تونس.. استقالة مستشار الغنوشي تكشف تصدّعا في النهضة

قدم القيادي في حركة النهضة (الحزب الإخواني في )، لطفي زيتون، استقالته من منصب المستشار السياسي لرئيس الحركة راشد الغنوشي، في خطوة كشفت حجم الانشقاقات والخلافات داخل حزب النهضة.

وتأتي استقالة زيتون التي لم يكشف عن أسبابها، قبيل أيام من فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية المقررة يوم 22 يوليو الجاري، و3 أشهر على موعد الاستحقاق الانتخابي.

واعتبر مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن هذه الاستقالة تعكس حجم الخلافات والصراع بين الأجنحة، الذي تعيشه حركة النهضة، وكذلك تشير إلى توتر الأجواء بين قياداتها.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، هاشمي نويرة، في تصريح للعربية.نت: "إن استقالة لطفي زيتون جاءت بسبب تعارض مواقفه مع توجهات حركة النهضة، حيث إنه يعد من أهم القيادات التي تدافع عن النموذج المجتمعي التونسي".

لطفي زيتون مستشار رئيس حركة النهضة المستقيل
صقور وحمائم

ولطفي زيتون من القيادات في حركة النهضة التي تدعو إلى فصل "الدعوي" عن السياسي، حيث سبق أنْ دعا حزبه إلى ضرورة القيام بجملة من الإصلاحات، لاستكمال تحوّلها نحو حركة مدنية، وذلك من خلال الاهتمام بإنجاز البرامج، وبناء الثقة مع الدولة، وترك كل ما يتعلق بمهام المجتمع المدني والجمعيات، سواءً كانت دينية أم ثقافية واجتماعية لمنظومة المجتمع المدني، والاكتفاء بالعمل كحزب سياسي، كما دعاها إلى ضرورة "تحرير حركة النهضة للإسلام، والاقتناع نهائيا أن الإسلام ملك للشعب التونسي".

وتحدّث نويرة عن خلافات داخلية، وصراع أجنحة بين صقور وحمائم ضمن قيادات حركة النهضة، مرتبطة بالانتخابات البرلمانية، مشيراً في هذا السياق إلى تنافس كبير بين القياديَيْن: عبد الكريم الهاروني وعبد الحميد الجلاصي، على رئاسة إحدى القوائم الانتخابية بتونس، وكذلك انقسامات وتباينات في وجهات النظر فيما يخص القضايا المجتمعية، متوقعاً أنْ يكون لهذه الإشكالات الداخلية تأثير كبير على مستقبل حركة النهضة، التي قد تشهد تغييرات كبيرة في الأيام القادمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بلومبيرغ: المال والنفط وراء تورط تركيا في طرابلس
التالى تمهيدا لاستعادتها.. غارات عنيفة للجيش الليبي على غريان



 

ميدتاون سكاي العاصمة الجديدة midtown sky new capital