تغطية رئاسية وسياسية واسعة لإجراءات منع إنهيار البلد

تغطية رئاسية وسياسية واسعة لإجراءات منع إنهيار البلد
تغطية رئاسية وسياسية واسعة لإجراءات منع إنهيار البلد

كتب أنطوان غطاس صعب في صحيفة “اللواء”:

يبدو بوضوح أن الإجراءات والخطوات التي ستقدم عليها الحكومة قد تكون صعبة وقاسية في المجالات الاقتصادية والمالية والوظائفية، إلا أن وضعية خزينة الدولة والعيون الدولية من المؤسسات المانحة الشاخصة باتجاه ما يجري في ، ستحتم على الحكومة أن تقدم على هذه الخطوات لأن الأمور وصلت إلى الخط الأحمر وهذا ما ظهر جلياً خلال المناقشات التي حصلت في الأيام الماضية إن على خط الكهرباء أو سائر الملفات الأخرى، إذ اتفق الجميع على أنه لا مناص إلا بالإقدام على إجراءات صعبة ولكنها قد تكون ضرورية كي لا يصل البلد إلى حالة الانهيار التام بعدما بات وفق المتابعين ومصادر سياسية موثوقة على شفير الهاوية، وهذا ما نقل عن موفدين ومشرفين على مؤتمر «سيدر» سبق وزاروا لبنان في الآونة الأخيرة.

من هنا، فإن الأيام المقبلة ستكون حافلة بالمفاجآت على صعيد الخطوات التي ستلجأ إليها الحكومة وفي ظل توافق رئاسي ومع المرجعيات السياسية والحزبية، وبمعنى آخر هناك تغطية لأي إجراءات ستتخذها الحكومة على اعتبار أن المركب سيغرق بالجميع وليس هناك من أي معارض لهذه الخطوات والإجراءات إن على صعيد إعادة النظر برواتب كبار المسؤولين والوزراء والنواب السابقين والحاليين ومن ثم إلى سائر مرافق ومؤسسات الدولة، وهنا ثمة معلومات بأن الموفد الفرنسي المشرف على مؤتمر «سيدر» بيار دوكان قال للمسؤولين اللبنانيين بشكل واضح أنه نقل إليهم الصورة كما هي وخلاصتها إما إجراءات إصلاحية اقتصادية كما تم التوافق عليها خلال هذا المؤتمر للوصول إلى منح لبنان الـ11 مليار دولار، بمعنى إما هذه الإصلاحات أو لا أموال للبنان، والجميع من كبار المسؤولين اللبنانيين في أجواء ومعطيات المانحين، وأن دوكان الذي قد يعود في أي توقيت إلى لبنان سيشرف وسيطلع على ما تمّ الالتزام به، وفي حال لم يلمس أي خطوات سينقل بدوره الصورة إلى المانحين وعندئذ سيتخذ القرار وستطير الأموال في حال لم تكن هناك من إصلاحات.

لذلك، وفي سباق مع الوقت وحيث هناك معلومات لدى رئيس الحكومة وكافة المسؤولين بأن هامش الوقت بدأ يضيق على الحكومة، ولا بد من إجراءات حاسمة وبناء عليه حصلت تغطية سياسية ورئاسية على وجه التحديد لرئيس الحكومة للإقدام على أي خطوة من شأنها أن تؤدي إلى إصلاح بنيوي في مؤسسات الدولة برمتها، تالياً أن الأمور بدأت تتخذ من رأس الهرم إلى القاعدة كي لا يعود هناك كلام في السياسة والإعلام بما معناه كيف لا يبدأ الكبار بأنفسهم من رؤساء ووزراء ونواب ومدراء عامين وهذا ما يطالب به الناس وصغار الموظفين إذا صح التعبير أصحاب الرواتب المتدنية.

ويبقى أخيراً أن هذه الإجراءات والخطوات التي ستظهر معالمها خلال فترة ليست بعيدة ستليها خطوات أخرى في كل قطاعات الدولة، وبالتالي ستريح لبنان إذا تمت الأمور على ما يرام وكذلك ستلقى الصدى الإيجابي من المانحين والمجتمع الدولي الذي لا زال في السياسة والأمن داعما للبنان بما معناه أنه لن يسمح بانتقال حروب المنطقة إلى داخله أو سيتيح لإسرائيل القيام بأي عدوان وسائر الموفدين الدوليين الذين زاروا لبنان في الآونة الأخيرة وفي طليعتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، أكدوا للمسؤولين اللبنانيين بأن المجتمع الدولي ملتزم باستقرار لبنان ودعم النازحين في كل الحقول الصحية والتربوية والاجتماعية ولن يسمح بالإرهاب أو بأي حرب إقليمية أن تمتد إلى لبنان وإن كانت هذه التطمينات إنما تصب في خانة بقاء النازحين في لبنان في هذه المرحلة بالذات والحفاظ على أمنهم واستقرارهم نظراً لعددهم الهائل، ولكن هذا الدعم الدولي يريح الساحة الداخلية في هذه الظروف الصعبة التي تمر على البلد والمنطقة بشكل عام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كرة النار بيد الحريري: التمسك بالحكومة أم إنقاذ البلد؟



 

Charisma Ceramic