لهذا تلبّدت الغيوم مجدّداً بين المختارة والشالوحي

لهذا تلبّدت الغيوم مجدّداً بين المختارة والشالوحي
لهذا تلبّدت الغيوم مجدّداً بين المختارة والشالوحي

كتب فادي عيد في ليبانون ديبايت:

يبدو من الواضح أن الغيوم عادت لتظهر مجدّداً في سماء العلاقة ما بين "" والحزب التقدمي الإشتراكي، وذلك على الرغم من كل ما سُجّل من محطات تلاقي وإيجابية بين الطرفين على مدى الأسابيع الماضية، حيث أن معلومات سياسية كشفت عن وجود تباين عميق في النظرة إلى الواقع السياسي، وأن هذه التباينات تظهر بسرعة بعد كل لقاء أو اجتماع يضم قيادات الحزب التقدمي الإشتراكي و"التيار الوطني الحر".

فالعلاقة التي توتّرت في الأشهر الأخيرة، حتى وصلت إلى مرحلة التهديد بعودة الحرب الأهلية في الجبل، عادت واستقرّت بعد لقاء بعبدا الخماسي، ومن ثم تطوّرت بشكل إيجابي بعد حفل الغداء العائلي الذي أقامه رئيس الجمهورية في قصر بيت الدين على شرف رئيس الإشتراكي النائب السابق والوزير .

في الموازاة، فإن منسوب التلاقي ارتفع بشكل ملحوظ غداة زيارة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب إلى اللقلوق، وتناوله العشاء على مائدة الوزير باسيل.

لذلك، تضيف المعلومات، أنه بعد هذه التحوّلات، كان الإنطباع لدى البعض أن هذا التلاقي قد يصب في خانة التحالف السياسي أو الإنتخابي، لكن سرعان ما طغت المعطيات القديمة إلى جانب المؤشّرات الجديدة، وعكست استمرار التباعد، وبالتالي، عادت الإيجابيات لتنحصر في عملية تنظيم الخلاف، وذلك على غرار ما كان يحصل بين الحزب الإشتراكي و"".

من هنا، تابعت المعلومات نفسها، فإن لقاءات المصارحة والمصالحة لم تبعد "التيار الوطني" عن حلفائه على الساحة الدرزية، وكذلك "حزب الله"، حيث بقيت العلاقات على ما هي عليه، كذلك فإن الإشتراكي من جهته أيضاً لم يبتعد عن حلفائه، ولا سيما "القوات اللبنانية". وقد تُرجم هذا الأمر من خلال استمرار التناغم داخل الحكومة، ولا سيما في مسألة خطة الكهرباء وخطة وزارة المهجرين، كون الطرفان يعتبران أن ما يحصل لا يصب في خانة الإصلاح.

وفي سياق متصل، فإن العناوين التي أعادت الخلافات بين الطرفين إلى الواجهة، ولكن من دون أي تطوّر سلبي، تمثّلت في التغريدات الساخرة والمنتقدة لزعيم المختارة حول ملف الكهرباء، خصوصاً عندما تحدّث عن عودة البواخر، كذلك برز عنوان آخر هو خطة وزير المهجرين غسان عطالله التي رفضها الحزب الإشتراكي و"القوات اللبنانية" داخل الحكومة، مما يدلّ على أن التوافق ما بين المختارة ومعراب متين، وذلك في موازاة استمرار الإنتقاد الجنبلاطي للتسوية الرئاسية، إضافة إلى هجومه الأخير والعنيف على وزيرة الطاقة ندى البستاني.

كذلك، أضافت المعلومات ذاتها، أن السجال الحاد الذي حصل أخيراً بين الوزيرين غسان عطالله ووائل أبو فاعور في جلسة الحكومة الأخيرة، قد عكس استمرار التباينات بين الفريقين، رغم كل الخطاب التصالحي، علماً أن أوساط الحزب التقدمي الإشتراكي، تشدّد على أن هذه التباينات لا تعني أن هناك نية في التصعيد السياسي، أو بعودة الخلافات إلى سابق عهدها، ولكن ثمة ملفات لا يمكن التغاضي عنها في ظل عدم وجود كيمياء بين الطرفين، بحسب المعلومات نفسها.

وتابعت هذه المعلومات، أن ما يؤكد أن التصعيد بين الطرفين يسلك منحاً تدريجياً، فذلك يتبيّن أيضاً عبر التنسيق الذي أخذ يتصاعد بين "التيار الوطني" والحزب "الديمقراطي اللبناني"، واللقاء الذي حصل في دارة خلدة وجمع النائب طلال إرسلان والوزيرين غسان عطالله وصالح الغريب، حيث أقرّت سلسلة مشاريع في الجبل، وطرحت المعلومات سؤال حول كيفية تنفيذها، وما إذا كانت ثنائية وهي غير واضحة في ظل غياب الأموال؟ أم أن هناك توافقاً عليها على المستوى الحكومي، مما يعني أن هذا التنسيق بين الطرفين الإرسلاني و"البرتقالي" أهدافه تكمن في إعادة "زكزكة" الإشتراكي من رفع وتيرة التنسيق بينهما على كافة المستويات في الجبل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى