سجال «التيار» و«القوات» يتحول إلى تراشق شخصي

سجال «التيار» و«القوات» يتحول إلى تراشق شخصي
سجال «التيار» و«القوات» يتحول إلى تراشق شخصي

كتبت بولا أسطيح في صحيفة الشرق الأوسط:

لم ينجح الحزبان المسيحيان الأبرز على الساحة اللبنانية «» و«القوات اللبنانية»، في حصر الخلاف الذي استجد بينهما أخيراً على خلفية خطة الكهرباء التي طرحتها وزيرة الطاقة ندى البستاني، المحسوبة على «التيار»، إذ تحول السجال الذي بدأ تقنياً إلى شخصي بين نواب الطرفين.

وعلّق الحزبان، الصيف الماضي، تفاهمهما السياسي الذي عُرف بـ«اتفاق معراب»، وتبنى على أساسه رئيس «القوات» ترشيح العماد لرئاسة الجمهورية، بعد اختلافهما على ترجمة باقي بنوده بعد رفض «التيار» تقاسم المقاعد الوزارية المسيحية مناصفة مع «القوات».

ويربط «القوات» موافقته على خطة «التيار» للكهرباء بانطلاق العمل أولاً بوقف الهدر في القطاع، على أن يتزامن ذلك مع تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتعيين مجلس إدارة جديد لشركة «كهرباء ». وتؤكد مصادر نيابية في «التيار الوطني الحر» انفتاح وزيرة الطاقة وقيادة «التيار» على أي ملاحظات «شرط أن تكون في مكانها، ويتم طرح بدائل عملية، وأن يجري النقاش حولها على طاولة مجلس الوزراء، وليس عبر التراشق الإعلامي».

ورأت أن «المسار الذي سلكه رئيس (القوات) ونوابه مؤخراً لا يوحي بانتقاد إيجابي وبنّاء لتحسين الخطة، إنما بتوجه للانقضاض عليها لإسقاطها، مستكملين بذلك عملية استهداف (التيار) و(العهد)». وتساءلت: «هل الحريص على إصلاح القطاع يخرج لانتقاد الخطة عبر الإعلام واصفاً إياها بغير العملية بدل وضع ملاحظاته لمناقشتها بالعلم والمنطق داخل اللجنة الوزارية التي يتمثل فيها (القوات) وباقي الفرقاء؟».

وذهب السجال أبعد من ذلك مع خروج نائب «القوات»، وهبة قاطيشا، ليتوجه إلى «الرفاق في التيار»، متحدثاً عن «خبرين سيئين: نحن لن ننعس وأنتم لن تصحوا». واستدعت تغريدة قاطيشا ردوداً بالجملة، فقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب أسعد درغام إن «المشكلة بزميلي وهبة قاطيشا أن لديه مشكلة لكل حل». أما النائب في التكتل نفسه إدي معلوف، فكتب عبر «»: «إلى الزميل في القوات: إذا نحن ونايمين، وانتم وصاحيين، وضعكن هيك! كيف إذا صحينا؟». أما النائب «العوني» جورج عطا الله فذهب باتجاه انتقاد تشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلاً: «منذ اليوم الأول قلنا إن لا داعي لحكومة الوحدة الوطنية، والمفترض أن يكون هناك فريق يحكم وفريق يعارض. الآن صدّقتم أن الذي لا يملك غير التعطيل حتى لو أتيتم به إلى الحكومة لن يتغيّر».

وأسف قاطيشا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لـ«حملة الشتائم واستعادة لغة التخوين» للرد على تغريدته، لافتاً إلى أنه «يبدو أن هناك من لا يزالون يعيشون في زمن الحرب والضلال، ويرفضون الخروج منه». وقال: «وضعنا كحزب (قوات) ملاحظاتنا على خطة الكهرباء، فخرجوا للرد علينا، وعلى رئيس الحزب بالشخصي. بالنهاية نحن لا نزال نعتبرهم رفاقاً، وندرك أننا مضطرون إلى تحملهم». وأكد مضي حزبه بمواجهة أي طرح أو خطة يعتبر أن هناك شبهات فساد تحوم حولها، وبوضع ملاحظاته البناءة، مشدداً على أن «لا الحملة التي يشنها (التيار) اليوم أو أي حملة أخرى ستوقفنا عن القيام بمهامنا».

ولا يزال حزب «القوات» يصر على الفصل بين علاقته برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلاقته برئيس «التيار» الوزير ، وعلى التأكيد على متانة المصالحة التي تم التوصل إليها في عام 2016.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى