أخبار عاجلة
اصابة سائق جرافة اثر انقلابها في حاصبيا -
إخماد حريق في تلة الشقيف -

لا تجوز مقارنة “النازحين” الأرمن بنازحين آخرين  

لا تجوز مقارنة “النازحين” الأرمن بنازحين آخرين  
لا تجوز مقارنة “النازحين” الأرمن بنازحين آخرين  

كتبت الدكتورة فيكي تشابريان في صحيفة “الجمهورية”:

متى نزح اللبنانيون من أصول أرمنية الى ؟ هل تجوز مقارنتهم بنازحين آخرين؟ بعد قراءةِ شعاراتٍ عن النزوح السوري في لبنان- الذين «أصبحوا أجانب وغرباء»- ومقارنته بنزوح الأرمن -الذين «أصبحوا نواباً ووزراء»- ينبغي توضيح أمور وحقائق تاريخية على المرء أن يعرفها.

1- يرجع تاريخ وجود الأرمن في لبنان () إلى 769 عاماً.

عام 1250، عندما غزا المماليك كيليكيا، ودمّروا مملكتها الأرمنية، وأمروا بترحيل عشرات آلاف الارمن كسجناء إلى ، عن طريق الساحل الممتد من أنطاكيا إلى (لبنان) وحيفا (). خلال ترحيلهم تمكّن عدد كبير من السجناء من الفرار ولجأ معظمهم إلى الجبال بين بلدتي زغرتا وإهدن، ومن هنا وجود أسماء عائلات من أصل أرمني في زغرتا مثل عائلات سركيس، كركور، قرقماز، باخوس، وغيرها.

2- أوّل دير للرهبنة الأرمنية بني في لبنان (غوسطا) منذ 301 عام.

عام 1600، أتى ثلاثة إخوان من آل موراديان، ودخلوا الرهبنة المارونية. بعد فترة وجيزة، ازدادت الدعوات الأرمنية في الرهبنة المارونية، لذلك طلب الرهبان الأرمن من مونسينيور البطريركية المارونية آنذاك، العودة إلى ممارسة تقاليد الكنيسة الأرمنية، وطالبوا البطريركية بأن تعطيهم أرضاً مناسبةً لتأسيس كنيستهم الارمنية. فوهبهم آل الخازن مزرعة يملكونها في غوسطا، حيث أسّس الرهبان الأرمن آنذاك أول دير أرمني في لبنان «دير الكريميين» عام 1718.

3- أكبر دير ومتحف ديني تابع لطائفة الارمن الكاثوليك أُسس في لبنان (بزمار) منذ 279 عاماً.

بعد فتح القسطنطينية (ما يُسمى اسطنبول اليوم) سنة 1453 على يد السلطان العثماني محمد الفاتح وبعد سلب العثمانيين الأراضي اليونانية، واجه الأرمن في القسطنطينية الكثير من العوائق. وسنة 1722 عندما رفض السلطان العثماني الإعتراف بالبطريركية اضطر البطريرك أرذريغيان واساقفته الى اللجوء إلى لبنان، وتحديداً إلى «دير الكريميين» (غوسطا – كسروان). وبما أنّ لبنان كان يتمتع بحكم ذاتي، سنة 1740 أسّس المثلث الرحمات البطريرك إبراهيم بطرس الأول ارزيغيان، بطريركية الأرمن الكاثوليك «دير سيدة بزمار» في كسروان.

أما عام 1752 فوصل إلى «دير الكريميين» وفد من الرهبان الأرمن الذين اضطهدهم العثمانيون في أرمينيا، وبما أن عددهم ازداد، ضاق بهم «دير الكريميين»، وللمرة الثانية وهب الشيخ صخر قانصوه الخازن مشكوراً، مركزاً آخر للرهبنة في «بيت خشبو» القريبة من غزير. تعاهد رهبان الموارنة والأرمن على بناء هذه الكنيسة وقد أتى الأرمن بجرس الكنيسة من بلدهم الأم – أرمينيا – إلى خليج جونية، ثم حملوه على أكتافهم عبر الطرق الوعرة.

4- نزح آخر أرمني الى لبنان منذ 104 أعوام.

بعد الوجود الأرمني في جرود زغرتا وغزير وقعت ، فنزح إلى لبنان أكثر من 157.000 أرمني اللبنانية وزعوا في مناطق عدة منها: برج حمود، عنجر، رياق، الميناـ وصور.

5- تمّ تجنيس جميع السكان المقيمين على الاراضي اللبنانية،، ومنهم مَن هم من اصول أرمنية منذ 76 عاماً.

عند نزوح الأرمن إلى لبنان، كان العثمانيون قد استعمروه، وبعد 400 سنة انتدبه الفرنسيون قبل إنشاء دولة لبنان الكبير. وعند إعلان إستقلال لبنان عن الإنتداب الفرنسي عام 1943، وكان قد مضى أكثر من 693 عاماً على نزوح أول فوج من الأرمن، واكثر من 28 عاماً على نزوح آخر فوج منهم هروباً من الإضطهاد العثماني، تمّ تجنيس جميع السكان الموجودين على الأراضي اللبنانية ومنهم مَن هم من أصول أرمنية.

لذا تم تجنيس اللبناني من أصل أرمني وأيّ لبناني آخر في الوقت ذاته، ونتيجة لذلك، عند تشكيل الحكومة اللبنانية خصصت للأرمن حقائب وزارية ومقاعد نيابية مثلهم مثل أيّ طائفة أخرى.

ولكل الاسباب المذكورة أعلاه، لا تجوز مقارنة «النازحين» الأرمن مع نازحين آخرين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كرة النار بيد الحريري: التمسك بالحكومة أم إنقاذ البلد؟



 

Charisma Ceramic