لبنان لكِ

لبنان لكِ
لبنان لكِ

كتبت مرلين وهبة في صحيفة “الجمهورية”:

“تعالي معي أيتها العروس من ، تعالي فتتكلّلي” هذه هي نبوءة سفر نشيد الأناشيد، فمريم العذراء هي عروس الروح ، والكنيسة هي عروس المسيح، ومريم هي أيضاً أمّ الكنيسة، لذلك، إنتصار مريم سيبدأ إنطلاقاً من الشرق أي من لبنان، ليعُمّ بعد ذلك الغرب كلّه الغارق في الظلمات. ولبنان أثبت امس انه فهم النبوءة وآمن بها بالرغم من الحروب التي قادها الشيطان وأتباعه لزعزعة تمسّك اللبنانيين بإيمانهم بالعذراء مريم، فتراجعوا جميعهم وفازت هي.

من بكركي انطلقت عند الثامنة صباحاً المسيرة الحاشدة تجديداً لتكريس لبنان للسنة السادسة لقلب مريم الطاهر، فرُفعت صور السيدة العذراء على الأعمدة وعلى الأكف وعلى امتداد الطريق الممتدة من بكركي وصولاً الى مزار سيدة حريصا، كُتب عليها ” لبنان لكِ ” ورافقها المؤمنون الذين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية وساروا خلف تمثالها الذي تكلّل بالأزهار الوردية ورفعوا الصلوات خلف محمل للقربان المقدّس، فطوّقوا لبنان بالبركة والحماية في يوم احد مقدّس، باركه لفيف من المطارنة والأساقفة، وشهد عليه إعلاميون وسياسيون، أصغوا الى وصايا العذراء خلال ذبيحة إلهية تاريخية ترأسها غبطة البطريرك “المريمي” بشارة الراعي، الذي كان المُبادر الأول عام 2013 لإعلان تكريس لبنان دولةً وكنيسةً وشعباً، لقلب مريم الطاهر.

ويكشف الإيكونوموس الياس رحال المريمي والعضو في اللجنة البطريركية لتكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، انّ الشيطان يعرف مضمون هذه النبوءة في العهد القديم، لذلك هو لن يستسلم وسيستمرّ حتى النهاية في محاربة هذا التكريس، لكي يشلّ كل مفاعيله الإيجابية على الكنيسة والمؤمنين في لبنان. وقد وصل يقينه إلى حدٍّ كبير، بأنّه نجح في ذلك من خلال أبواقه الذين نشروا التضليل والهرطقات في السنة الماضية، فاتحين حرباً شعواء على مريم العذراء: أمّ الكنيسة وأمّ البشر أجمعين، سلطانة السماوات والأرض، وعلى نَسْلها، أي على أبنائها المُكرَّسين لها ويسيرون بتوجيهاتها الأمومية.

ويحذّر رحال اللبنانيين عبر “الجمهورية” قائلاً: “إحترِسوا وصلّوا، فالشيطان ثائر لما سيجري يوم الأحد 9 حزيران في سيدة لبنان – حريصا”، موضحاً لمَنْ هم ما زالوا خارج الصورة لما يجري، بالقول، “بأنّ المعركة هي بين المرأة الملتحفة بالشمس ( العذراء مريم ) وبين التنين الجهنّمي ( ابليس )”، مذكّراً انّ العذراء مريم طلبت في ظهورها في فاطمة عام 1917، أنّ يتكرّس البشر لقلب مريم الطاهر، وأنه سيكون آخِر خشبة خلاص يقدِّمها الله لهذه البشرية لتخلُص.

ويعلن رحال، انّ جيشُ مريم قد تمّ تكوينه، وأصبح جاهزاً للمعركة وهو مؤلف من الصغار والبُسطاء والمتواضعين.

لبنان يواجه الشيطان
عن لبنان يقول رحال، انه تخطّى العقبات التي وضعها الشيطان وزبانيته لكي لا يُنجِز التكريس لقلب مريم الطاهر، ومع وصول البطريرك الراعي إلى سُدّة البطريركية، تكلّلت الخطوات التي قامت بها الحركة الكهنوتية المريمية بالنجاح، وتمّ التكريس في 16 حزيران 2013. ومنذ ذاك العام، والتكريس يتجدّد كل سنة بناءً لرغبة وتوجيه الراعي، بوحي وحماية العذراء.

وفي السياق، لفت رحال الى “انّ الجميع لمس وشعر أمس بتجديد التكريس، وبأنّ وقعه كان قوياً على مُجريات المعركة النهائية بين العذراء وإبليس، أي بين الخير والشر. فالكلّ لاحظ تلاشي القوى التي أرادت إضعاف مكانة ودور العذراء مريم في الكنيسة، وأنّ كل محاولاتهم في السنة الماضية تبخّرت مع الرياح، أمام صبر وصمود وتضحيات أبناء مريم المُخلِصين الأُمَناء”.

الشيطان أمس كان ثائراً ، لتخريب احتفال تجديد التكريس لعدوته اللدود، من جانب الكنيسة في لبنان..الّا انّ تجديد التكريس وما رافقه من شعاع نور الروح القدس في المسيرة الحاشدة التي انطلقت من بكركي امس سيراً على الأقدام باتجاه سيدة حريصا، أثبتا انّ ثقة اللبنانيين والمؤمنين بأمهم العذراء ثابتة. فلا السيف ولا الشدّة ولا الخطر تبعدهم عن دربها، وهي التي وعدتهم في فاطمة، “لا تخافوا في النهاية قلبي الطاهر سينتصر”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد الاعتداء الاسرائيلي.. هذا ما يفعله الحريري