أخبار عاجلة
زيارة دمشق: قرار “استراتيجي” من عون -
لبنان تحت “رحمة” النيران… أين طائرات الإطفاء؟! -
تقرير أميركي: «حزب الله» في ولايات كثيرة -
خطوات بسيطة لإعادة نضارة البشرة مع التقدم بالعمر! -
رسائل أمنية وسياسية وراء تهديد «حزب الله» للمصارف -
موعد زيارة باسيل الى دمشق -
باسيل يطرق أبواب الأسد متجاوزا موقف الحكومة -
ماذا وراء ملامح «الانقلاب» في المشهد اللبناني؟ -

ظلم في السوية لا عدل في الرعية

ظلم في السوية لا عدل في الرعية
ظلم في السوية لا عدل في الرعية

كتبت صحيفة “الأخبار”:

تبنّى وزير المال علي حسن خليل توصيات «خبراء» البنك الدولي لتخفيض كلفة معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة في الموازنة العامّة. وأورد في فذلكة مشروع قانون موازنة العام 2020 خلاصة موجزة لهذه التوصيات، وأعلن أن وزارة المال عملت مع البنك الدولي على إعداد برنامج «إصلاح تدريجي شامل لنظام التقاعد في » ورفعته إلى مجلس الوزراء. إلّا أن مصادر مطلعة أوضحت أن العمل الجاري على هذا البرنامج لم ينتهِ بعد، وما طرحه خبراء البنك الدولي جاء بناءً على طلب وزير المال نفسه في سياق بحثه عن سبل «التقشّف المالي» لتخفيض عجز الموازنة لا «إصلاح نظام التقاعد». نظراً لأهمّية نظام التقاعد والمخاطر المحدّقة به، تعيد «الأخبار» نشر ما ورد في الفذلكة حرفياً

أعلن وزير المال علي حسن خليل في فذلكة مشروع قانون موازنة العام 2020 أن الحكومة تنوي إعادة النظر بجميع مكوّنات النفقات الاجتماعية، وعلى رأسها «معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة»، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، من نحو 2.132 مليار ليرة في عام 2016، أي ما يوازي 9.5% من مجموع النفقات، إلى نحو 3.207 مليار ليرة في عام 2018، أي بنسبة توازي 12% من مجموع النفقات. وأضاف أن هذه الزيادات نتجت من تنفيذ القانون رقم 46 الصادر في آب/ أغسطس 2017 والمتعلّق برفع الحدّ الأدنى للرواتب والأجور وإعطاء زيادة غلاء المعيشة للموظّفين والمتعاقدين والأجراء في القطاع العام. واشار إلى أن مشروع موازنة عام 2020 لحظ زيادة المبالغ المُخصّصة لمعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة، إذ بلغت 3.283 مليار ليرة، أي ما يوازي 12.8% من مجموع النفقات، مقارنة مع 2.981 مليار ليرة في قانون موازنة عام 2019، أي بنسبة 11.6% من مجموع النفقات.

وجاء في الفذلكة حرفياً أن «وزارة المال تعمل مع البنك الدولي على خطّة تطوير وإصلاح تدريجي شامل لنظام التقاعد في لبنان، وقد قدّمناها لمجلس الوزراء، ليصبح عادلاً بين المستفيدين من ناحية التقديمات وبكلفة مستدامة على الخزينة من جهة، والحدّ من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى. حالياً، نظام التقاعد في لبنان سخيٌّ للغاية وأصبح غير مستدام وبحاجة للإصلاح التدريجي قبل ارتفاع الالتزامات لنفقات التقاعد بشكل تصعب السيطرة عليه، خصوصاً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام والتي وضعت ضغوطات كبيرة على المالية العامّة. إن الإصلاح المنتظر لن يؤثّر على الإطلاق، على الأشخاص ذوي الدخل المنخفض والمحدود، بل الهدف هو إنشاء نظام أكثر إنصافاً للجميع. يبدأ تأثير هذا الإصلاح على عجز الموازنة ابتداءً من عام 2021».

فما الذي يطرحه وزير المال في هذا السياق وفق ما ورد في الفذلكة؟

أولاً، تنفيذ الإجراءات المُقترحة بشكل تدريجي، مثلاً:
1- رفع نسبة المحسومات التقاعدية من 6% في عام 2019 إلى 10%، وهذه النسبة يتمّ اقتطاعها من معاشات الموظّفين العاملين في القطاع العام خلال خدمتهم.
2- خفض متوسّط معدّل الاستحقاق (جزء أو نسبة مئوية من المعاش التقاعدي لكلّ سنة خدمة) من 2.30% المتبع حالياً إلى 2.13% في 2020 ليصل إلى 2.04% في 2022.
3- أخذ متوسّط الأجر في فترة الخدمة لحساب راتب التقاعد، حيث يتمّ حالياً أخذ المعاش الشهري الأخير الذي تقاضاه الموظّف.
ثانياً، إعادة النظر في التدبير رقم 3 في السلك العسكري من ناحية العدالة كما تمّ النقاش فيه في مجلس الوزراء، هذا التدبير وُضع قيد التنفيذ في أيّام الحرب ليعكس درجة الاستنفار الأمني ويسمح للعسكري بموجبه أن يتقاضى تعويض نهاية الخدمة عن كلّ سنة ثلاث سنوات بعد نهاية الخدمة، وتستفيد منه كلّ الأسلاك العسكرية، وهو ساري المفعول حتى الآن.

ثالثاً، إن النظام التقاعدي في لبنان سخيٌّ للغاية (وفق تعبير الفذلكة) من حيث التقديمات بعد الوفاة أو ما يُعرف بالمخصّصات والرواتب لورثة المتقاعدين. مع أننا مع حماية شرائح المجتمع ذات الدخل المحدود بأي ثمن كان، يجب أن نفكّر أيضاً بعدالة، حيث من غير المنطقي أن يستمرّ معاش التقاعد سارياً على فترة 40 سنة بعد وفاة المتقاعد، وهذا التدبير القائم ليس عادلاً لباقي المجتمع لأن هذه التكلفة تأتي من دافعي الضرائب أي من الأكثرية في المجتمع. بالإضافة إلى أن المخصّصات والرواتب السخيّة لورثة المتقاعدين على طول حياتهم تؤدّي إلى خسارة الاقتصاد اللبناني والقطاع الخاصّ من الطاقات البشرية والقدرة الإنتاجية لهؤلاء (وفق ما جاء في النص الحرفي).

هدفنا أن لا نميّز بين الأفراد العاملين في القطاع العام إن كانوا في السلك العسكري أو المدني، تزامناً مع مبدأ العدالة الاجتماعية بين المتقاعدين والمساواة في الحقوق بين جميع المواطنين. في كلّ الخطط الإصلاحية للأنظمة التقاعدية حول العالم، هناك تدابير من شأنها حماية الشريحة الأكثر ضعفاً وفقراً من السكّان وبالتالي نحن نحرص على حمايتهم وجعل حقوقهم عادلة مع بقية المجتمع.

وتقترح فذلكة وزير المال بعض الإجراءات الإضافية التي يمكن اعتمادها في إصلاح النظام التقاعدي، منها:
1- تحديد حدّ أدنى للعمر التقاعدي (55-60 سنة) مع تحديد حدّ أدنى لسنوات العمل الفعلية في الأسلاك العسكرية وموظّفي الإدارة العامّة.
2- ربط المعاشات التقاعدية بمؤشّر الأسعار/ غلاء المعيشة.
3- رفع السنّ التقاعدي بشكل تلقائي بما يتناسب مع متوسّط العمر عند الولادة.
4- توسيع قاعدة الأجر التي تطبّق عليها المحسومات التقاعدية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «المستقبل» يحاور باسيل «من موقع الاختلاف»