربط لبنان بفرنسا ووقوفها الدائم الى جانبه لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة”.

بعد ذلك، التقى الراعي رئيس المحاكم الجعفرية الشيخ محمد كنعان الذي قال على الاثر: “بحثنا في عدد من الشؤون الثقافية العامة المشتركة بيننا وبين الكنيسة، وكان اللقاء جيدا وايجابيا الى اقصى الدرجات، ونقلنا فيه بعض الآمال وكثيرا من الآلام لغبطته، وكان تقارب في وجهات النظر حول بعض المسائل المطروحة على الساحة اللبنانية على مستوى التشريعات”.

ومن زوار الصرح البطريركي، وفد من “لابورا” برئاسة الأب طوني خضره عرض لأبرز النشاطات والإنجازات التي حققتها الجمعية خلال هذا العام، ومن ابرزها “تدريب الشباب اللبناني وحثه على الإنخراط في مؤسسات الدولة، اضافة الى تقديم التوعية على اهمية الإنخراط في هذه الوظائف”.

وقد أثنى الراعي على عمل الجمعية، داعيا “المسؤولين السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم وتأمين الخير العام للذين وضعوا ثقتهم بهم”، مؤكدا ان “لبنان وطن لجميع ابنائه على تنوعهم، من هنا ضرورة ووجوب تأمين العدالة على كافة المستويات لتأمين العيش الحر والكريم للبنانيين”.

ثم التقى الراعي وفدا من المجلس الوطني للخدمة الإجتماعية في لبنان برئاسة سلوى الزعتري التي قالت: “إن المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية يوظف بكل ما أوتي من طاقات بشرية وعلمية وتخصصية، وإمكانات وخبرات في سبيل إحقاق الحقوق لأصحابها. وإننا كممثلين للجمعيات والمؤسسات الأعضاء نؤكد حرصنا على حمل الأمانة التي أوكلت إلينا بشراكة مع الدولة متمثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية، تجاه أفراد المجتمع من الفقراء والأيتام والمستضعفين، وكبار السن والأشخاص المعوقين والمدمنين.”

بدوره، شكر الراعي المؤسسات الإجتماعية والتقنية على “ما تقوم به من اعمال انسانية منذ سنين طويلة،” مثنيا على “مبادئها المتمثلة باعتبار الإنسان هو الاغلى في الوطن”.

وإذ أسف “لتقليص المساعدات المخصصة لهذه المؤسسات نتيجة توزيعها على النازحين السوريين”، أكد ان “ثقافة الشعوب وحضارتها تقرأ من خلال نظرتها ومعاملتها لليتيم والفقير والمعوز واصحاب الإحتياجات الخاصة، لذلك يجب دعم هذه المؤسسات التي تعنى بالتقديمات الإنسانية من دون تفرقة ورفع موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية المعنية بدورها بهذه المهمة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى