أخبار عاجلة

الجزائر.. السلطة تتمسك بالانتخابات والمقاطعة تتوسع

الجزائر.. السلطة تتمسك بالانتخابات والمقاطعة تتوسع
الجزائر.. السلطة تتمسك بالانتخابات والمقاطعة تتوسع

إشترك في خدمة واتساب

جدّدت السلطات الجزائرية تمّسكها بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد ليوم 12 ديسمبر المقبل، تزامنا مع تصاعد الاحتجاجات المناوئة لهذه الخطوة.

وقبل يومين من انتهاء مهلة تقديم الترشحات لانتخابات الرئاسة الجزائرية، وعلى بعد أقل من شهرين على موعد الاقتراع، تسيطر حالة من الارتباك على المشهد السياسي بالجزائر، حيث لا تتحرك عقارب الساعة في صالح السلطة، التي انخرطت منذ أشهر في خلاف وصدام كبير مع حراك الشارع الرافض للانتخابات، قياسا لما يتطلبّه التحضير لهذا الموعد من توفر الاستقرار الاجتماعي، من أجل قيام المرشحين بحملاتهم الانتخابية الشعبية والتواصل مع الناخبين لإقناعهم بالتصويت لهم.

وبينما تبدي السلطات الجزائرية حرصا شديدا على أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، بكثافة يوم 12 ديسمبر المقبل، وتتعامل مع هذا الحدث المرتقب على أنه مسألة هامة تخص شعبا بكامله، ينظر الحراك الشعبي لهذا الأمر من وجهة نظر مغايرة.

وفي هذا السياق، حثّ الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، مساء الثلاثاء، مواطنيه إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، في الاستحقاق المقرر في ديسمبر المقبل، معتبرا أن "الحراك الشعبي قد حقق الجزء الأكبر من مطالب الشعب الجزائري، التي عبر عنها في حراكه السلمي الحضاري".

وشدّد بن صالح في خطاب مكتوب بمناسبة العيد الوطني للصحافة، على أن بلاده أضحت "أمام امتحان عسير، ولكن الحلول ممكنة بما توافر من مستلزمات الذهاب إلى انتخابات رئاسية يوم 12 ديسمبر المقبل".

ومن جهته أكد وزير العدل الجزائرى بلقاسم زغماتى، الثلاثاء، أن الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل تشكل "طوق النجاة الذي وضع بين أيدي الجزائريين، في عالم لا يرحم، كثر فيه المتربصون بالبلاد".

وأضاف زغماتي، "إننا جميعا مدعوون ليوم تاريخي يرسم فيه الجزائريون من جديد طريق المستقبل بما يفتح أبواب الفرج في زمن المحنة، سائرين في ذلك على درب من سبقونا إلى نكران الذات، خدمة للمصلحة العليا لوطننا الجزائر الذي لا وطن لنا غيره."

غليان شعبي

وعلى الجانب الآخر، كان الشارع الجزائري يغلي بأصوات وصرخات المعارضين لإجراء هذه الانتخابات، الذين نزلوا الثلاثاء، للتظاهر والتعبير عن رفضهم لأي اقتراع تحت إشراف رموز نظام بوتفليقة ودون ضمانات، معتبرين أنّ مضي السلطة في بلادهم نحو انتخابات رئاسية "مرفوضة شعبيًا "في ظل الظروف الرّاهنة "تعنّتا وتجاهلا للحراك".

وقد ساعد عدم بروز أسماء ثقيلة ببرامج قويّة تغري الناخبين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، ضمن دائرة المرشحين إلى سباق الانتخابات، مقابل عودة رموز نظام بوتفليقة إلى تصدر المشهد من جديد، في توسع دائرة الرفض لهذه الانتخابات، وبرزت دعوات لمقاطعتها.

وبلغ عدد المترشحين المفترضين للانتخابات الرئاسية في الجزائر، أكثر من 140 مرشحا، سحبوا استمارات التوقيعات من مقرّ الهيئة المستقلة للانتخابات، أبرزهم رئيسا الحكومة السابقين علي بن فليس وعبد المجيد تبّون، الأخير الذي يعدّ أحد أهمّ أركان الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ويرى المحللّ السياسي الجزائري عادل حسيني، أن إصرار السلطة على إجراء الانتخابات في الموعد الذي تم برمجته رغم الاعتراض الشعبي على ذلك، والذي تعكسه مظاهرات كل أسبوع، ورفض أغلب الشخصيات السياسية التي تلقى إجماعا من الحراك دخولها إلى السباق الانتخابي على غرار رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ووزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، مقابل ترشح أسماء محسوبة عن النظام السابق وأخرى مجهولة، ومقاطعة أغلب أحزاب المعارضة لهذه الانتخابات، سيجعل من هذا الحدث الذي انتظره كل الجزائريين خاليا من أي رهان أو تنافس شديد، وسيدفع بالناخبين إلى العزوف على الانتخاب، الذي لا يرون فيه أيّ مخرجا للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ويستبعد حسيني في تصريح للعربية.نت، فرضية إسقاط الانتخابات مرة أخرى، نظرا لوجود مرشحين قادرين على استيفاء كل الشروط القانونية اللازمة للترشح وجمع التوقيعات اللازمة ( 50 ألف توقيع) على غرار بن فليس وتبّون، لكنها لن تثمر سوى عن رئيس لا يحظى بدعم الجزائريين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الجزائر..مظاهرات ليلية لإسقاط الانتخابات في ذكرى الثورة