لبنان إلى أين؟!

لبنان إلى أين؟!
لبنان إلى أين؟!

كتب د. فؤاد الحركة في صحيفة “اللواء”:

تطبيقاً لما جاء في الدستور اللبناني الصادر في 21/9/1990 فان الفقرة (ط.) تنص على الآتي: أرض أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي إنتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.

وتنص المادة 7 من الدستور، الفصل الثاني على الآتي: كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم.

أما المادة 22 من الدستور تنص على: مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.

لا شك ان هناك بعض المخالفات والتقصير من قبل المسؤولين في تطبيق: «أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين» لان بعض القرى أو البلديات لا تسمح لطائفة أن تدفن الموتى في أرض تملكها في تلك القرى بسبب إختلاف في المذهب. فأين هو الحق عند هؤلاء الذين لا يسمحون لأصحاب الأرض التي يملكونها بدفن موتاهم في ملكهم؟ ولماذا لا تتخذ إجراءات صارمة من قبل الوزارة المختصة لتضع حداً لهذا التعسّف والتعنّت الذي لا يقرّه الدستور ولا الدين الإسلامي ولا شرعة حقوق الإنسان؟

أين نحن من نص المادة 7 التي «لا تفرّق بين اللبنانيين»؟ أين هي الوعود لتحسين أوضاع المناطق والمصائب التي تحلّ في قرى ومدن الشمال والبقاع؟

ولماذا لم يستحدث مجلس للشيوخ كما جاء في دستور الطائف؟ المخالفات في لبنان عديدة ويتحدثون عن الهدر في المال والفساد… وهم يعيشونه منذ زمن بعيد.. بحيث يعطي النائب المنتخب من قبل الشعب راتب شهري بعد تركه النيابة.. ما هذه الهرطقة القانونية… هل هناك بلد في العالم يعطي النائب بعد ترك كرسي النيابة راتباً دائماً الى ما شاء الله؟.. وما دام النائب المنتخب بعد تركه النيابة يعطي راتباً شهرياً.. فلماذا لا يعطي رئيس البلدية المنتخب راتباً شهرياً إسوة بالنائب.. والقوانين لا تسمح بإعطاء التقاعد لمن انتخب من قبل الشعب لأنه لم يكن موظفاً في الدولة لينال الأموال التي أدّت الى العجز في الخزينة.

وبالنسبة لمنصب نائب رئيس لمجلس الوزراء والخلاف الدائر بين القوى اللبنانية على منصب لا يوجد نص دستوري له. وهذا هو أحد الأسباب التي أخّرت تشكيل حكومة الرئيس ، وأنا مع الرئيس الحريري في قوله: أنا مع المطالب المحقة وضد الشروط، وهو المسؤول دون غيره لتشكيل الحكومة طبقاً للمادة 64 ويعرضها بعد ذلك على رئيس الجمهورية.

وعلى ضوء ما تقدّم اقترح تناسي العادة التي أصبحت عرفاً مع الوقت لتعيين نائب لرئيس مجلس الوزراء. وإذا أصرّ البعض على إبقاء هذا المركز، أطالب أن يصار الى انتخاب نائب لرئيس الجمهورية من المسلمين مداورة، لان نائب رئيس مجلس النواب مسيحي ونائب رئيس مجلس الوزراء مسيحي، لذلك أتمنى أن تضاف مواد على الدستور تنص بإيجاد مركز نائب لرئيس الجمهورية وآخر نائب لرئيس مجلس الوزراء. وهكذا تحسم الأمور وتتم المناصفة ويصبح التعاون بين المؤسسات والقيادات السياسة أكثر ديمقراطية في البلاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى