“الشيوخ” الأميركي يدعو الجيش اللبناني إلى البقاء قوة موحدة

“الشيوخ” الأميركي يدعو الجيش اللبناني إلى البقاء قوة موحدة
“الشيوخ” الأميركي يدعو الجيش اللبناني إلى البقاء قوة موحدة

كتبت رنا ابتر في “الشرق الاوسط”:

دعا زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل اللبناني لإثبات أنه يخدم وشعبه وأنه ليس حزباً سياسيا أو مذهباً بعد كارثة الانفجار في مرفأ . وقال مكونيل في خطاب في مجلس الشيوخ: «منذ الاحتلال السوري أثبت الجيش اللبناني أنه يستطيع أن يكون قوة موحدة للبلاد وأن يكون حراً من المذهبية التي تتآكل المؤسسات اللبنانية الأخرى. والآن عليه بالقيام بذلك مجدداً». وتعهد مكونيل بدعم للشعب اللبناني في «عمله الشاق لإعادة بناء مدينته وإعادة إحياء ديمقراطيته وسيادته».

في هذا الوقت نجح الديمقراطيون في مجلس النواب في التخفيف من لهجة مشروع قانون «مواجهة في لبنان» قبل طرحه للتصويت في المجلس. وتمكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس اليوت انغل من إضافة تعديل على المشروع الأصلي يلغي ربط المساعدات الأميركية للجيش اللبناني بالتزامه بالحد من نفوذ «حزب الله» لتصبح النسخة النهائية من المشروع فعلياً من دون أنياب، وتتطلب تقريراً فقط من وزارة الخارجية يفصل استراتيجية الولايات المتحدة في منع «حزب الله» من تهريب الأسلحة على الحدود مع .

وقالت مصادر في الكونغرس لـ«الشرق الأوسط» إن التعديل الديمقراطي يهدف إلى التأكد من حصول المشروع على الدعم الكافي لإقراره في مجلس النواب الذي يسيطر الديمقراطيون على الأغلبية فيه، لكن هذا لا يعني أن مجلس الشيوخ سيحذو حذو الديمقراطيين في مجلس النواب، فالسيناتور الجمهوري تيد كروز على إبقاء لهجة المشروع كما هي، وربط 20 في المائة من المساعدات للجيش اللبناني بتعهده بالتصدي لنفوذ «حزب الله».

ويأمل الجمهوريون الذين يدعمون الضغط على الجيش اللبناني للتصدي لـ«حزب الله» بأن يؤدي إصرار كروز إلى تمرير المشروع بلهجته القاسية في مجلس الشيوخ الأمر الذي سيرغم مجلس النواب على تعديل نسخته من المشروع مجدداً لتتضمن ربط المساعدات للجيش بوقف أي دعم للحزب.

كروز المعروف بمواقفه الداعية باستمرار إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لرفع الغطاء عن «حزب الله»، ينتظر تصويت مجلس الشيوخ على مشروع قانون آخر طرحه منذ قيام الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب. ويمنع المشروع الإدارة الأميركية من تقديم أي مساعدات لأي حكومة لبنانية يشكل «حزب الله» جزءاً منها أو لديه نفوذ عليها. ويسعى كروز إلى تمرير المشروعين المتعلقين بلبنان قبل انتهاء مدة الكونغرس الحالي نهاية العام تفاديا لطرحهما مجدداً.

ووجه ديمقراطيون بارزون في مجلس الشيوخ انتقادات حادة لمن وصفوهم بالـ«نخبة» من السياسيين اللبنانيين واتهموهم بالحؤول دون تقديم المساعدات الدولية للبنان لمنع اقتصاده من الانهيار. ودعا السيناتور كريس مرفي والسيناتورة جين شاهين الإدارة الأميركية إلى الخروج عن الحياد ولعب دور أساسي مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية طارئة للبنان والمساعدة على إنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية قبل الانهيار التام.

وقال مرفي وشاهين في بيان مشترك: «الاقتصاد اللبناني يتدهور والحكومة اللبنانية تجاهلت مطالبات الشعب لتطبيق إصلاحات. وفيما يتعذب الشعب اللبناني، فإن النخبة السياسية اللبنانية مستمرة في سوء إدارة البلاد والفساد والتبذير». وشدد شاهين ومرفي على أن من مصلحة الولايات المتحدة الحفاظ على استقرار لبنان والحؤول دون وقوعه في دوامة الفوضى فأكدا على الحاجة لزعماء يقودون البلاد باتجاه الإصلاح.

وتطرق مرفي وشاهين إلى بيروت وأعربا عن قلقهما من أن التفجيرات أدت إلى القضاء على قدرة مرفأ بيروت على استيراد مواد أساسية، ودعوا المجتمع الدولي للمساعدة الفورية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى