بالأسماء.. قيادات القاعدة تتحالف مع الإخوان في طرابلس

تقدّم الليبي بشكل كبير نحو وسط العاصمة بعدما نجح في السيطرة على عدّة مناطق إستراتيجية، وهو ما دفع بالميليشيات المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان، إلى الاستنجاد بحلفائها في ، من أجل الحشد للمعركة على طرابلس.

واستعرض المتحدث باسم قوات الجيش الليبي أحمد المسماري، في وقت سابق، قائمة تضم أخطر الإرهابيين في تنظيم القاعدة المطلوبين للعدالة محليّا ودوليا، وقال إنّ بعضهم فروا إلى العاصمة طرابلس، وآخرون يحاولون الدخول إليها، في وقت ظهرت فيه عدة شخصيات إرهابية واقعة تحت عقوبات دولية بسبب ارتكابها جرائم حرب، في ساحة القتال، جنبا إلى جنب مع المليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق.

إرهابيون دوليون

ومن أبرز القيادات الإرهابية التي تحدّث عنها الجيش الليبي وأكدّ وجودها بالعاصمة طرابلس، "صلاح رمضان الفيتوري سالم"، وهو داعية يمتلك تاريخا حافلا في دعم التطرف والإرهاب داخل بلاده وخارجها، كان من أبرز الأسماء المطلوب القبض عليها فترة حكم معمر القذافي، ما دفعه إلى مغادرة البلاد والإستقرار في سويسرا، التي منحته اللجوء، قبل أن تقوم بطرده قبل سنتين، بعد اتهامه بتأجيج مشاعر الكراهية وازدراء الأديان في خطبه.

وعقب الثورة الليبية، وسقوط نظام القذافي، أصبح "صلاح رمضان الفيتوري" يتحول إلى ليبيا، ليلقي خطبة الجمعة في عدة مساجد خاصة في العاصمة طرابلس، برعاية من قناة التناصح الداعمة للإرهاب في ليبيا، التي كانت تتوّلى نقلها مباشرة، وكانت أغلب أفكاره في اتجاه تأييد الجماعات الإرهابية في درنة وبنغازي التي كان يقاتلها الجيش الليبي، حيث دعا في مناسبات عدة إلى رفع الحصار عنها.

زياد بلعم

كما أشار المسماري، إلى وجود الإرهابي "علي محمد علي الفزاني" المنتمي لتنظيم القاعدة والمتورط في اغتيال أمنيين وناشطين، والذي جرى نقله من بنغازي إلى طرابلس بعد القبض عليه في عملية تركيب قنبلة لاصقة في سيارة أحد العسكريين، بأوامر من القيادي في تنظيم القاعدة خالد الشريف الذي تم تعيينه في فترة سابقة وكيلا لوزارة الدفاع بعد عام 2011، و معه إرهابي من البوسنة والهرسك، تم رصد دخوله إلى العاصمة طرابلس قادما من .

ميليشيات ضمن قوات حكومة الوفاق

وبينما لا تزال هذه القيادات الإرهابية تترصدّ اللحظة المناسبة للدخول إلى ساحة المعركة في العاصمة طرابلس، انتفضت عدّة شخصيات مطلوبة محليا ودوليا في العديد من الجرائم الإرهابية، وحشدت قواتها العسكرية، معلنة عودتها إلى ساحات القتال، لمساندة قوات حكومة الوفاق، والوقوف ضدّ تقدّم قوات الجيش الليبي إلى وسط العاصمة طرابلس.

والأربعاء، أعلن الإرهابي المطلوب للقضاء "زياد بلعم"، القيادي المؤسس في ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي المرتبط بتنظيم القاعدة، الذي كان مقيما في ، وصوله إلى طرابلس للقتال في صفوف القوات الموالية لحكومة الوفاق ضد الجيش الليبي، وتوّعد في فيديو بالثأر لأبرز قيادات شورى بنغازي الذي قتلوا في معارك ضد الجيش بمدينة بغازي، وهما الإرهابي وسام بن حميد، والإرهابي جلال المخزوم.

بلال الشواشي

ظهور بلعم جاء بعد يوم واحد من إعلان زعيم مليشيا "لواء الصمود" صلاح بادي وذراع الإسلاميين في ليبيا، الإنضمام إلى ساحة المعركة في العاصمة طرابلس، وهو المدرج على قائمة عقوبات الدولي منذ نوفمبر 2018 بتهمة زعزعة الأمن في ليبيا.

دواعش وقيادات بالقاعدة إلى طرابلس

ومع اشتداد المعارك داخل العاصمة طرابلس، قال المتحدث باسم قوات الجيش الليبي أحمد المسماري، إنه تمّ رصد محاولات دخول قيادات إرهابية من تنظيمي القاعدة وداعش إلى العاصمة طرابلس، بتواطؤ من دول خارجية، ذكر من بينها تركيا.

ومن بين الأسماء التي ذكرها، وقال إنها تحاول الدخول إلى طرابلس، للمرور إلى "بلال الشواشي" وهو تونسي الجنسية، سافر سنة 2014 إلى سوريا للجهاد، أين تلقى تدريبات قتالية، أهلته لأن يصبح قائدا عسكريا لجبهة النصرة، ثم انشق وأسس "كتيبة العقاب".

والشواشي، يعدّ من أخطر الإرهابيين المطلوبين في بلادهم، بتهمة إشرافه على تجنيد الشباب للجهاد بسوريا، كما أنه قاد حادثة حرق السفارة الأميركية بتونس عام 2012، فضلا عن وقوفه وراء عدة عمليات إرهابية، من بينها حادثة حافلة الأمن الرئاسي وسط العاصمة تونس، عام 2015، والتي أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الأمن.

سيف العدل المصري والبحث عن ملاذ آمن

وأشار المسماري أيضا، إلى وجود محاولات لتمرير القيادي في تنظيم القاعدة، "سيف العدل المصري"، إلى طرابلس، وقال إنّه لا يزال يبحث عن مكان آمن.

وسيف العدل، اسمه الحقيقي، هو محمد صلاح الدين زيدان، ولد في المنوفية في في ستينات القرن الماضي، والتحق بكلية التجارة في جامعة شبين الكوم، في منتصف الثمانينات، ثم التحق بالقوات الخاصة بالجيش المصري، تزامنا مع ارتباطه بتنظيم الجهاد وقتها.

سيف العدل

وهذا الشخص، هو الذي أدار تنظيم القاعدة مباشرة، بعد مقتل أسامة بن لادن على يد البحرية الأميركية، وهو عضو بارز في مجلس شورى التنظيم، بالإضافة إلى أنه يعد إحدى أهم الشخصيات التي تحاول المخابرات الغربية التوصل إلى مكان وجودها، بعد إدانته عام 1998 في تفجير السفارة الأميركية في شرق أفريقيا، ووضعت مكافأة لمن يسلم رأسه 5 ملايين دولار.

وصل سيف العدل إلى سوريا عام 2015، بعد أن أخرجته من سجونها وفق صفقة تبادل الأسرى مع القاعدة بفرعها في ، من أجل مساعدة على تأسيس إمارة للقاعدة بسوريا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى من سجنه.. القروي يتعهد باحترام الحريات وحقوق الإنسان